أعلن المتحدث باسم الفاتيكان أن الكرادلة لم يحددوا بعد موعدا لبدء أعمال مجمعهم المغلق لانتخاب خلف للبابا الراحل.
وقد أعلن يواكيم نافارو فاليس ذلك في ختام اجتماع للكرادلة في الفاتيكان للبحث في ترتيبات جنازة البابا يوحنا بولس الثاني المقررة يوم الجمعة القادم. وكشف نافارو في مؤتمر صحافي أن قداسة الحبر الأعظم ترك وثيقة لكن الكرادلة لم يفتحوها خلال اجتماعهم الثلاثاء. يذكر أن المجمع المغلق لانتخاب خلف للبابا الراحل يجب أن يتم في غضون 15 إلى 20 يوما بعد إعلان الوفاة.
على صعيد متصل يتوافد عشرات الآلاف من الحجاج والسياح على الفاتيكان لإلقاء نظرة الوداع على جثمان البابا يوحنا بولس الثاني الذي توفي يوم السبت الماضي. وانتظرت الحشود طوال اللمرور أمام جثمان البابا المسجى في انتظار تشييع جنازته يوم الجمعة المقبل. واصطف المعزون من كل الأعمار والجنسيات في طابور لأكثر من 8 ساعات حيث أغمى على بعض كبار السن فيما وقف الشباب يغني لتمضية الوقت. ولم يتمالك الكثيرون دموعهم عند رؤية الحبر الأعظم مسجى أمام المذبح الرئيسي بكتدرائية القديس بطرس. وحاول بعض الزوار أخذ صور للجثمان مستخدمين أجهزة الهاتف المحمولة التي بحوزتهم. وحاول آخرون ان يجثوا على ركابهم امام الجثمان الا ان المكلفين بتنظيم المرور اثنوهم عن ذلك لتسهيل مرور المصطفين. ووضع حاجز من الخشب والقماش القرمزي للفصل بين الزوار والجثمان الذي سلطت عليه اضواء كثيرة والذي احاط به عناصر الحرس السويسري بلباسهم الرسمي المقلم بالازرق والبرتقالي.
وكانت الكتدرائية فتحت ابوابها امام المؤمنين الراغبين بالقاء نظرة اخيرة على البابا، قبل ساعة من الموعد الذي حدد لذلك مسبقا. وستظل الكنيسة مفتوحة لمدة ثلاثة أيام بلياليها باستثناء فترة قصيرة ما بين الثانية صباحا والخامسة صباحا من كل يوم للتنظيف.
ومن المرجح أن تشهد الجنازة، المقرر أن تجرى الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي، الثامنة صباحا بتوقيت غرينيتش، أحد أكبر التجمعات لزعماء العالم في الآونة الأخيرة. وسيتمكن قادة الفاتيكان وزعماء العالم من إلقاء نظرة الوداع على البابا حتى قبل الجنازة.
وسيحضر الجنازة أكثر من 200 من زعماء العالم، من بينهم الرئيس الأمريكي جورج بوش، بينما تتوقع روما مجيئ أكثر من مليوني شخص لحضور الجنازة.
ولا يكاد وكلاء السفر في بولندا، الموطن الأصلي للبابا يواجهون الطلب المتزايد على السفر إلى روما.
ويبدو أن الإقامة بروما هي المشكلة الرهيبة الآن والتي تواجه مئات الآلاف، وقد امتلأت الفنادق وبيوت الضيافة عن بكرة أبيها، كما حولت الساحات الرياضية إلى أماكن للإقامة. ويقوم المتطوعون بتقديم الماء لعشرات الآلاف في ميدان القديس بطرس