الكوريتان تتوصلان لاتفاق ينهي التوتر بعد محادثات ماراثونية

تاريخ النشر: 25 أغسطس 2015 - 09:57 GMT
البوابة
البوابة

أعلنت كوريا الجنوبية التوصل مع جارتها كوريا الشمالية إلى اتفاقية مشتركة تنهي التوتر بين الطرفين عقب محادثات استمرت أكثر من يومين.

وقالت وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية للأنباء "تمكنت الكوريتان أخيرا من التوصل لاتفاقيات بعد محادثات ماراثونية استمرت 43 ساعة منذ يوم 22 وحتى فجر " الثلاثاء 25 أغسطس/ آب بالتوقيت المحلي (مساء الاثنين بتوقيت غرينتش).

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم القصر الرئاسي مين كيونغ أوك قوله: "انتهت المحادثات الرفيعة المستوى بين الكوريتين في الساعة الواحدة إلا 5 دقائق اليوم وتم التوصل لمجموعة من الاتفاقيات سيعلن عنها مستشار الرئاسة للشؤون الأمنية كيم كوان جين في المركز الإعلامي في القصر الرئاسي بعد وصوله من قرية بانمونجوم عند الحدود التي أجريت فيها المحادثات".

وأفاد مصدر للوكالة بأن الاتفاقية المشتركة تضم تعبير كوريا الشمالية عن أسفها على الاستفزازات العسكرية الأخيرة والتعهد بعدم تكرارها فيما تؤكد الجارة الجنوبية تخليها عن البث الإذاعي المناهض للشمال عبر مكبرات الصوت.

وأضاف المصدر أن الاتفاقية تشمل موافقة كوريا الشمالية على رفع حالة شبه الحرب واتفاق الجانبين على تفعيل التبادل المدني في مختلف المجالات.

يذكر أن وفد كوريا الجنوبية ترأسه المستشار الرئاسي للأمن الوطني كيم كوان جين ووزير الوحدة هونغ يونغ - بيو، فيما ترأس الوفد الشمالي المدير العام للشؤون السياسية للجيش الشعبي وسكرتير حزب العمال للعلاقات مع كوريا الجنوبية كيم يانغ غون.

ونقلت وكالة يونهاب عن مصادر أن النقاش تركز بين الجانبين منذ بداية المحادثات حول حادثة انفجار الألغام التي زرعتها كوريا الشمالية في المنطقة المنزوعة السلاح وإطلاق الشطر الشمالي قذائف مدفعية في الجبهات الأمامية الغربية.

وكان الجيش الكوري الجنوبي، بحسب يونهاب، رصد نشر كوريا الشمالية حوالي 50 غواصة خاصة بالتسلل تحت المياه خارج نطاق رادارات القوات الكورية الجنوبية والأمريكية، وأنها أرسلت عناصر القوات الخاصة إلى الخطوط الأمامية من أجل استهداف مكبرات الصوت المستخدمة في الحرب الإعلامية ضد الشمال.

ونقلت الوكالة عن مسؤول في الجيش أن تحركات أكثر نشاطا رصدت لقوات "التسلل" لكوريا الشمالية بعد إعلان بيونغ يانغ دخولها في حالة شبه الحرب، إضافة إلى رصد تحركات نشطة في قواعد الصواريخ، مضيفة أن مسؤولا آخر قال: "يبدو أن معظم القوات الكورية الشمالية تتحرك بموجب دليل خاص بحالة شبه الحرب حاليا".

وكانت سيئول اشترطت على جارتها الشمالية الاعتذار عن "استفزازاتها العسكرية" مقابل نزع مكبرات الصوت من الحدود، في ظل مشاورات مع واشنطن لنشر أسلحة استراتيجية أمريكية للتصدي لبيونغ يانغ.

وشددت رئيسية كوريا الجنوبية بارك كون - هي الاثنين 24 أغسطس/آب على أن بلادها سترد بحزم على أي استفزاز عسكري محتمل من قبل كوريا الشمالية وأنها ستواصل البث الإذاعي ضدها ما لم يعتذر الشطر الشمالي عن استفزازاته العسكرية وأن يتعهد بعدم تكرارها، مشيرة إلى أن المفاوضات بين الجانبين في قرية "بانمونجوم" الحدودية متواصلة منذ السبت للتوصل إلى اتفاق نهائي.

وفي الوقت نفسه تعهدت الرئيسة الكورية الجنوبية ببذل جهود للسلام في شبه الجزيرة الكورية وتحقيق "الازدهار المشترك بين البلدين" إذا انتهت المفاوضات بصورة إيجابية.