الكلاب اخطر على البيئة من السيارات

تاريخ النشر: 24 ديسمبر 2009 - 07:58 GMT

اظهرت دراسة جديدة بان الصديق الاوفي للانسان قد يكون العدو اللدود للبيئة اذ ان الكلاب تنتج كمية من ثاني اكسيد الكربون توازي ضعف ما تنتجه السيارات الرياضية الملوثة.
ولكن ما كشفه النيوزيلانديان روبرت وبرندا فايل في كتابهما "آن أوان أكل الكلب: دليل العيش المستدام" اثار حفيظة اصحاب الكلاب الذين يشعرون انه يتم تحميلهم مسؤولية التسبب بمشاكل. واجري العالمان وهما اخصائيان في العيش المستدام في جامعة فيكتوريا في ولينغتون، دراسة علي اكثر انواع اطعمة الكلاب شعبية واستنتجا ان الكلب المتوسط الحجم يتناول سنويا نحو 164 كلغ من اللحم و95 كلغ من الحبوب. واذ ما اضفنا مساحة الارض التي يتطلبها انتاج غذاء هذا الكلب يتبين ان تأثيره علي البيئة يبلغ ضعفي تأثير سيارة رباعية الدفع تجتاز مسافة 10 الاف كلم سنويا بما في ذلك الطاقة التي يتطلبها صنعها.
وطلبت مجلة "ذي نيو ساينتست" للتأكد من النتيجة من جون باريت في معهد ستوكهولم للبيئة في يورك في ريطانيا، احتساب اثر الكلب علي البيئة بحسب المعطيات المتوفرة لديه، واتت النتيجة مطابقة. واشار العالمان الي ان الحيوانات الاخري ليست افضل من الكلاب للبيئة فالقطط مثلا تترك اثرا بيئيا اقل بقليل من اثر قيادة سيارة فولكسفاغن غولف مدة سنة. حتي ان السمكة الذهبية تستهلك طاقة توازي الطاقة التي يستهلكها هاتفان جوالان. من جهتها قالت ريها هاتن رئيسة منظمة حقوق الحيوان الفرنسية "30 مليون صديق" ان عواقب القضاء علي الحيوانات الاليفة ستكون وخيمة ايضا لانها تساعد الانسان علي محاربة الاكتئاب والضغط النفسي وهي مفيدة للمسنين. واقترحت هاتن ان يتحكم كل فرد المرء باثره البيئي قائلة "انا امشي عوضا عن قيادة السيارة ولا آكل اللحوم، فلم لا استطيع تربية قطة صغيرة تخفف من وحدتي؟".
اما سيلفي كومونت فتملك سبع قطط وكلبين، اي ما يوازي موكب صغير من السيارات، فقالت ان ما تقدمه لها الحيوانات يجعلها تتغاضي عن اثرها الملوث.
واكد روبرت وبرندا فايل ان اثر الحيوانات الاليفة من كلاب وقطط لا يقتصر علي اصدار الكربون بل يشمل ايضا الحاق الضرر بالحياة البرية ونشر الامراض وتلويث مجاري المياه.
وفي بريطانيا ما مجموعه 7،7 ملايين قطة وهي تصطاد 188 مليون حيوان وتأكله سنويا. وتلتهم القطة الواحدة سنويا حوالي 25 عصفورا وثدييا وضفدعا، بحسب ارقام نشرتها "ذي نيو ساينتست".
وبالاضافة الي ذلك، تضعف الكلاب التنوع الحيوي في المناطق التي تمر فيها لانها ترفع مستويات البكتيريا في الانهر بسبب التغوط فتصبح المياه غير صالحة للشرب وقليلة الاوكسجين مما يقضي علي الحياة فيها.
ويعتبر روث القطط اكثر تلويثا حيث ان الاشخاص الذين يفرغون الرمال المخصصة لقضاء القطط حاجتها في الحمام يلوثون البحار ويتسببون باصابة الحيوانات فيها بداء المقوسات التي قد تؤدي الي مرض مميت في الدماغ.
لكن علي الرغم من سوداوية الصورة يمكن حل هذه المشكلة بالحد من كمية اللحم التي تستهلكها الحيوانات الاليفة مثلا.
ويمكن ايضا تجنب اخراج الكلاب في نزهة في الاماكن الغنية بالثروات الطبيعية ومنع القطط من الخروج ليلا حين تكون شهيتها اقوي علي الحيوانات الاصغر حجما.
وينبغي علي الافراد ان يفكروا بالاثر البيئي قبل ان يقرروا تربية حيوان كما يفعلون حين ينوون شراء سيارة.
وللتعويض عن اثر الحيوانات يمكن ان يتم اختيارها لهدف مزدوج. فتربية الدجاج مثلا تنتج البيض فيما يمكن الاستفادة من تربية الارانب للتضحية بها من اجل البيئة فيما بعد علي المائدة.
ويقول روبرت فايل بهذا الصدد "الأرانب جيدة شرط ان تأكلها".