خبر عاجل

القوات الاميركية والعراقية تهاجم تلعفر بشدة

تاريخ النشر: 10 سبتمبر 2005 - 05:59 GMT

شنت القوات الاميركية والعراقية فجر السبت هجوما عنيفا على بلدة تلعفر التي تعتبرها الولايات المتحدة معقلا للمسلحين كما تعهد رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري باعادة النظام إلى البلدة بعد يوم تهديد الجيش الاميركي بشن هجوم شامل عليها.

وصرح رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري السبت بان القوات العراقية والاميريكية شنت الهجوم على المدينة للقضاء على "ارهابيين" مشتبه بهم.

وقال الجعفري في بيان انه في الساعة الثانية من قبل فجر السبت وبناء على اوامر منه باشرت القوات العراقية عملية للقضاء على فلول عناصر "ارهابية" في مدينة تلعفر.

وقال ان هذه القوات تعمل بدعم من القوة متعددة الجنسيات.

وقال الجعفري ان القوات استجابت لنداءات بالمساعدة من جميع العناصر الدينية والعرقية المختلفة في تلعفر. وتقع البلدة غربي مدينة الموصل الشمالية وبالقرب من الحدود السورية ومعظم سكانها من التركمان.

وفي واشنطن حذر الرئيس العراقي جلال الطالباني من انسحاب مبكر للقوات الاميركية من العراق ولكنه قال إنه يمكن خفض القوات الاميركية بشكل تدريجي خلال العامين المقبلين.

وتعتبر الولايات المتحدة بلدة تلعفر الواقعة في شمال العراق والتي ينحدر معظم سكانها من أصول تركمانية أحد معاقل التمرد .

وتواجه القوات الاميركية والعراقية المسلحين هناك منذ عدة أيام وقالت إنها قتلت سبعة يوم الاربعاء.

وقال الجعفري في بيان إن اجراءات اضافية ستتخذ وفقا للقانون لتحقيق الامن والاستقرار في تلعفر استجابة لطلب سكانها وشيوخ العشائر والمسؤولين الحكوميين في البلدة من مختلف الطوائف الدينية والعرقية.

واضاف أن "الارهابيين" في تلعفر يدمرون الحياة والممتلكات وشنوا هجمات استهدفت الرجال والنساء والاطفال في محاولة لترويع السكان وتهديدهم.

وجاء بيان الجعفري بعد أن حذر الميجر جنرال ريك لينش يوم الخميس من أن هجوما أمريكيا على البلدة ربما يكون وشيكا وقوله إن المدنيين يرحلون عنها تحسبا لضربة محتملة.

وقال لينش في مؤتمر صحفي "تعد قوات التحالف وأفراد قوات الامن العراقية لعملية عسكرية محتملة في تلعفر لتخليص المدينة من المسلحين."

واضاف "إذا دعت الحاجة بالفعل إلى عمليات عسكرية حاسمة نريد أن تكون الهجمات لقتل المسلحين دون وقوع خسائر في الارواح بين مدنين أبرياء."

وذكر جندي أميركي لرويترز هاتفيا من على مشارف تلعفر يوم الجمعة إن القوات الاميركية لم تدخل المدينة بعد.

واضاف دون أن يذكر أسمه "نعتني بالنازحين ونقدم لهم الطعام والماء."

وحذر الطالباني الذي كان يتحدث في فندق بواشنطن من أي انسحاب مبكر للقوات الامريكية من العراق.

وقال "يمكن أن يؤدي انسحاب القوات الامريكية ومتعددة الجنسيات في المستقبل القريب إلى انتصار الارهابيين في العراق وان يشكل تهديدات خطيرة للمنطقة."

وقال الطالباني عندما سئل عن الفترة التي يريد أن تبقى فيها القوات الاجنبية في العراق ان الخطة هي تخفيض عدد القوات الاميركية تدريجيا خلال العامين القادمين.

وعرضت قناة العراقية التلفزيونية التي تديرها الدولة مشاهد لجثث ملقاة بين انقاض مبان فيما ظهر شريط على الشاشة كتب عليه "جرائم الارهابيين في تلعفر".

وذكرت القناة ان 15 جثة على الاقل عثر عليها في البلدة كما عرضت لقطات لاربع سيارات على الاقل وشاحنة مدمرة ومبان مهدمة واثاث متناثر خارج منازل ونساء تبكين.

وكانت قناة العراقية عرضت في وقت سابق لقطات لجنود عراقيين اثناء عمليات تفتيش من منزل لآخر في انحاء البلدة .

وتعتبر الولايات المتحدة تلعفر القريبة من الحدود السورية معبرا للمقاتلين الاجانب ومنفذا لدخول العتاد العسكري إلى العراق ليستخدمه المسلحون.

ويعتقد أن معظم المسلحين من العرب السنة الذين يمثلون 20 في المئة من الشعب العراقي وكانت لهم السيطرة على مجريات الامور في البلاد طوال عقود في عهد الرئيس المخلوع صدام حسين.

وقال لينش "سترون خلال الاسابيع القادمة .. لا نحدد أي توقيت.. عمليات عسكرية محددة لاستهداف المسلحين في تلعفر."

واضاف أن تقارير المخابرات تشير إلى أن نحو 20 في المئة من المقاتلين في تلعفر من الاجانب لكنه لم يذكر من أين اتوا.

وقال إن القوات الاميركية والعراقية تحاول القضاء على أنشطة المسلحين من خلال سلسلة من العمليات منذ آيار /مايو الماضي أحدثها العمليات التي شهدتها الايام القليلة الماضية.