تنفيذ اتفاق الهدنة واجلاء المقاتلين من حلب يبدأ خلال ساعات

تاريخ النشر: 14 ديسمبر 2016 - 08:32 GMT
جنود سوريون يتقدمون في منطقة جسر الحاج في حلب خلال عملية استعادة المدينة
جنود سوريون يتقدمون في منطقة جسر الحاج في حلب خلال عملية استعادة المدينة

قال مسؤولون بالمعارضة السورية يوم الأربعاء إن اتفاقا لوقف إطلاق النار في حلب عاد إلى مساره وإن تنفيذه بما في ذلك الإجلاء من آخر المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في شرق حلب سيبدأ خلال ساعات.

وقال عبد السلام عبد الرزاق المتحدث العسكري لجماعة نور الدين الزنكي لرويترز إنه جرى التوصل إلى اتفاق وسيبدأ تنفيذه خلال الساعات المقبلة.

وأضاف أن الاتفاق شمل إجلاء أشخاص من قريتين تحاصرهما قوات المعارضة في محافظة إدلب وهو شرط وضعه الجانب الحكومي لإبرام اتفاق الهدنة الذي تعثر يوم الأربعاء وسط قتال شديد في حلب ليُستأنف العمل به من جديد.

وأكد مسؤول في تحالف عسكري موال لدمشق أن اتفاق الهدنة سار وأن نحو 15 ألف شخص سيغادرون من قريتي الفوعة وكفريا مقابل خروج المسلحين وأسرهم وأي شخص يريد المغادرة من المدنيين من حلب. وأضاف أنهم سيتوجهون إلى محافظة إدلب.

وقال مسؤول بالجبهة الشامية إن التنفيذ سيبدأ في الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي (0400 بتوقيت جرينتش) يوم الخميس.

وذكر مسؤول ثان بالجبهة الشامية أن التنفيذ سيشمل إجلاء مقاتلي المعارضة والمدنيين من الأحياء المتبقية تحت سيطرة المعارضة في حلب مقابل إجلاء الأشخاص من الفوعة وكفريا.

وجاء هذا التطور بعدما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات الحكومة السورية حققت تقدما جديدا ضد المعارضة في حي السكري في حلب في وقت متأخر من مساء الأربعاء مخضعة نصف الحي لسيطرة الجيش وحلفائه.

وأضاف المصدر الذي يتخذ من لندن مقرا له أن ضراوة الاشتباكات التي اندلعت خلال أغلب فترات اليوم تراجعت بعض الشيء على ما يبدو في المنطقة بسبب التقدم.

وقال مسؤول بالمعارضة السورية في وقت سابق الأربعاء إن قوات المعارضة بدأت هجمات مضادة ضد القوات الحكومية في مدينة حلب مع احتدام القتال بعد بوادر عن فشل اتفاق هدنة.

وقال زكريا ملاحفجي المسؤول في تجمع فاستقم المعارض في تصريح لرويترز إن رجاله شرعوا في تحرك عسكري انطلاقا من المناطق الباقية تحت سيطرتهم في المدينة.

وقال المرصد وشاهد عيان إن المعارضة شنت هجوما بسيارة ملغومة في جنوب غرب حلب القديمة.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن وزير الخارجية سيرجي لافروف بحث هاتفيا مع نظيره الأمريكي جون كيري الوضع في شرق حلب يوم الأربعاء.

وقالت الوزارة أن لافروف أبلغ كيري أن الحكومة السورية كانت مستعدة منذ وقت طويل لتوفير ممر لخروج المتشددين من حلب لكن مقاتلي المعارضة رفضوا وقفا لإطلاق النار.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية جون كيربي إن كيري تحدث مع الوزراء الثلاثة بعد فشل تنفيذ وقف لإطلاق النار توسطت فيه الثلاثاء روسيا وتركيا حيث استؤنف القتال مجددا.

وقال كيربي في مؤتمر صحفي "في كل تلك المحادثات الثلاث أكد الوزير ضرورة مواصلة المساعي لوقف إراقة الدماء والعنف من خلال وقف جاد لإطلاق النار" مضيفا أنه "أيا ما كان ما أعلن أمس من الواضح أنه لم يستمر طويلا بسبب النظام."

وقالت مصادر بالرئاسة التركية إن الرئيس طيب إردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين اتفقا في اتصال هاتفي يوم الأربعاء على بذل جهود مشتركة لبدء إجلاء المدنيين وقوات المعارضة من شرق حلب في أقرب وقت ممكن.

وأكد بوتين وإردوغان على الحاجة لمنع انتهاك وقف إطلاق النار الذي توسط البلدان للتوصل إليه يوم الثلاثاء.

وأبلغ إردوغان الرئيس الروسي بأن تركيا مستعدة للقيام بكل الإجراءات الممكنة لتوفير أماكن إيواء ومساعدات إنسانية بعد فتح ممرات آمنة.

واعلن وزير الخارجية التركي عن لقاء بين تركيا وروسيا وايران في السابع والعشرين من كانون الاول الحالي في موسكو للبحث في سبل التوصل الى حل سياسي للنزاع في سوريا.

وقال الوزير التركي مولود تشاوش اوغلو في تصريح لتلفزيون "تي جي ار تي هابر" التركي "ان هدفنا هو التوصل الى وقف لاطلاق النار في كامل البلاد وفتح مفاوضات حول حل سياسي".