الكنيسة الانجليكانية تدافع عن حق ارتداء الحجاب

تاريخ النشر: 27 أكتوبر 2006 - 12:26 GMT

قال أسقف كانتربري روان وليامز يوم الجمعة انه يعارض تدخل الحكومة البريطانية في حق المسلمات في ارتداء الحجاب والنقاب أو في حق المسيحي في ارتداء الصليب.

وكان وزير الخارجية البريطاني السابق جاك سترو قد أثار جدلا في بريطانيا في وقت سابق هذا الشهر بقوله ان المسلمات اللاتي يرتدين النقاب يجعلن العلاقات في المجتمع اكثر صعوبة. ووصف رئيس الوزراء توني بلير النقاب في وقت لاحق بأنه "علامة على الفصل".

وقال وليامز رئيس الكنيسة الانجليكانية التي يتبعها 77 مليونا "المجتمع الذي لا تظهر فيه في العلن رموز للدين.. لا صلبان حول الاعناق ولا خصل جانبية للشعر ولا عمامات ولا حجاب هو مجتمع خطر سياسيا."

وكتب في مقال نشر في تايمز "انه يفترض ان ما يجيء أولا في المجتمع هو السلطة المركزية السياسية التي تعطي التصريح والتي لديها كل الموارد."

وقال بلير وزعماء اوروبيون آخرون إن ارتداء النقاب يخلق صعوبات بين بلادهم والجاليات الاسلامية وانه على المهاجرين الاندماج في المجتمعات الغربية.

ورحب رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان امس بمناقشة بريطانيا قضية الحد من ارتداء النقاب قائلا انه سعيد لتوصل لندن لوجهة نظر تبنتها باريس منذ فترة طويلة.

وذكر دو فيلبان أن فرنسا انتقدت على نطاق واسع في بريطانيا قبل عامين حين حظرت ارتداء الحجاب وكل ما يدل على الديانة في المدارس الحكومية على اعتبار ان هذا يعد اقحاما للدين في الحياة العامة.

ويدور الجدل في بريطانيا حول الحد من النقاب لا الحجاب.

ولطالما أصرت فرنسا على أنه يجب أن يلتزم المهاجرون بالاساليب الفرنسية فيما تتبع بريطانيا تقليديا سياسة اكثر مرونة متعددة الثقافات.

وفي ايطاليا قال رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي انه يجب الا يستخدم النقاب للاختباء وراءه فيما قال جوزيه مانويل باروزو رئيس المفوضية الاوروبية في مقابلة مع احدى الصحف نشرت أمس الخميس ان النقاب عقبة في طريق التواصل.

وبدأت أوروبا تناقش باهتمام ما اذا كانت الحكومات تفعل ما فيه الكفاية لدمج المسلمين في مجتمعاتها بعد الهجمات التي وقعت في العاصمة البريطانية لندن في يوليو تموز عام 2005 ونفذها انتحاريون مسلمون وأدت الى مقتل 52 .

ويقول بعض المسلمين إن هناك "عداء متصاعد للمسلمين".

وفي الاسبوع الماضي قضت محكمة مختصة بقضايا العمل ان مدرسة مساعدة مسلمة لم تتعرض للتمييز العنصري حين طلبت منها ادارة المدرسة عدم ارتداء النقاب.

وفي وقت سابق قالت عاملة في الخطوط الجوية البريطانية انها اعيدت الى منزلها لرفضها اخفاء الصليب الذي ترتديه اثناء ساعات العمل.