القوات الاميركية تكتشف نفقيين للهرب من سجن البوكا

تاريخ النشر: 26 مارس 2005 - 07:00 GMT

قال مسؤولون السبت ان الشرطة العسكرية الاميركية اكتشفت نفقين طويلين تم حفرهما باستخدام معادن واخشاب خردة يؤديان الى خارج أكبر منشأة اعتقال في العراق.

ويؤدي النفقان واحدهما طوله نحو 200 متر والثاني نحو 100 متر الى خارج مجموعة زنازين في معسكر البوكا وهو منشأة تديرها الولايات المتحدة بالقرب من بلدة أم قصر في جنوب البلاد حيث يحتجز أكثر من 6000 معتقل.

وقال اللفتنانت كولونيل جاي روديسيل المتحدث باسم عمليات الاعتقال في العراق لرويترز انه تم اكتشاف النفقين يوم الخميس قبل ان تتوفر فرصة لاي سجين للهرب.

ويمتد النفق الاطول لمسافة تتراوح بين 12 قدما و15 قدما تحت الارض وعرضه يكفي لان يزحف رجل ضخم بداخله. وهو يمتد الى خارج الاسوار الامنية تماما بينما لا يمتد النفق الثاني الى خارج مبانى السجن.

وقال روديسيل "نتيجة لبعض التحريات الجيدة تمكنا من العثور عليهما قبل ان يتمكن أحد من الهرب."

جرت هذه الاكتشافات بعد ان عثر احد جنود الشرطة العسكرية اثناء تفتيش روتيني في الاسبوع الماضي على فتحة طولها خمسة اقدام ربما كانت بداية نفق ثالث ونبه المسؤولين الى ذلك.

وأدت عمليات التفتيش المكثفة الى اكتشاف النفقين الاخرين.

وقال روديسيل ان النفق الاطول يبدأ تحت أرضية خشبية في غرفة جلوس وسط مجموعة زنازين تضم بين 25 و30 سجينا. وتم اخفائه بوضع قاذورات عليه ولم يكن مرئيا من مواقع الحراسة التابعة للجيش الاميركي.

وتمت معظم عمليات الحفر باستخدام ادوات مثل قطع البلاستيك والمعدن والخشب ويعتقد انها كانت تجري أثناء الليل.

وقال روديسيل ان المسؤولين ليس لديهم فكرة منذ متى بدأت أعمال الحفر لكنهم قالوا ان النفقين يمتدان في أراض رخوة نسبيا مما يعني ان أعمال الحفر كانت سهلة نسبيا.

وقال ان الاتربة التي يتم ازاحتها كانت تنشر في أنحاء أرض المعسكر وتلقى في المراحيض. ويعتقد ان هذه هي أكبر محاولة للهرب من سجون اميركية في العراق.

ويجري القيام بمزيد من اعمال التفتيش للتأكد من انه لا توجد أنفاق اخرى في أي مكان في المعسكر الذي يضم نحو ثلثي جميع المعتقلين لدى القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق.

وقال روديسيل ان قيادة المعسكر لم تقرر حتى الان مسار العمل الذي ستتخذه ضد السجناء الذين حاولوا الهرب وليس بينهم أي سجين مهم.

وحصل جندي الشرطة العسكرية الذي توصل الى الاكتشاف الاول بشأن هذه الانفاق على وسام من الجنرال الاميركي جورج كاسي القائد العام للقوات في العراق.