نشر السناتور كارل ليفين، رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الاميركي المتقاعد، معلومات جديدة حول الكيفية التي ضللت بها إدارة الرئيس الاميركي السابق جورج بوش الشعب الأميركي في الفترة التي سبقت الحرب على العراق.
وأظهرت برقية لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي إيه) كشف النقاب عن بعض محتوياتها السناتور ليفين، الخميس ان مسؤولي مكافحة الارهاب الاميركيين شككوا في 2003 في تقارير بأن قياديا بمجموعة المهاجمين التي شنت هجمات 11 ايلول - سبتمبر التقى مسؤولا بالمخابرات العراقية في براغ قبل بضعة اشهر من وقوع الهجمات وهو ما يزيد من تقويض حجج إدارة الرئيس الاميركي السابق جورج دابليو بوش بشان غزو العراق.
ونشر السناتور كارل ليفن جزءا رفع السرية عنه حديثا من برقية بتاريخ 11 اذار - مارس 2003 تفند أقوال الادارة بأن محمد عطا وضابط المخابرات العراقي احمد العاني إلتقيا في العاصمة التشيكية في نيسان - ابريل 2001.
وربط بوش ونائبه ديك تشيني بين العراق والقاعدة والارهاب الدولي وقالا خطأ انه كان يملك اسلحة دمار شامل في تبريرهما للغزو الاميركي للعراق في 20 اذار - مارس 2003.
وقال ليفن الرئيس المتقاعد للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، في خطاب امام المجلس، ان مذكرات نشرها مؤخرا جيري روزيك -رئيس جهاز مكافحة التجسس التشيكي في 2001- وصفت الرواية التي تحدثت عن لقاء عطا بالعاني في براغ بانها شائعة لها مصدر واحد.
واوضح ليفين ان استخدام المعلومات حول هذا الاجتماع (المزعوم) كان الهدف منه ربط العراق بتنظيم القاعدة، الذي تبنى هجمات ايلول.
وركزت واشنطن في شكل كبير على هذا اللقاء لتأكيد وجود صلة بين الرئيس العراقي صدام حسين وهجمات 2001 وتبرير الاطاحة به.
ولكن في البرقية التي وجهت في آذار/مارس من العام المذكور الى السناتور ليفن واجازت السي آي ايه نشرها الان، يوضح مدير وكالة الاستخبارات الاميركية جون برينان ان العملاء المنتشرين على الارض اعربوا عن "قلقهم الكبير" حيال تصريحات تشيني التي ربط فيها بين صدام والقاعدة مستخدما المعلومات عن الاجتماع المزعوم.
ويضيف برينان ان العملاء الاميركيين لم يثبتوا البتة وجود محمد عطا في براغ في الوقت الذي قيل فيه انه التقى الجاسوس العراقي.
وقال السناتور ليفين :"كان هناك حملة منسقة من جانب إدارة بوش لربط العراق في ذهن الجمهور مع رعب هجمات 11 ايلول - سبتمبر، وهذه الحملة نجحت". مستشهدا باستطلاعات رأي نشرت في ذلك الوقت تظهر قناعة الشعب الاميركي بهذه العلاقة بين الرئيس العراقي الاسبق صدام حسين وهجمات 11 ايلول- سبتمبر. واضاف ليفين :" بالطبع كانت العلاقة بين صدام حسين والقاعدة محض خيال".
وقال ان ادارة بوش مارست ضغوطا على مسؤولين في براغ لتأكيدها.
وحث ليفن مدير الاستخبارات المركزية الاميركية "سي.آي.إية" جون برينان على رفع السرية عن كل برقيات وكالة الاستخبارات الاميركية الواردة من براغ في حينه.
وقال بعض مسؤولي مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) ان ادلة للسلطات الاميركية اشارت الي ان عطا كان في فلوريدا في اوائل نيسان - ابريل .
وقال مسؤول على دراية بالموضوع، وفقا لرويترز، ان مكتب التحقيقات لم يعثر على أي دليل على انه سافر الي اوروبا في تلك الفترة.