طالبت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة" بفك الحصار العسكري الذي يفرضه الجيش اللبناني على مواقعها محملة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة المسؤولية. فيما اكد الرئيس الفلسطيني حرصه على وحدة الشعب اللبناني.
وكان الجيش اللبناني اتخذ منذ اكثر من اسبوع اجراءات عسكرية حول مناطق وجود عناصر "القيادة العامة" الموالية لسوريا والتي يقودها احمد جبريل، بعد ورود معلومات الى السلطات اللبنانية عن تسلل مسلحين تابعين للجبهة من سورية ودخول شاحنات محملة بالأسلحة والذخائر الى بعض قواعد الجبهة في منطقة البقاع.
واصدرت "القيادة العامة" بياناً جاء فيه، بحسب صحيفة الشرق الاوسط" "ان الحصار الضاغط والمركز الذي ينفذه الجيش اللبناني على مواقع الجبهة منذ اسبوع والذي تصاعد في شكل خطير امس (الاول) يؤكد للعيان انه يستهدف تشديد الخناق حتى على ربطة الخبز التي تصل الى مقاتلينا".
واضاف ان "بعض الاطراف في الحكومة اللبنانية يريد زج الجيش الذي ابلغنا انه ينفذ قراراً سياسياً، في صراع يؤدي الى تقسيمه وحرفه عن مهمته في الدفاع عن لبنان وسيادته في مواجهة العدو الصهيوني. وتصر (الاطراف) على التعاطي مع السلاح الفلسطيني من زاوية أمنية ضيقة خدمة للاستعجال الاميركي لتطبيق القرار 1559. وعليه فإننا نحمِّل رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مسؤولية تلك الإجراءات".
واكدت "القيادة العامة" في بيانها "ان السلاح الفلسطيني سيبقى ضمانة لأمن مخيماتنا وحقنا في النضال من اجل انجاز حق العودة. ولن نسمح للمغامرين بأمن لبنان وعروبته بأن يستفردوا بأي موقع او مخيم فلسطيني".
ودعت القوى والأحزاب والشخصيات الوطنية والاسلامية الى "تحمل مسؤولياتها لفك الحصار العسكري على مواقعنا وتفويت الفرصة على العابثين بأمن لبنان".
وشددت على "ان بنادقنا لن توجه الا الى قلب العدو الصهيوني ولن نساق الى مخطط الفتنة الذي يسير فيه من تنكروا لدم الشهداء وعروبة لبنان وسلاح المقاومة اللبناني والفلسطيني".
من جهته، دعا امين سر حركة "فتح" وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان العميد سلطان ابو العينين الى "تقديم الدلائل والبراهين" على إدخال اسلحة الى المخيمات.
واعلن عن "رفض اطلاق القذائف السياسية باتجاه سورية عبر الجسد الفلسطيني".
وأعرب ابو العينين عن اسفه حيال "اصرار البعض على ادخال وإقحام العنصر الفلسطيني في التجاذبات السياسية اللبنانية الداخلية"، معتبراً "ان الخطاب السياسي في لبنان غير مستقر".
وأكد "ان الفلسطينيين ليسوا بحاجة الى ادخال المزيد من الافراد او الاسلحة والذخائر من مخيمات سورية الى لبنان"، لافتاً الى "ان وسائل الاعلام كافة اجمعت على ان هؤلاء المتسللين الى لبنان وبطرق غير مشروعة ليسوا فلسطينيين، بل هم من جنسيات مختلفة ومتعددة تقصد العمل في لبنان".
ودعا الى "عدم تحميل وزر هؤلاء، الذين لا علاقة لهم بالقضية الفلسطينية، للشعب الفلسطيني" قائلاً "نحن لا نتحمل اوزار دخولهم غير المشروع الى لبنان، وان كان هناك بعض الفلسطينيين بينهم".
ودعا "الذين يتحدثون عن ادخال اسلحة وذخائر الى مخيمات لبنان الى تقديم دلائل وبراهين".
وقال "اذا كان الموضوع استهدافاً اعلامياً لسورية في ظل الحملة المسعورة اميركياً ومن بعض الدول الاوروبية، فلا يجوز ان يمر عبر الجسد الفلسطيني"، رافضاً "اطلاق القذائف السياسية باتجاه سورية من فوق رأس الفلسطينيين".
وشدد ابو العينين على "عدم فتح الملف الفلسطيني من الزاوية الأمنية على حساب البعد السياسي لقضية المخيمات الفلسطينية"، مكرراً "ان رجالنا وبنادقنا ليسوا للايجار. ونحن لا نعمل اجراء عند اي كان. وجميع الاشقاء العرب يعرفون ان قرارنا الفلسطيني المستقل دفعنا ثمنه غالياً جداً. ونحن غير مستعدين لدفعه مرة جديدة".
واكد "ان المخيمات ستبقى فلسطينية في الانتماء والهوى والممارسة والعشق لفلسطين".
من ناحيته بعث الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) برسالة بعث الى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط نقلها اليه وفد من وزارة فلسطين للأسرى والمحررين الفلسطينيين اكد له فيها حرصه على وحدة الشعب اللبناني.
وأكد عباس في الرسالة ، وفقا لصحيفة "الحياة" حرص القيادة الفلسطينية على وحدة لبنان ووحدة شعبه، في حين اعرب جنبلاط عن خشيته من وجود مشروع تآمر يستهدف الوحدة الوطنية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، محذراً من المسلسل الاجرامي الذي يستهدف لبنان وفلسطين.
والتقى جنبلاط الثلاثاء، في قصر المختارة وفداً فلسطينياً يزور لبنان حالياً بدعوة من لجنة المتابعة للمعتقلين في السجون الاسرائيلية لتحريك ملف المعتقلين العرب.
وترأس الوفد وكيل الوزارة الفلسطينية للاسرى والمحررين الفلسطينيين زياد ابو عين. ونقل الوفد رسالة من الرئيس الفلسطيني الى جنبلاط.
وإثر اللقاء قال ابو عين "بحثنا مع الاخ وليد جنبلاط الظروف القاهرة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال الاسرائيلي وامكان المساعدة في ذلك، وأكدنا حرص الفلسطينيين على وحدة لبنان وسيادة السلطة الوطنية اللبنانية".