اعلن الجيش الاميركي الاربعاء ان محكمة سرية أميركية عراقية مشتركة أمرت باستمرار حبس مصور يعمل لحساب رويترز في العراق في سجن ابو غريب ببغداد دون توجيه اتهامات اليه الى حين إعادة النظر في وضعه خلال ستة أشهر.
لكن مصورا آخر لرويترز أُطلق سراحه بعد ان اعتقلته القوات الأميركية لمدة ثلاثة أيام في أعقاب حادث قُتل فيه زميله فني الصوت برصاص الجنود الامريكيين على مايبدو.
واعتقلت القوات الاميركية علي عمر ابراهيم المشهداني يوم الثامن من اب/أغسطس الجاري بعد تفتيش منزله في مدينة الرمادي. ورفض الجيش الاميركي مطالب رويترز بالكشف عن سبب احتجازه. ولم توجه له أي اتهامات.
وقال شقيقه الذي احتجز معه ثم أُطلق سراحه أنهما اعتقلا بعد أن اطلع أفراد من مشاة البحرية الأميركية على الصور التي كانت في الكاميرا الخاصة بشقيقه مصور رويترز.
وقال اللفتنانت كولونيل جاي رديسيل مشيرا الى جلسة عقدتها لجنة عراقية أميركية مشتركة لمراجعة أوضاع المحتجزين في مكان سري ببغداد يوم الاثنين "اللجنة رأت ان السيد المشهداني مازال يشكل تهديدا على شعب العراق وأوصت باستمرار حبسه."
وأضاف ان المشهداني سيكون من حقه إعادة النظر في وضعه خلال 180 يوما وسيظل مُحتجزا في أبو غريب.
وتابع رديسيل انه لن يسمح له بلقاء محام أو أسرته أو أي شخص آخر لمدة 60 يوما اعتبارا من بدء احتجازه في ابو غريب الاسبوع الماضي.
وقال ديفيد شليسنجر مدير التحرير العالمي لوكالة رويترز "صدمنى وروعني أن يُتخذ مثل هذا القرار دون ان يسمح له بالحصول على استشارة قانونية من اختياره أو من اختيار أسرته أو أصحاب العمل."
واضاف "ادعو السلطات الى اطلاق سراحه على الفور أو الكشف عن قضيته علنا وإتاحة الفرصة له للدفاع عن نفسه."
وقام مشاة البحرية بتفتيش منزل المشهداني ضمن منازل أخرى في مدينة الرمادي بعد تبادل لاطلاق النار في المنطقة.
وتعتبر عمليات اطلاق النار مسألة شائعة في المدينة حيث ينشط المسلحون السنة العرب .وكلفت رويترز المشهداني بتصوير مثل هذه الحوادث.
وقال الجيش الاميركي في بيان "اللجنة هي لجنة مستقلة وغير منحازة وتتألف من تسعة أعضاء ستة منهم يمثلون الحكومة العراقية...وثلاثة يمثلون كبار ضباط القوات المتعددة الجنسيات."
وقال رديسيل انه على علم باعتقال خمسة صحفيين يعملون لدى جهات إخبارية وإعلامية بارزة منهم المشهداني ومصور آخر بالقطعة عمل لدى رويترز فضلا عن مصور لشبكة (سي.بي.اس) التلفزيونية الامريكية.
واطلق سراح صحفيين يعملون لدى منظمات صحفية عالمية أخرى في الفترة الأخيرة دون توجيه اتهام لهم بعد أن أمضوا عدة شهور في الحبس.
ودعت رويترز الى الافراج عن المصور حيدر كاظم منذ احتجز في بغداد يوم الاحد الماضي بعد حادث قتل فيه زميله فني الصوت وليد خالد الذي كان يقود السيارة للاثنين في مهمة صحفية.
وقالت الشرطة العراقية ان القوات الامريكية أطلقت النار على السيارة التي كانت تقل فريق رويترز وكلاهما من العراقيين.
وقال الجيش الاميركي ان كاظم (24 عاما) استجوب بشأن "عدم اتساق" أقواله بعد الحادث وذلك قبل الافراج عنه يوم الاربعاء. وقد أُصيب بجروح سطحية من الشظايا المتطايرة.