الكنيست يمنح الثقة لائتلاف اولمرت وابو الغيط يلتقي بالزهار ويطالب حماس بالاعتراف باسرائيل

تاريخ النشر: 04 مايو 2006 - 06:38 GMT

وافق الكنيست الاسرائيلي على حكومة الائتلاف الجديدة يوم الخميس ممهدا الطريق لرئيس الوزراء ايهود أولمرت وحكومته المؤلفة من 25 عضوا كي يؤدوا اليمين القانونية وفي القاهرة التقى وزير الخارجية المصري بنظيره الفلسطيني الخميس حيث دعا حماس للاعتراف بالمبادرات التي تعترف باسرائيل

ثقة لائتلاف اولمرت

قال رئيس الكنيست الاسرائيلي ان نتيجة التصويت كانت موافقة 65 عضوا ومعارضة 49.

وفي وقت سابق تعهد أولمرت في خطاب للبرلمان حدد فيه السياسات بتنفيذ خطة لازالة المستوطنات اليهودية المعزولة في الضفة الغربية ولكن مع الابقاء على الجيوب الاستيطانية الكبرى للابد. وقال أولمرت الذي تعهد برسم حدود نهائية في عام 2010 بموافقة الفلسطينيين أو بدونها "حدود اسرائيل التي ستتشكل في السنوات القادمة ستختلف بشكل ملموس عن وضعها الراهن في الاراضي التي تسيطر عليها اسرائيل اليوم." ويعارض الفلسطينيون الذين ترأس حكومتهم الان حركة المقاومة الاسلامية (حماس) خطة اولمرت التي يقولون انها تصادر وتضم اراض يسعون لاقامة دولتهم عليها كما تصادر نتائج اي محادثات عن الوضع النهائي. ويطالبون بالقدس الشرقية العربية التي احتلتها اسرائيل حين احتلت الضفة الغربية وقطاع غزة في حرب عام 1967 عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية. ويرأس اولمرت الذي فاز حزب كديما الوسطي الذي يتزعمه في انتخابات مارس اذار ائتلافا يضم حزب العمل وهو يسار وسط وحزب المتقاعدين (جيل) وحزب شاس الديني المتشدد وهو ما يحقق له اغلبية 67 مقعدا في البرلمان المكون من 120 مقعدا.

ابو الغيط يلتقي بالزهار

الى ذلك أتاحت مصر لمحمود الزهار وزير الخارجية الفلسطيني الذي يزورها الاجتماع مع نظيره المصري أحمد أبو الغيط لكنها أبلغته بأن على الحكومة الفلسطينية الموافقة على خارطة الطريق لاحلال السلام في الشرق الاوسط وعلى مبادرات السلام الاخرى التي تشير الى الاعتراف باسرائيل.

واجتمع أبو الغيط مع الزهار لأول مرة منذ أن شكلت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) حكومة فلسطينية جديدة بقيادتها في مارس اذار الماضي.

ولم يجد وزير الخارجية المصري متسعا من الوقت ليجتمع بنظيره الفلسطيني عندما جاء لمصر في الشهر الماضي مما أثار تكهنات اعلامية بأن مصر انضمت الى حملة أمريكية اسرائيلية أوروبية لعزل حكومة حماس دبلوماسيا. وجرى الاجتماع بين الوزيرين يوم الخميس لكن وزارة الخارجية المصرية أكدت من جديد في بيان مكتوب نشر في وقت لاحق موقف مصر بشأن ما يتعين على حماس أن تفعله. وجاء في البيان أن وزير الخارجية المصري "دعا الى بلورة موقف فلسطيني موحد يعتمد على مباديء المبادرة العربية وقرارات الامم المتحدة الخاصة بالقضية الفلسطينية وخريطة الطريق واعتماد لغة المفاوضات وسيلة وحيدة لحل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني." وتستند مبادرة السلام العربية عام 2002 وخارطة الطريق عام 2003 والعديد من قرارات الامم المتحدة على مبدأ دولتين اسرائيلية وفلسطينية تعيشان جنبا الى جنب. وتقول حماس التي فازت في الانتخابات الفلسطينية في يناير كانون الثاني الماضي ان أرض فلسطين كلها قبل قيام اسرائيل يجب أن تكون دولة اسلامية واحدة. وأوقفت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي المساعدات المالية المباشرة للسلطة الفلسطينية للضغط على حماس لكي تقبل مطلبهما السياسي بتغيير موقفها.

وقال الزهار للصحفيين بعد اجتماع مع أبو الغيط انه لا توجد أزمة في العلاقات مع مصر. ووصف الاجتماع بأنه ايجابي لكنه لم يعط تفاصيل. وتقول حماس ان الحكومة الجديدة منهارة بسبب قطع المساعدات وانها غير قادرة على دفع مرتبات 140 ألف موظف.

وقدمت الحكومات العربية أموالا لتغطية العجز لكن تخشى تحويل الاموال للاراضي الفلسطينية بسبب مخاوفها من أنها قد تتعرض لعقوبات أمريكية. غير أن الزهار الذي كان يتحدث خلال مؤتمر صحفي بالقاهرة مع عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية في وقت سابق يوم الخميس قال ان الارجاء في نقل المساعدات كان فقط بسبب مشكلات فنية وأن هناك وفدا من وزارة المالية الفلسطينية بالقاهرة للمساعدة في حلها. وقال "هناك عمليات فنية متعلقة بعملية البنوك أو البنك الوسيط.. ويخشى أن تصل هذه الاموال في نقطة تتوقف وبالتالي تجمد.. وبالتالي من حق البنوك ومن حقنا كوزارة مالية أن نتحسب كل خطوة وأن نجري اتفاقيات مع هذه البنوك." وأضاف "البنك الذي لا يضمن وصول الاموال الى أصحابها يجب عدم التعامل معه.. وهذه قضية فنية."