37 قتيلا بتفجير انتحاري بالرمادي والقوات العراقية تكسر حصار داعش لبلدة امرلي

تاريخ النشر: 31 أغسطس 2014 - 02:35 GMT
البوابة
البوابة

لقي 37 شخصا مصرعهم حينما اقتحم انتحاري بسيارة همفي عسكرية ملغومة موقع إنشاء تستخدمه الشرطة والجيش في الرمادي غرب العراق، فيما تمكنت القوات العراقية من دخول مدينة امرلي التركمانية الشيعية وفك الحصار الذي يفرضه عليها تنظيم الدولة الاسلامية منذ اكثر من شهرين.
وقالت مصادر طبية وفي الشرطة إن الانفجار أسفر عن مقتل 22 من موظفي الأمن و15 مدنيا.
ويتألف المبنى من تسعة طوابق وهو تحت الإنشاء. ويقع المبنى في وسط مدينة الرمادي في محافظة الأنبار بغرب البلاد ويستخدمه موظفو الأمن كقاعدة لهم.
جاء ذلك فيما قال مسؤول عسكري ان "طلائع القوات العراقية دخلت الى مدينة امرلي من محور قرية حبش جنوب المدينة فيما لا تزال تتقدم قواتنا من ثلاثة محاور اخرى ولا تزال الاشتباكات عنيفة".

وفك حصار هذه المدينة يعد ابرز انجاز للقوات العراقية منذ الهجوم الذي شنه عناصر الدولة الاسلامية في العاشر من حزيران/يونيو وفرضوا خلاله سيطرتهم على مناطق شاسعة شمال ووسط البلاد.

وصمدت هذه البلدة الواقعة على بعد 160 كلم شمال بغداد امام محاولات الدولة الاسلامية لاحتلالها منذ 84 يوما، على الرغم من حرمانها من المياه والطعام وتطويقها من جميع المنافذ.
وقال مدير ناحية سليمان بيك المجاورة لفرانس برس ان "الجيش والشرطة والحشد الشعبي، دخلوا ناحية امرلي الان وفكوا الحصار عن الاهالي المتواجدين بعد ان اشتبكوا مع المسلحين الذين يحاصرون الناحية".
واضاف ان "عناصر الدولة الاسلامية اصبحوا بين قتيل وجريح، فيما فر الاخرون واصبحت امرلي محررة".
واكد احد سكان البلدة اتصال هاتفي مع فرانس برس ان قوات الجيش والحشد الشعبي الان وسط المدينة.
وقال نهاد البياتي وهو مهندس نفط لكنه تحول الى مقاتل بعد محاصرة بلدته "استقبل سكان البلدة قوات الجيش والحشد الشعبي بالاهازيج والفرح".
واضاف ان "الطريق بين بغداد وامرلي اصبح سالكا بعد ان كانت قوات داعش تنصب حواجز تفتيش وانتشار على طول الطريق".
والى جانب قوات الجيش شاركت قوات النخبة وقوات البشمركة الكردية ومتطوعو الحشد الشعبي الذي يضم ميليشات شيعية.
واقر المتحدث باسم القوات المسلحة بسقوط ضحايا بين القوات العراقية، لكنه لم يحدد عددهم.
وكان الجيش الاميركي اعلن السبت انه القى مساعدات انسانية على بلدة امرلي رافقها قصف لمواقع المسلحين.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) جون كيربي "بطلب من الحكومة العراقية، القى الجيش الاميركي مساعدات انسانية لبلدة امرلي".
واضاف ان "الطيران الاميركي القى هذه المساعدة بينما قامت طائرات استرالية وفرنسية وبريطانية ايضا بالقاء مواد غذائية ضرورية جدا".
واوضح ان عملية القاء المساعدات تصاحبها "ضربات مجاورة منسقة تستهدف ارهابيي الدولة الاسلامية دعما لهذه العملية الانسانية".
واضاف كيربي ان "العمليات ستكون محدودة في حجمها ومدتها حسب الضرورة للتعامل مع هذه الازمة الانسانية وحماية المدنيين المحاصرين في امرلي".
وقالت القيادة المركزية الاميركية (سنتكوم) في بيان لاحق ان المواد التي القتها الطائرات الاميركية تشمل 10 آلاف و500 غالون من مياه الشرب وسبعة آلاف وجبة غذائية جاهزة.
واضافت ان الطيران الاميركي شن ثلاث ضربات جوية ادت الى "تدمير ثلاث عربات هامفي وآلية مدرعة ل+الدولة الاسلامية في الشام والعراق+ ونقطة تفتيش ودبابة بالقرب من امرلي" للتنظيم نفسه.
واكد البيان ان "الجيش الاميركي سيواصل مراجعة فعالية هذه العمليات والعمل مع وزارة الخارجية والوكالة الاميركية للتنمية والشركاء الدوليين بما في ذلك الحكومة العراقية والامم المتحدة ومنظمات غير حكومية لتأمين وصول المساعدة الانسانية في العراق".
وكان البنتاغون ذكر السبت ان طائرات اميركية شنت غارات جوية جديدة على مواقع لمقاتلي "الدولة الاسلامية" قرب سد الموصل الاستراتيجي في شمال العراق.
واوضح ان العملية هدفت الى دعم القوات الكردية والعراقية وكذلك "حماية بنى تحتية حيوية وطواقم ومنشآت اميركية، اضافة الى الجهود الانسانية" التي تشهدها هذه المنطقة.