القوة التنفيذية تعتدي على الناطق باسم فتح ماهر مقداد

تاريخ النشر: 16 أكتوبر 2006 - 06:52 GMT
استنكرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، اليوم، الاعتداء الآثم الذي ارتكبته القوة التنفيذية التابعة لوزير الداخلية على منزل الناطق باسم الحركة في قطاع غزة ماهر مقداد.

وقال بيان صادر عن الحركة بالضفة الغربية وحمل توقيع د. جمال نزال، الناطق باسم الحركة في الضفة، إن هذا الاعتداء وقع عندما "استفردت مجموعات من المسلحين التابعين للقوة المساندة وحركة حماس، ليلاً، بمنزل المناضل الفلسطيني ماهر مقداد، وأطلقت النار على المنزل مهددة حياة من فيه".

وذكر البيان يقع هذا المكر الخبيث في نفس الأسبوع الذي أعلن فيه الناطق باسم وزارة الداخلية مسؤوليته الشخصية عن حرق إذاعة صوت العمال، وقيام صلاح البردويل الناطق باسم حماس بوصف السيد بسام زكارنة، رئيس نقابة العاملين بالوظيفة العمومية بالخيانة والعمالة لإسرائيل.

واعتبر البيان، أن هذه شواهد كافية على ما أسماه "عجز الحكومة التي تمثل حماس في السلطة عن التعايش مع الرأي الآخر ورغبتها المريضة في إسكات كل أصوت المعارضين".

وقال الدكتور نزال: لقد حذرنا منذ الحملة الانتخابية من قيام القوى التي لا تؤمن بحرية الكلمة ولا بلغة الحوار بالإمساك بناصية السلطة ومحاربة مبادئ الديمقراطية والحريات".

وأضاف " يبدو أن ما يسمى بالقوة المساندة قد انفلتت من زمام سيطرة وزير الداخلية نفسه، ولم تعد جزءاً من حكومة الرئيس الفلسطيني بقدر ما تتصرف كذراع مطول لحركة حماس، يمارس أعمالاً فظيعة كحرق الإذاعات وتدمير المؤسسات الخيرية وقتل المارة من المواطنين".

وتابع: "فتح تلتزم حتى هذه اللحظة بعدم الرد، غير أن الاعتداء على مناضليها لن يمر دون عقاب، ولهذا نحذر كل من استبدل البيان الوزاري للحكومة بخطة ميدانية لإشعال الحرب الأهلية، من المضي قدما في هذه الخطط الشيطانية، لصرف النظر عن فشل الحكومة في كل مجال".

ودعا "ما يسمى بالقوة التنفيذية إلى التوقف عن قتل الأبرياء كما اعتادت منذ الأحد الأسود، الذي وصفه النائب عن حركة حماس يونس الأسطل بالأحد الأبيض".

واعتبر د. نزال أن حركة "فتح" تفتخر بمناضليها أمثال الأستاذ ماهر مقداد "الذي فاجأ خصوم حركتنا بلغة تعتمد الحقيقة الموضوعية والبرهان العقلاني والتعبير الملتزم النابع من روح الأخوة وحرية التعبير من غير تجريح أو ردح كما يفعل الآخرون، ولهذا فإن العاجزين عن الرد بوسائل الكلمة والبرهان يفقدون أعصابهم ويكشفون عن نواياهم الكارهة للصوت الآخر".

واعتبر أن هذا الاعتداء ياتي بمثابة "إقرار من خصومنا بعجزهم عن مواجهة الحجة بالحجة المضادة والرأي بالرأي الآخر والكلمة بالكلمة المقابلة، وأن العنف ضد أهل البيت هو حجة المفلسين الذين يعوزهم المنطق الكفيل باستمالة المواطنين إلى صفهم بالكلمة والموعظة الحسنة، بعيداً عن التحريض والتخوين".

وأضاف نزال، " نتحدى أن يجد أي باحث في أي تصريح لمسؤول من حركتنا وخصوصا مقداد، أي اثر للتخوين أو الذم أو اللعن أو الطعن بحق الخصوم، ونتحدى أن يعثر الباحثون على تصريح واحد لمسؤول من حماس يكون خاليا من التخوين أو التكفير أو تهمة التساوق مع العدو أو التصهين أو غير ذلك، مما يؤجج النفوس ويصب الزيت على النار، وكل ذلك من أجل تحقيق أمنيتهم بإشعال الحرب الأهلية، ليقولوا بعدها إن فتح هي المسؤولة عن إخفاق الحكومة".

وطالب القوة التابعة شكليا لوزير الداخلية بتحويل سلاحها بعيدا عن صدر المواطنين قائلا : "إن ممارساتها في غزة تجعل لغزة وجها كوجه الصومال ووجه أفغانستان، وكل ذلك مضرة للقضية العادلة وأصحابها". كما طالب وزير الداخلية بكشف أسباب هذه التحركات غير القانونية للقوة التابعة له أو الإقرار بالعجز عن ضبطها.

وناشد المواطنين عدم الاستكانة لترهيب أجهزة الحكومة نفوس المعارضين، مذكرا بأهمية ادخار كل هذه الممارسات الطاغية محفوظة ليوم استحقاق ديمقراطي هو آت.