قال مسؤولون في البنتاغون إن الجيش الأمريكي يمضي قدما في خططه لسحب جميع القوات من سوريا تمشيا مع توجيهات البيت الأبيض، رغم أن الخلاف بين واشنطن وأنقرة قد يؤخر العملية في الغضون قالت مصادر ان القوات الخاصة التركية انتشرت في مناطق التماس مع النصرة التي تسيطر على مناطق في ادلب
الجيش التركي ينشر قواته
أرسل الجيش التركي، اليوم الجمعة، وحدات من قوات "الكوماندوز" إلى الحدود مع محافظة إدلب السورية التي شهدت مؤخرا أعمالا قتالية عنيفة بين "جبهة النصرة" والمسلحين المدعومين من أنقرة.
وأوضحت وكالة "الأناضول" التركية الرسمية أن تعزيزات جديدة للجيش التركي وصلت إلى منطقة يايلاداغي في هطاي، وسط تدابير أمنية مشددة، مشيرة إلى أن التعزيزات الجديدة للجيش تشمل وحدات من "كوماندوز" ومركبات عسكرية مدرعة، وجرى إيصالها إلى تلك الأراضي بهدف توزيعها على الوحدات المتمركزة في الحدود مع سوريا.
وأفادت بأن التعزيزات العسكرية قادمة من ولايات تركية مختلفة وتوجهت من يايلاداغي نحو الوحدات العسكرية الموجودة قرب حدود محافظة إدلب السورية.
ويواصل الجيش التركي تعزيز قواته عند الحدود مع سوريا بالتزامن مع تقارير عن توصل تنظيم "جبهة النصرة"، المصنف إرهابيا على المستوى الدولي، إلى اتفاق مع المعارضة السورية المسلحة ينص على سيطرته على محافظة إدلب شمال البلاد قرب الحدود مع تركيا.
وتعتبر تركيا وفقا للاتفاق الذي توصلت إليه مع روسيا في أكتوبر 2018، مسؤولة عن ضمان انفصال ما يسمى بالمعارضة المعتدلة التي تؤيدها السلطات التركية عن فصائل "جبهة النصرة" في أراضي إدلب، المعقل الأخير للمسلحين في سوريا.
القوات الاميركية
ونقلت صحيفة "WSJ"عن مسؤول عسكريين أمريكيين أن وزارة الدفاع الأمريكية تواصل تنفيذ خطة سحب قواتها من سوريا طبقا للإعلان الصادر عن الرئيس دونالد ترامب.
وأكد البنتاغون في إشارة إلى التصريحات التي أدلى بها مستشار الأمن القومي جون بولتون بشأن وجود شروط مسبقة لتنفيذ سحب القوات الأمريكية من سوريا، أن تنفيذ خطة سحب الجيش من منطقة النزاع متواصل.
ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مسؤولين في البنتاغون قولهم في هذا الشأن: "لم يتغير شيء. نحن لا ننفذ أوامر بولتون"، إضافة إلى تأكيدهم أن وزارة الدفاع الأمريكية لم تتلق أي أوامر جديدة بشأن سوريا من البيت الأبيض.
وذكرت الصحيفة أيضا في هذا السياق أنه تم إرسال مجموعة من سفن البحرية الأمريكية، بما في ذلك سفينة الإنزال "USS Kearsarge"، لسحب القوات من سوريا إلى الشرق الأوسط، إضافة إلى مشاركة الوحدات الأمريكية المتمركزة في قواعدها في الكويت والعراق في عملية الانسحاب .
