القوة الدولية ستكون جاهزة في غضون اسبوع واسرائيل تؤكد مواصلة الهجوم

تاريخ النشر: 12 أغسطس 2006 - 12:17 GMT

قال مبعوث للامم المتحدة يوم السبت ان المنظمة الدولية تتوقع أن ينتهي الهجوم البري الاسرائيلي في يوم أو يومين وان القوة الدولية الموسعة ستبدأ انتشارها في جنوب لبنان في غضون ما بين أسبوع وعشرة أيام.

وقال ألفارو دي سوتو مبعوث الامم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط لرويترز "اننا لن نبدأ من الصفر.. فلدينا أحجار بناء في الموقع في اطار ترتيبات اعداد مع عدد من الدول."

ويطالب قرار مجلس الامن الذي ووفق عليه يوم الجمعة "بوقف فوري للعمليات الحربية" ويجيز نشر ما يصل الى 15 ألف جندي تابعين للامم المتحدة لتطبيق وقف لاطلاق النار. ويطلب من حزب الله وقف كل الهجمات ومن اسرائيل وقف "كل العمليات العسكرية الهجومية."

وقال دي سوتو ان الهجوم الاسرائيلي "في اخر مراحله" ولابد أن يتوقف خلال يوم أو يومين.

وذكر مسؤولون ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت يعتزم طرح القرار للتصويت في مجلس وزرائه يوم الاحد.

وتابع دي سوتو بان اتفاقا رسميا ويمكن التحقق منه لوقف اطلاق النار قد يتم التوصل اليه "في غضون اسبوع أو نحو ذلك" مما سيسمح بانتشار القوات اللبنانية الى جانب قوة دولية.

وقال دي سوتو ودول غربية اخرى ان من المرجح ان تبدأ قوات الامم المتحدة الانتقال الى جنوب لبنان في غضون نحو عشرة ايام لتمنع اي تصعيد اخر في القتال.

وذكر موقع صحيفة يديعوت احرونوت على الانترنتYNET NEWS نقلا عن مصادر في مكتب اولمرت ان اسرائيل تتوقع بدء سريان وقف اطلاق النار بحلول يوم الاثنين.

ويقول مسؤولون اسرائيليون ان قرار الامم المتحدة سيتيح للجيش ان يمضى قدما في العمليات "الدفاعية" التي تشمل هجمات على قاذفات صواريخ حزب الله وقوافل الاسلحة.

وقال دي سوتو ان اسرائيل من حقها مواصلة الدفاع عن نفسها ولكن عليها ان تضع في اعتبارها ان تتماشى أعمالها مع القرار الذي يدعو اسرائيل لوقف "كل الاعمال القتالية".

وتابع قوله "ان مجلس الامن سيأخذ بعين الاعتبار أي عمل يخرق القرار.. نتوقع تنفيذا كاملا."

وأضاف ان الامم المتحدة لديها بالفعل عددا من الدول التي ستساهم بقوات للانضمام للقوة الموسعة.

ويخول قرار مجلس الامن قوة الامم المتحدة التي يتوقع ان تقودها فرنسا اخذ "كل الاجراءات الضرورية" لتنفيذ مهمتها.

ويقول دبلوماسيون غربيون ان من المتوقع ان تقود فرنسا القوة وان ترسل ايطاليا واسبانيا وتركيا فرقا.

ورغم ان القرار يجيز ارسال 15 الف جندي اجنبي قال دبلوماسي "قد يكون جمعهم صعبا. الحصول على قوات لمثل هذا النوع من العمليات ليس أمرا يسهل تحقيقه."

من ناحية ثانية، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يوم السبت انه سيواصل الهجوم ضد مقاتلي حزب الله لحين يتضح كيف سيطبق قرار الأمم المتحدة الداعي لوقف الأعمال القتالية.

وقال دان حالوتس للصحفيين "إننا نقاتل حزب الله وسنواصل القتال لحين الوصول لقرار يوقف إطلاق النار.. وأكثر من ذلك.. إلى أن تتقرر آلية لتنفيذ (وقف إطلاق النار)."

وأضاف "سنواصل العمل لحين تحقيق أهدافنا."

وقرر مجلس الأمن بالإجماع يوم الجمعة "الوقف الكامل للأعمال القتالية" في المواجهة المستمرة منذ شهر بين إسرائيل وحزب الله. ويتوقع ان تقر حكومة اسرائيل القرار في اجتماع تعقده غدا الاحد.

وقال حالوتس في بيان في قاعدة عسكرية في شمال اسرائيل "حقيقة انه تم قبول قرار الامم المتحدة امس لا ينطبق فورا على ترتيب وقف اطلاق النار."

وقال "وهذا هو السبب في انه لم يتم الاتفاق على وقف اطلاق النار .. ومن اجل ضمان وقف لاطلاق النار فانك تحتاج الى (طرفين). وبمجرد ان يكتمل الترتيب بكل تفاصيله فاننا سنتمكن عندها من اتخاذ قرار بشأن متى ينفذ وقف اطلاق النار."

ويعتقد ان اسرائيل لديها الان أكثر من 20 الف جندي يعملون في جنوب لبنان. وقال قادة انهم يعتزمون التوغل شمالا الى نهر الليطاني الذي يبعد نحو 20 كيلومترا داخل لبنان.

وتهدف العملية الى منع مقاتلي حزب الله من اطلاق صواريخ على شمال اسرائيل حيث دمرت العديد من المباني وقتل ثلاثة مدنيين ويقيم مئات الوف السكان في مخابيء من القنابل تحت الارض.

وقال حالوتس "حقيقة اننا نتوسع في عمليتنا يستند الى فكرة ان قوات الدفاع الاسرائيلية يجب ان توفر الحماية لمدنيينا وان توفر درعا لمدنيينا."