الكونغرس الاميركي يتبنى عقوبات ضد السودان

تاريخ النشر: 08 ديسمبر 2004 - 02:01 GMT

تبنى الكونغرس الأميركي نهائيا الثلاثاء اقتراح قانون، يفرض عقوبات على المسؤولين السودانيين، ويقدم مساعدة إنسانية بقيمة 200 مليون دولار لضحايا الأزمة في دارفور.

ويقضي مشروع القانون الذي قدمه الجمهوريان : ريشتارد لوجار ، وتوم تانكريدو، بصرف 200 مليون دولار للمساعدات الإنسانية في إقليم دارفور وفي تشاد، ولدعم الاتحاد الإفريقي على نشر قوات إضافية.

ويتضمن مشروع القانون، أيضا، عقوبات في حق الحكومة السودانية، مثل تجميد ودائع بعض كبار المسؤولين ، سيبدأ تطبيقها بعد ثلاثين يوما على إقرار القانون.

ويطلب، أيضا، من الرئيس الأمريكي ، فرض منع السفر على كبار المسؤولين السودانيين.

وقال النائب الجمهوري : توم تانكريدو في بيان " إن إبادة ارتكبت وما تزال ترتكب، ونحن نعرف ذلك، وقلنا ذلك أيضا ، ويجب الآن أن نبين أن هناك نتائج عندما يتم تدمير أرواح بشرية على هذا المستوى".

وينص مشروع القانون، أيضا، على تقديم مساعدة بقيمة مائة مليون دولار ، بعد توقيع اتفاق السلام النهائي بين الحكومة السودانية ، والمتمردين في جنوب البلاد.

وقال السيناتور : ريتشارد لوجار، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ " بعد عشرات السنين من الحرب الأهلية في السودان، لم تعمل الأزمة في دارفور إلا على تعزيز ضرورة قيام الأسرة الدولية بعمل ما، وأهمية التحقيق بشكل مستمر في أفريقيا في المستقبل، من أجل كسر حلقات الفساد وعدم الاستقرار والحرب والفقر والجوع، والحيلولة دون وقوع مثل هذه الأزمات".

وقد اعتبرت واشنطن ان التعامل الدولي مع ازمة دارفور قد فشل واقترحت ارسال المزيد من قوات الاتحاد الافريقي

وعبر عن هذا الموقف السفير الاميركي لدى الامم المتحدة جون دانفورث الذي كان يتحدث بعدما ناقش مجلس الأمن الدولي تقريرا من الأمين العام كوفي انان يفيد أن دارفور في حالة فوضى وتعصف بها جرائم العصابات والاغتصاب واحراق القرى وان 2.3 مليون شخص في حاجة ماسة للمساعدات.

وقال دانفورث وهو داعية للسلام في السودان منذ فترة طويلة قال الشهر الماضي إنه سوف يستقيل من منصب السفير الاميركي لدى الامم المتحدة لأسباب شخصية بعد أقل من ستة شهور فقط في المنصب "حسنا.. لم نصل إلى شيء في دارفور".

وأضاف "جربنا كل شيء. جربنا سياسة الجزرة وجربنا سياسة العصا ولم نصل إلى شيء".

ومضى يقول "المتمردون والحكومة والميليشيا .. كل الأطراف ضالعة في الكارثة. إنهم يوقعون اتفاقيات من الواضح أنها لا تعني شيئا على الاطلاق".

وكان الاتحاد الافريقي تعهد بنشر 3300 مراقب وجندي في دارفور لكنه لم ينشر سوى 800 إلى 900. وقال دانفورث إن بعض الدول لديها "فكرة رائعة" عن تعزيز القوة برجال شرطة لكنها لم تحدد من الذي سيفعل ذلك.

وتابع "فلنشرك أكبر عدد ممكن من الاتحاد الافريقي هناك. على الأقل فلننشر كل الثلاثة الآف وثلاثمئة الذين وعدوا بهم".

وشدد دانفورث على أن الضالعين في هذه الفظائع "يجب محاسبتهم من قبل المجتمع الدولي."

وقال عبد الله باعلي سفير الجزائر لدى الامم المتحدة والرئيس الحالي لمجلس الامن أن أعضاء المجلس أعربوا عن "عميق قلقهم لتصاعد العنف في الآونة الأخيرة" وحث كل الأطراف على التعاون مع الأمم المتحدة في التحقيق الذي تجريه بشأن الفظائع في دارفور.

وقال إن أعضاء المجلس دعوا كل الاطراف إلى ايقاف العنف "ومراعاة وتنفيذ التزاماتهم وتنفيذ قرارات مجلس الامن".

ويتهم تقرير انان الذي جاء في 15 صفحة جماعتين للمتمردين وفصائل أخرى بشن هجمات على رجال قبائل عربية مسلحين والشرطة—(البوابة)—(مصادر متعد