حملة مداهمات
داهمت القوات الامريكية مقرات تابعة لميليشيات شيعية في مدينة الصدر شرقي العاصمة العراقية بحثا عن البريطانيين الخمسة الذين اختطفوا يوم الثلاثاء في مركز للحاسبات عائد لوزارة المالية العراقية. ونقلت وكالة اسوشييتيدبريس للانباء عن شهود عيان في مدينة الصدر قولهم إن المئات من الجنود الامريكيين والعراقيين اغلقوا الطرق في مدينتهم ليلة الثلاثاء ونفذوا سلسلة من عمليات الدهم استمرت حتى الفجر.
ويقول الجيش الامريكي إنه العملية اسفرت عن اعتقال عنصرين من عصابة اختطاف واعتقال "خلية" مكونة من ستة اشخاص كانت تمتهن تهريب الاسلحة والمتفجرات من ايران.
وقال الناطق العسكري الامريكي المقدم كريس جارفر إن "الجيش الامريكي سيقدم كل اشكال الدعم للسفارة البريطانية والسفارة الامريكية والحكومة العراقية من اجل العثور على البريطانيين المخطوفين."
اعتقال قائد خلية مسلحة
وأعلن الجيش الأميركي الأربعاء أن قوة تابعة للعمليات الخاصة العراقية يدعمها مستشارون أميركيون اعتقلت قائد خلية مسلحة في بغداد مسؤول عن خطف وقتل عدد كبير من العراقيين.
وأكد أن الشخص المعتقل متهم بقيادة خلية خطف نفذت عمليات قتل في بغداد كما أنه متهم بخطف عالم نووي وقتل مدير دائرة الجنسية والإقامة ونائبه.
زيباري: ميليشيا المهدي قد تكون مسؤولة عن العملية
وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قد قال في وقت سابق الاربعاء ان "ميليشيا جيش المهدي التابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر قد تكون المسؤولة عن خطف البريطانيين الخمسة الثلاثاء وليس تنظيم القاعدة".
واضاف زيباري ان "اختطاف البريطانيين يشكل تحديا بغاية الجدية للحكومة العراقية"، مشيرا الى ان "الخاطفين قد يكون لديهم صلة بالشرطة العراقية".
وخلال كلامه لبي بي سي يوم الاربعاء اعتبر زيباري ان "عدد الاشخاص الذين نفذوا عملية الخطف والطريقة التي طوقوا فيها المبنى والمباني المجاورة واقامتهم الحواجز يدل بانهم على علاقة مع اطراف من داخل الشرطة".
العملية مرتبطة بقتل قيادي في الميليشيا
من جهته، قال رئيس الكنيسة الانجليكانية في بغداد القس اندرو وايت ان "عملية الخطف قد تكون مرتبطة بقتل الجيش البريطاني رجل الدين الشيعي وسام الوائلي المعروف بابو قادر والذي يعتبر من احد قادة الجيش المهدي".
تحرك بريطاني
وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي يزور ليبيا حاليا إن بلاده ستقوم بكل ما هو ممكن للتوصل لاطلاق سراح المختطفين. والمختطفون هم أربعة من رجال الحراسة الشخصية وخبير معلوميات. من جانبها قالت وزارة الخارجية البريطانية إن "مسؤولي السفارة البريطانية في بغداد يجرون اتصالات عاجلة مع السلطات العراقية للوقوف على الحقائق والعمل على الوصول إلى حل سريع."
كما قال متحدث باسم الوزارة إن دبلوماسيين بوزارة الخارجية على اتصال مع الشركات التي يعمل بها المختطفون الخمسة وسيتم إبلاغ عائلاتهم، مضيفا أنه "لا يمكنه في هذه المرحلة تأكيد أي تفاصيل شخصية" خاصة بالمختطفين الخمسة.
وفي ظهر يوم الثلاثاء عقدت الحكومة البريطانية اجتماعا طارئا للجنة إدارة الأزمات المعروفة باسم "كوبرا".