القوات الاميركية تقتل 40 مسلحا..وزير الداخلية يتوقع بسط الامن في 6 اشهر

تاريخ النشر: 11 يونيو 2005 - 07:25 GMT

فيما توقع وزير الداخلية العراقي بسط الامن في غضون ستة اشهر عقد وزراء سوريون وعراقيون اجتماعا لتعزيز التعاون الثنائي في المجالات الامنية.

ضربات جوية

قال الجيش الاميركي ان ضربات جوية أميركية قتلت ما يقدر بنحو 40 مسلحا في غرب العراق السبت.

وقال بيان عسكري أميركي "الضربات الجوية السبع الموجهة بدقة بدأت في الساعة 11.40 صباحا ويقدر أنها قتلت قرابة 40 متمردا. ولم تكن هناك خسائر بين مشاة البحرية".

وزير الداخلية

قال وزير الداخلية العراقي السبت أن الخطة الأمنية المشتركة التي وضعتها وزارتا الداخلية والدفاع حققت حتى الآن "نسبة نجاح اكثر من 90%"، متوقعا بسط سلطة الأمن في عموم البلاد في غضون ستة اشهر.

وقال بيان باقر صولاغ في مؤتمر صحافي عقده في بغداد السبت ان الخطة الأمنية التي أطلق عليها اسم "البرق" ضيقت الخناق على الإرهابيين في مركز بغداد مما دفعهم للخروج من العاصمة".

وأضاف أن العملية توسعت لتشمل مناطق اللطيفية والمحمودية وجرف الصخر (جنوب بغداد) كاشفا نية الحكومة في ان تشمل الخطة مناطق محيط بغداد خلال الأيام المقبلة.

كما كشف النية عن بدء سلسلة جديدة من العمليات قد يطلق عليها اسم عمليات "الرعد" قائلا "بدأنا الحديث عن عمليات الرعد وعمليات أخرى (...) نحن في الصفحة الأولى (من الخطة الأمنية) وسننتقل إلى الصفحة الثانية من عمليات البرق".

وتوقع الوزير تمكن الحكومة التي يترأسها إبراهيم الجعفري من فرض الأمن على كافة ربوع البلاد خلال ستة اشهر.

وقال "خلال الأشهر الستة المقبلة سنفرض الأمن في كافة أنحاء العراق"، مع اقراره بان عدد "الإرهابيين في البلاد يفوق 5000 إرهابي موزعين على العراق بعضهم يعمل كمحطات تستقبل الإرهابيين القادمين من الخارج وبعضهم يغذي تلك المجوعات".

يذكر ان عملية "البرق" يشارك فيها حوالي 40 الف جندي وشرطي عراقي بدعم من حوالي عشرة الاف جندي اميركي.

ونصبت حوالي 675 نقطة تفتيش ثابتة والعديد من الحواجز في العاصمة وضواحيها. وقد شهدت بغداد تراجعا لعدد الاعتداءات بالسيارة المفخخة منذ انطلاق العملية في 29 ايار/مايو.

كما كشف الوزير النقاب عن عملية "المحاربين" بقيادة وزارة الدفاع قال انها توازي "البرق" وانها بدأت من مدينة تلعفر ثم الى البعاج وصولا للحدود مع سوريا (شمال غرب العاصمة).

واوضح ان العملية "من اكبر العمليات التي يديرها الجيش العراقي (...) والقوات العراقية في الجيش والشرطة قادرة على التحرك في المركز وخارج المركز".

وركز وزير الداخلية العراقي على تعاون الأهالي في رفد قوى الامن العراقية بمعلومات تقود الى القبض على إرهابيين قائلا "اشكر الشعب العراقي لتقديم المعلومات وتقديم الادلة واصطحاب قوات الامن الى مواقع الإرهابيين في اوقات متأخرة من الليل (...) هم (المواطنون) ساهموا في تقليل العمليات الارهابية".

واشار الوزير الى ان الخطة الامنية الجاري العمل بها تشمل استخدام رجال امن يرتدون الزي المدني بهدف الحصول على معلومات استخباراتية تعد العمود الفقري لاية عملية أمنية على الأرض.

ولفت صولاغ الى ان عمليات "البرق" حفزت أجهزة الشرطة الاخرى كشرطة المرور "القيام باعمال جبارة" حيث استطاعت القبض على العديد من الشبكات الإرهابية اضافة لاجانب غير حاملين لوثائق إقامة رسمية حسب قول الوزير.

وحول آخر مجريات عملية "البرق" ونتائجها الميدانية على الارض قال صولاغ ان القوات العراقية استطاعت ابطال مفعول 8 سيارات مفخخة في بغداد و 15 عبوة ناسفة، في حين بلغ عدد السيارات التي انفجرت منذ بدء العملية في العاصمة 11 سيارة وهو رقم اعتبره الوزير "صغيرا" مقارنة مع ما شهدته العاصمة قبل بدء العملية.

