القوات المصرية تقتل 23 لاجئا سودانيا وسط القاهرة

تاريخ النشر: 30 ديسمبر 2005 - 10:24 GMT

انهالت قوات الامن المصرية بالهراوات والعصي على جمع من اللاجئين السودانيين الذين كانوا ينفذون اعتصاما في احد الاحياء الراقية في القاهرة الجمعة للمطالبة بنقلهم الى بلد اخر، فقتلت 23 منهم بينهم اطفال ونساء.

ونقلت وكالة انباء رويترز عن مسؤول في خدمة الاسعاف طلب عدم ذكر اسمه قوله في وقت سابق انه تم نقل 20 جثة الى مراكز طبية لكن العدد لم يتأكد على الفور.

وقالت وزراة الداخلية المصرية من جهتها في بيان ان عشرة اشخاص ماتوا في تدافع بين اللاجئين المحتجين الذين كانوا يقيمون في حديقة عامة في حي راق بالقاهرة.

واضاف البيان ان 75 من ضباط الشرطة اصيبوا ايضا عندما حاولوا تفريقهم.

وقال شهود ان حوالي الفين من افراد شرطة مكافحة الشغب اقتحموا موقع الاعتصام في وقت مبكر الجمعة وضربوا السودانيين الموجودين داخله بالهراوات والعصي بعد أن فشل مسؤولون في اقناعهم بركوب حافلات لنقلهم الى موقع اخر.

وشوهدت بقع من الدم على الرصيف بعد ان رد الرجال السودانيون في موقع الاحتجاج باستخدام العصي والقاء الزجاجات على شرطة مكافحة الشغب التي استخدمت ايضا مدافع المياه في محاولة لتفريقهم.

وطوق حوالي 4000 شرطي موقع الاحتجاج في ميدان رئيسي قرب مكاتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة.

وقال بيان وزارة الداخلية ان "قوات الشرطة كانت قد تواجدت لتأمين عملية نقل المذكورين (السودانيين) وتجنب الاقامات غير الشرعية (لهم)."

وقال شهود من رويترز ان حوالي ستة سودانيين من بينهم أطفال كانوا يرقدون فاقدين للوعي على الارض بعد الاشتباكات. وقال طبيب فحص طفلة عمرها أربع سنوات كانت فاقدة للوعي انها ماتت.

وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين انها تأسف لوفاة لاجئين وان وفاتهم مأساة لكن مسؤولا سودانيا قال ان من حق مصر أن تنهي الاعتصام.

ووصف المفوض السامي للامم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو جوتيريس الوفيات بين اللاجئين بأنها مأساة. وقال في بيان "ليس هناك مبرر لمثل هذا العنف والخسارة في الارواح."

وقال متحدث باسم المفوضية انها نصحت مصر بالتعامل مع الموقف سلميا. وقال أستريد فان جينديرين ستورت ان قوات الامن المصرية لم تخطر المفوضية بأنها ستحاول نقل المحتجين يوم الجمعة.

لكن وكالة أنباء الشرق الاوسط نقلت عن المستشار الرئاسي السوداني محجوب فضل قوله "انه من حق الحكومة المصرية ان تعيد النظام وتفرض هيبتها كما هو حق كل سلطة في السيادة على ارضها وانه من حقها ان تفض الاعتصام الذي نظمه اللاجئون السودانيون في ميدان مصطفى محمود بمنطقة المهندسين على مدار الثلاثة اشهر الماضية."

وأضاف "الانباء تشير الى ان معظم الوفيات جاءت من بين الاطفال وهم الاضعف في مثل هذا التدافع."

وقال المحتجون انهم يريدون من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ان ترتب لنقلهم الى خارج مصر.

وقال محتج سوداني ذكر أن اسمه ويلسون "معظم اللاجئين السودانيين تعرضوا للعنف في مصر. لا نريد أن نبقى هنا بعد الان."

وقالت المفوضية العليا للاجئين انها مستعدة لتقديم المزيد من المساعدة للسودانيين في مصر الفارين من الصراع في بلدهم لكن لا يمكنها ان ترتب لاعادة توطينهم جميعا في بلد اخر.

وتسببت الحرب الاهلية التي استمرت 21 عاما بين الشمال والجنوب في السودان في تشريد حوالي اربعة ملايين شخص وأدى صراع منفصل في منطقة دارفور بغرب البلاد الى نزوح مليونيين اخرين.

وأنهى اتفاق سلام وقع في يناير كانون الثاني الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب لكن سودانيين كثيرين يقولون انهم لا يأمنون العودة الى وطنهم لان الاتفاق هش.