القوات الهندية تهاجم المتمردين بعد مذبحة اسام

تاريخ النشر: 07 يناير 2007 - 09:46 GMT
البوابة
البوابة

أغار مئات من الجنود ورجال الشرطة على مخابيء للمتمردين في الغابات بولاية اسام المضطربة في شمال شرق الهند الاحد بعد أن قتل متمردون انفصاليون 57 شخصا على الاقل خلال يومين من الهجمات المنسقة.

وألقت الشرطة باللوم في الهجمات على جبهة تحرير اسوم المتحدة التي تقاتل من أجل استقلال اسام في التمرد المستمر منذ نحو ثلاثين عاما والذي أسفر عن مقتل الالاف.

وقال تارون جوجوي رئيس وزراء ولاية اسام لرويترز "بدأت عمليات تمشيط واسعة وأرسلنا جنودا اضافيين الى المناطق المتأثرة."

وبدأت أعمال العنف في وقت متأخر من مساء الجمعة بقتل 48 فردا من العمال والتجار. وأسفر انفجار وقع لسبت عن سقوط سبعة قتلى بينهم أربعة من رجال الشرطة.

وقتل من يشتبه في كونهم من المتمردين يوم الاحد بالرصاص اثنين من أنصار حزب المؤتمر الحاكم في الولاية بعد أن نادوا عليهما للخروج من منزليهما.

وجرى تشديد الاجراءات الامنية في المناطق المتاخمة لمناطق تينسوكيا وديبروجاره وجولاجات وسيفاساجار التي عانت من أعمال العنف للحيلولة دون امتداد العنف.

وقال مسؤول أمني ان معظم الضحايا من العمال المهاجرين من ولاية بيهار الشرقية والذين تعرضوا لهجمات المتمردين من قبل للفت أنظار الحكومة الاتحادية.

وكانت جبهة تحرير اسوم المتحدة حذرت الاسبوع الماضي رجال الاعمال والعمال من غير سكان اسام من عواقب وخيمة اذا استمروا في العيش في الولاية متهمة نيودلهي باغراق الولاية بالغرباء لتحويل سكان اسام الاصليين الى أقلية.

وقال جوجوي "هدف جبهة تحرير اسوم المتحدة الوحيد وراء جرائم القتل هو خلق أجواء ذعر.

"

أعطيت التعليمات للجيش والشرطة لتكثيف معركتهما ضد الجبهة."

وذكرت الشرطة أن العنف محاولة لترويع الناس بعد أن أوضحت نتيجة استطلاع مستقل للرأي أجري في تسع مناطق بالولاية الغنية بالنفط والشاي أن 90 بالمئة ممن جرى استطلاع رأيهم يرفضون المطالب الانفصالية للجبهة.

وقال محللون أمنيون ان بهذه الهجمات بعثت جبهة تحرير اسوم المتحدة برسالة الى نيودلهي بأنها ما زالت قوة يحسب لها حساب وأن المعارك التي استمرت لعقود من الزمان لم تضعفها.

وصرح المحلل هاريكريشنا ديكا لرويترز بأن "الجبهة تريد أن توضح أنه يجب ألا تتجاهلها الحكومة وتريد أيضا أن تثبت أن ما زالت لديها القوة لشن هجمات."

وزدات هجمات المتمردين منذ سبتمبر أيلول بعد أن ألغت الجبهة ونيودلهي محادثات سلام وأنهت قوات الحكومة هدنة.

ومنذ ذلك الوقت هاجم المتمردون أسواقا مزدحمة ومحطات للسكك الحديدية وقتلوا عشرات المدنيين في التمرد الذي بدأ عام 1979 وأسفر عن سقوط أكثر من 20 ألف قتيل.