الكتل النابية تميل لتسليم الخارجية لشيعي وواشنطن تحث بيروت للاسراع بتشكيل الحكومة

تاريخ النشر: 10 يوليو 2005 - 04:56 GMT

حثت واشنطن بيروت للاسراع في الاعلان عن تشكيلة الحكومة اللبنانية فيما تراجع ميشيل عون عن موقفه الرافض للمشاركة وسط انباء عن حلحلة في قضية وزارة الخارجية التي يطالب بها الشيعة

واشنطن تدعو للاعلان عن تشكيلة الحكومة

قالت نائبة وزيرة الخارجية الأميركية اليزابيت ديبل في بيروت إن واشنطن ترغب في ان يتم تشكيل الحكومة اللبنانية بسرعة. وأضافت ديبل بعد سلسلة لقاءات مع عدد من المسؤولين اللبنانيين أن واشنطن تنتظر لترى كيف ستتعامل الحكومة اللبنانية الجديدة مع مسالة نزع سلاح حزب الله ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

عون يعود للمشاركة

من ناحية أخرى قرر النائب العماد ميشال عون العودة للمشاركة في الحكومة اللبنانية التي يعمل على تشكيلها الرئيس المكلف فؤاد السنيورة. وقال عون إنه بعد معاودة الإتصالات مع التيار الوطني الحر تم اقرار العودة الى مبدأ المشاركة معربا عن أمله في أن تتشكل الحكومة بسرعة لأن لبنان بحاجة إلى وجود حكم مسؤول والزمن المفقود يستنزف الجميع على حد قوله. من جهة ثانية رفض العماد عون تأكيد ما إذا كان حصل على وعد من السنيورة بمنح التيار الوطني الحر الذي يرأسه حقيبة العدل كما يطالب وكان سعد الحريري الذي يرئس كبرى الكتل البرلمانية داخل مجلس النواب اللبناني رفض هذا الطلب معتبرا انه "لا يمكن تلبية طلبات ميشال عون في ما يتصل بالوزارات التي يريد تياره توليها". واضاف عون "ما هو امامنا هو ما تبقى من النقاط التي لا تزال تشكل مواضيع خلافية ليس بيننا وبين الرئيس المكلف بل ايضا بين الاطراف الاخرين". وقال "هناك امور عديدة لا تزال قيد البحث. بحثنا موضوع العودة الى المشاركة ولكن هناك اشياء اخرى لا تبحث في الاعلام وانما بين المسؤولين والا تصبح مسالة مزايدة ومواقف متشنجة".

حقيبة الخارجية

وتكمن احدى ابرز الصعوبات التي يواجهها السنيورة في تشكيل الحكومة في استمرار الحاح حزب الله (الذي يطالب قرار مجلس الامن الدولي 1559 بنزع اسلحته) وحركة امل الشيعيين على تولي حقيبة الخارجية.

وردا على سؤال في هذا الخصوص قال عون "من الناحية المبدئية العامة لا يجب ان يكون وزير الخارجية طرفا راديكاليا او ملتزما بخط سياسي واحد يجب ان يكون منفتحا وان ينقل وجهة نظر الاطراف كافة ولا يتسبب بتعكير العلاقات مع الاخرين بسبب سياسة خاصة هو ينتهجها ولا يجب ان يمثل جهة تنتهج سياسة واحدة". وتزامن هذا التعقيد مع اعلان رئيس الجمهورية اميل لحود عن اشتراطه موافقته على التشكيلة قبل توقيعها.وقالت صحيفة الحياة اللندنية ان الخلاف على حقيبة الخارجية كاد يسبب عودة الى نقطة الصفر بعدما كانت الاتصالات أوحت بأن هناك اتجاهاً لتسليم السنيورة وتيار المستقبل بمبدأ اسنادها الى شيعي على ان يختار الرئيس المكلف وزيراً مستقلاً من لائحة من أربع شخصيات سماها حزب الله وحركة أمل هي: السفير في لندن جهاد مرتضى، القاضي سامي منصور، ناشر جريدة السفير طلال سلمان والوزير السابق أسعد دياب. إلا ان السنيورة أبلغ بري أنه يفضل توزير غير شيعي لاعتقاده بأن اسناد الحقيبة الى وزير من طائفة أخرى يمكّن لبنان من الدفاع عن موقفه وعن حزب الله وسلاح المقاومة أكثر، ازاء الضغوط الدولية لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1559. وحسب الصحيفة فقد أدى تجدد الخلاف على الخارجية الى دخول رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط على خط الاتصالات مع الحريري والسنيورة داعياً الى اسنادها الى الشيعة تجنباً لخلاف مع القوتين الرئيستين في الطائفة، مؤكداً على تسريع تشكيل الحكومة واستعداده لتسهيل التأليف بالنسبة الى الحقائب التي كان سبق ان طالب بها منعاً لاستغلال لحود لأي خلاف. ورجحت مصادر مطلعة تسمية مرتضى للخارجية.