القوات السودانية تطوق مخيما للنازحين جنوب العاصمة

تاريخ النشر: 24 مايو 2005 - 06:58 GMT

طوقت قوات من الشرطة والجيش السوادنيين الثلاثاء، مخيما للنازحين السودانيين جنوبي العاصمة الخرطوم حيث قتل 17 على الاقل من رجال الشرطة والسكان في اشتباكات الاسبوع الماضي.

وقال متحدث باسم سكان سوبا الاراضي ان القوات المسلحة أغلقت المنطقة التي تبعد نحو 30 كيلومترا جنوبي العاصمة الخرطوم.

وقال المتحدث محمد أحمد عبد القادر أرباب وهو محامي "طوقوا جميع المناطق واتخذوا اجراءات صارمة لمنع الناس من المغادرة."

واندلعت اشتباكات الاسبوع الماضي عندما سعت الشرطة السودانية لاعادة توطين النازحين أساسا من جنوب السودان بعيدا عن المخيم.

وقال المسؤولون ان أغلب القتلى سقطوا عندما احتشد الناس حول مقر الشرطة وأحرقوه.

وقال عبد الحليم المتعافي والي الخرطوم ان الشرطة تبحث عن افراد تشتبه بأنهم سرقوا سلاحا وقاموا "بأنشطة اجرامية" أخرى.

وقال ان هذا لا علاقة له بنقل الناس بل يتعلق بالامن في المنطقة وان هناك العديد من المجرمين في سوبا الاراضي.

وشاهد مراسل رويترز 20 سيارة شرطة على الاقل وست شاحنات محملة بالجنود في منطقة خارج المخيم.

وكانت الشرطة مسلحة بمدافع الية وضعت على العديد من مركباتها.

وفتشت الشرطة المنازل وضربت بعض الناس قبل ان تقبض عليهم. ولم يتسن تحديد عدد الذين اعتقلوا.

وأطلقت الشرطة سراح مصور يعمل لحساب رويترز وسائقا ومراسلا هيئة الاذاعة البريطانية بعد أن ضُربوا واعتقُلوا.

واصيب الرجال الثلاثة بكدمات. وقال مسؤولون أمنيون ان اعتقالهم تم بطريق الخطأ.

وقال طارق عثمان مسؤول الشرطة في الخرطوم ان عمليات الشرطة أسفرت عن القبض على المطلوبين واستعادة الاسلحة. وأضاف انه تم العثور على أسلحة ملوثة بالدماء منها سكاكين وسيوف.

ولم يوضح عدد المطلوبين الذين اعتقلوا الثلاثاء لكنه قال ان 38 مطلوبا اعتقلوا في الايام القليلة الماضية.

وقال أحمد هارون وزير الدولة بوزارة الداخلية ان نحو 400 ضابط و6000 شرطي نفذوا العملية في سوبا الاراضي الثلاثاء وسينتقلون في الايام المقبلة الى مناطق عشوائية حول الخرطوم.

وتضم مناطق عشوائية ومخيمات حول العاصمة أكثر من مليوني شخص اغلبهم من الجنوبيين الذين نزحوا بسبب الحرب الاهلية التي استمرت نحو 20 عاما.

وتقول السلطات في الخرطوم انها تريد هدم المناطق العشوائية واعادة توطين النازحين في مناطق سكنية دائمة.

لكن الامم المتحدة تنتقد هذه السياسة قائلة ان السلطات لم تتشاور مع النازحين الذين ستجري اعادة توطينهم وانهم ينقلون الى مناطق صحراوية بعيدة عن العاصمة لا توجد بها خدمات.