خبر عاجل

القوات اليمنية تقصف مواقع للحوثيين وتطوق مسجد "الصالح" في صنعاء

تاريخ النشر: 17 يونيو 2014 - 02:59 GMT
البوابة
البوابة

شن الطيران اليمني غارات ضد مواقع للمتمردين الحوثيين الشيعة في محافظة عمران شمال صنعاء، فيما طوقت قوات يمنية مجمع مسجد الصالح في العاصمة وسط مخاوف من أن يستخدمه مؤيدو الرئيس السابق كنقطة انطلاق لمهاجمة قصر الرئاسة.

وقال مصدر عسكري ان الغارات استهدفت مواقع "انصار الله"، وهو الاسم الذي يتخذه المتمردون الحوثيون، في سلاطة وسحب وبني ميمون على سفح جبل الضين الذين يتشر فيه الجيش ويحاول الحوثيون السيطرة عليه بسبب موقعه الاستراتيجي المطل على طريق عمران صنعاء.

واضاف المصدر ذاته ان "الغارات تهدف الى تخفيف الضغط عن مواقع الجيش في جبل الضين التي تتعرض لهجمات متكررة من قبل الحوثيين وحلفائهم من القبائل".

الا ان مصادر محلية وقبلية ذكرت لوكالة فرانس برس ان المعارك اسفرت في الايام الاخيرة عن عشرات القتلى من الجهتين، ما يدل على مدى عنف المواجهات منذ انهيار الهدنة الاحد.

وكان تم التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار في الرابع من حزيران/يونيو بين الجيش اليمني والمتمردين الحوثيين بعد ان امتدت المواجهات الى مشارف صنعاء.

واتى ذلك حينها في اعقاب شن الطيران اليمني سلسلة من الغارات على الحوثيين.

والمواجهات في عمران تدور بشكل اساسي منذ مطلع شباط/فبراير بين الحوثيين والقبائل المتحالفة معهم من جهة، ومن الجهة الاخرى اللواء 310 الذي يقوده العميد حميد القشيبي القريب من اللواء النافذ علي محسن الاحمر ومن التجمع اليمني للاصلاح (اخوان مسلمون).

ويساند الجيش في المعارك المستمرة منذ اسابيع مسلحون من التجمع اليمني للاصلاح، فيما يساند الحوثيون ايضا مسلحون قبليون ليتخذ الصراع في هذه المنطقة طابعا سياسيا قبليا.

ويؤكد الحوثيون الذين يشاركون في العملية السياسية انهم ليسوا في مواجهة مع الدولة بل مع التجمع اليمني للاصلاح ومع اللواء علي محسن الاحمر الذي انشق عن الرئيس السابق علي عبد الله صالح بعد ان كان احد ابرز اركان نظامه.

في المقابل، يتهم الحوثيون بانهم يسعون الى السيطرة على اكبر قدر ممكن من الاراضي في شمال اليمن استباقا لتحويل البلاد الى دولة اتحادية.

وسبق ان حقق الحوثيون في عمران تقدما على حساب آل الاحمر، وهم زعماء قبيلة حاشد النافذة التي معقلها عمران.

ومعقل الحوثيين الزيديين الشيعة في الاساس هو محافظة صعدة الشمالية، الا انهم تمكنوا من توسيع حضورهم بشكل كبير منذ 2011، وذلك بعد ان خاضوا ست حروب مع صنعاء بين 2004 و2010.

تطويق مسجد الصالح
الى ذلك، أحاطت قوات يمنية بمجمع مسجد في العاصمة اليمنية صنعاء وسط مخاوف من أن يستخدمه مؤيدو الرئيس السابق علي عبد الله صالح كنقطة انطلاق لمهاجمة قصر الرئاسة.

والعملية التي دخلت يومها الرابع يوم الثلاثاء هي أقوى مواجهة حتى الآن بين الرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي وأنصار صالح الذي أطاحت به انتفاضة شعبية عام 2011 بعد 33 عاما قضاها في السلطة.

وأحاطت عشرات القوات في عربات مدرعة بالمجمع القريب من قصر الرئاسة حيث يمارس هادي عمله اليومي. ويعتقد مسؤولون أمنيون أن المسجد يمكن أن يستخدم كقاعدة للانقلابيين.

وقال مصدر أمني لرويترز إن هناك معلومات تفيد بوجود نفق يؤدي من المسجد إلى القصر الرئاسي وإن هناك أسلحة داخل القبو.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية عن مصدر في قوات الحماية الرئاسية قوله يوم الاثنين "بعد وصول معلومات عن نية بعض عناصر تخريبية استخدام الجامع للاعتداء على المرافق الحساسة القريبة منه فقد تم تعزيز الحراسة لضمان أمن الجامع والمنطقة المجاورة له."

ونفى عبد الولي القاضي المسؤول عن المسجد وهو من أقارب صالح وجود أي أسلحة في المبنى.

وقال لرويترز إن هذه المزاعم عارية عن الصحة وإنه لا توجد أسلحة في القبو وانما فقط كتب ومصاحف.

وقال إن الرئاسة تريد منهم تسليم المسجد مضيفا أن ليس من حقها طلب ذلك.

ومنعت قوات حكومية الاعلاميين من دخول المكان.

وسمي المسجد وله ست مآذن على اسم صالح تكريما له في عام 2008 وتكلف بناؤه عشرات الملايين من الدولارات ورغم انتفاضة عام 2011 ظل تحت سيطرة الحرس المسلح الموالي لصالح.

وداهمت الحكومة الأسبوع الماضي قناة تلفزيونية موالية لصالح وأغلقتها متهمة إياها بالتحريض على اضطرابات.

وفي مقابلة في الآونة الأخيرة مع رويترز قال صالح إن حكومة هادي "الفاشلة" تسعى لالقاء اللوم عليه في فشلها وقال إنه لا يتطلع للعودة إلى الحكم في انتخابات مستقبلية مضيفا "لكن كسياسي سأظل سياسي ما حدش يقدر يقنعني أن اخرج من السياسة. سأظل سياسيا ولي رأيي."