قال مسؤول في الإعلام العسكري العراقي يوم الثلاثاء إن قوات الأمن تقترب من المجمع الحكومي الرئيسي في غرب الموصل في هجومها لطرد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية من آخر معقل لهم في المدينة.
وقال المسؤول الذي يعمل مع الوحدات الخاصة في وزارة الداخلية لرويترز "حاليا مجلس المحافظة والمجمع الحكومي تحت نيران قوات الرد السريع."
وتهاجم قوات الجيش والشرطة وجهاز مكافحة الإرهاب ووحدات الرد السريع التنظيم المتشدد في غرب الموصل بدعم جوي وبري من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يشمل أيضا المدفعية. ويعمل الجنود الأمريكيون على مقربة من جبهات القتال لتوجيه الغارات الجوية.
وأفادت بيانات عسكرية أن القوات العراقية انتزعت بالفعل السيطرة على المداخل الجنوبية والغربية لمنطقة غرب الموصل وأخرجت المتشددين من المطار وقاعدة عسكرية ومحطة كهرباء وثلاثة أحياء سكنية هي المأمون والطيران والجوسق.
ودمرت جميع الجسور في ضربات شنها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وبعد ذلك على يد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذين يحاولون عزل الضفة الغربية التي ما زالت تحت سيطرتهم.
واقتربت القوات العراقية الآن إلى مسافة كيلومتر واحد من وسط المدينة القديمة والمباني الحكومية الرئيسية والتي ستعني السيطرة عليها فعليا سقوط الموصل.
وسيطرت القوات العراقية الاثنين، على جسر مدمر في الموصل يمكنه أن يربط بين وحداتها على جانبي نهر دجلة.
وبعد إصلاح الجسر يمكن عن طريقه نقل التعزيزات والإمدادات من الجانب الشرقي مما يزيد الضغوط على المتشددين المتحصنين على الجانب الغربي وسط نحو 750 ألف مدني.
وانتزعت القوات العراقية السيطرة على شرق الموصل في يناير كانون الثاني بعد قتال دام مئة يوم. وشنت القوات هجوما على الأحياء الواقعة غربي النهر الأسبوع الماضي.
وإذا هزمت القوات مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل تكون قد سحقت الجناح العراقي لدولة الخلافة التي أعلنها أبو بكر البغدادي زعيم التنظيم في عام 2014 في أجزاء من العراق وسوريا المجاورة.
وقال القائد الأمريكي في العراق إنه يعتقد إن القوات التي تدعمها الولايات المتحدة ستسيطر على الموصل والرقة معقل التنظيم في سوريا خلال ستة أشهر.
ومنذ أن اقتحمت القوات الحكومية الحدود الجنوبية للمدينة يوم الخميس قال قادة عراقيون إن أكثر من عشرة آلاف مدني فروا من المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية طلبا للرعاية الصحية والغذاء والماء.
ووصل نحو ألف مدني في الساعات الأولى من صباح الاثنين إلى القطاع الذي يسيطر عليه جهاز مكافحة الإرهاب ونقل الجرحى إلى عيادات تابعة لهذه الوحدة من القوات الخاصة في حين تم التحقق من هويات الرجال للتأكد من أنهم ليسوا أعضاء في تنظيم الدولة الإسلامية.
ويعتقد أن بضعة ألوف من المتشددين ومن بينهم العديد ممن جاءوا من دول غربية للانضمام للمقاتلين متحصنون في المدينة ويستعدون لمواجهة عنيفة وسط نحو 750 ألف من السكان المتبقين في المدينة.
وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة يوم الاثنين إنه قلق للغاية بشأن الوضع الإنساني الصعب الذي ستواجهه الأسر في غرب الموصل.