واوضح ان عمليات الإرهاب في العاصمة منذ بدء "البرق" في أواخر الشهر الماضي اسفرت عن مقتل 35 مدنيا اضافة إلى اربعة من رجال الامن وجرح 87 مدنيا و 17 من الشرطة والجيش.

الا ان صولاغ عرج على بعض المشاكل المالية والتسليحية التي تواجهها وزارته قائلا "لدينا ميزانية محددة مسبقا ورغم رغبتنا في تطويع 30 الف (عنصر امني) لكننا لا نستطيع ان نطوع حتى ثلث العدد لان لدينا ازمة مالية".

واضاف "لم تصرف مليارات على تسليح الداخلية بل ما صرف هو من الدول المانحة وتحديدا الولايات المتحدة الاميركية التي صرفت وستصرف 4 مليار دولار"

ولفت إلى عدم السماح لوزارته التسلح الا باسلحة خفيفة موضحا "لا يوجد قرار بتسليح قواتنا بالاسلحة الثقيلة كما يفعل الارهابيون من استخدام (لمدافع) الهاون وال ار بي جي" في إشارة إلى خشية القوات متعددة الجنسيات من ان تملك اجهزة الامن العراقية مثل تلك الاسلحة.

وردا على سؤال حول بعض الجهات الدينية التي اعتبرت خطة الجعفري الامنية موجهة ضد العرب السنة قال الوزير ان عدد القادة في عملية البرق المشتركة بين وزارتي الداخلية والدفاع من العرب السنة يفوق القادة الشيعة مشددا على ان قوات الامن العراقية تقاتل الخارجين عن القانون من دون انحياز طائفي.

واوضح " للبرق قيادة سياسية تتكون من ثلاثة أشخاص بضمنهم شيعي واحد فقط وهو وزير الداخلية (...) وقيادة (ميدانية) مشكلة من سبعة جنرالات خمسة منهم من السنة واثنان من الشيعة".

واعلنت الحكومة العراقية على لسان وزيري الدفاع والداخلية في نهاية ايار/مايو الماضي خطة امنية يشارك فيها نحو 40 الف جندي وشرطي تقضي بتقسيم منطقة الرصافة (شرق) الى سبعة قطاعات ومنطقة الكرخ (غرب) الى 15 قطاعا وكذلك اقامة 675 حاجزا ثابتا مع العديد من الحواجز غير الثابتة بهدف إقامة حزام امني حول العاصمة.

اجتماع سوري عراقي

في هذا السياق، ناقش رئيس الوزراء السوري ناجي العطري سبل تعزيز التعاون الاقتصادي مع وزيرين عراقيين السبت وقال ان سوريا حريصة على تعزيز الاستقرار والامن بالعراق.

وكان مسؤولون امريكيون اتهموا سوريا مرارا بعدم اتخاذ اجراءات كافية لمنع اسلاميين متشددين من استخدام اراضيها في العبور الى العراق لمحاربة قواتها هناك.

وتقول سوريا التي عارضت الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في العراق انها تتعاون من اجل استقرار العراق.

وقالت الوكالة العربية السورية للانباء ان رئيس الوزراء اكد حرص سوريا على امن واستقرار العراق وان يتحدد مستقبله بما يتفق وارادته وفي اطار وحدة اراضيه وشعبه.

وكانت الاتهامات الاميركية من بين الاسباب التي استند اليها الرئيس الاميركي جورج بوش عندما فرض عقوبات اقتصادية من جانب واحد على سوريا في ايار/ مايو 2004.

وجاءت تصريحات العطري عقب اجتماع عقده في دمشق مع وزير الكهرباء العراقي محسن شلش ووزير الموارد المائية عبد اللطيف رشيد.

وزيارة الوزيرين العراقيين هي أول اجتماع يعلن عنه على هذا المستوى بين مسؤولين كبار من الجانبين منذ يوليو تموز 2004 عندما زار رئيس الوزراء العراقي المؤقت السابق اياد علاوي دمشق لمناقشة سبل التعاون بين الجانبين خاصة في مجال الامن.

وقالت الوكالة ان المحادثات ركزت على التعاون بين سوريا والعراق وضرورة تطويرها وتعزيزها بشكل يحقق المصالح المشتركة في الاقتصاد والتنمية ومشروعات الماء والطاقة.

وقال العطري ان سوريا مستعدة لتقديم الدعم وتلبية احتياجات العراقيين وتقديم كل اشكال المساعدة المطلوبة من اجل إعادة بناء المنشات والخدمات.

واصدر حزب البعث الحاكم في سوريا تعليمات للحكومة للعمل على تحسين العلاقات مع بغداد ودعم العملية السياسية.

وقال مسؤولون سوريون انهم ينتظرون ان يوفد العراق مسؤولين للتوقيع على اتفاق للتعاون الامني تم مناقشته خلال زيارة علاوي عام 2004.

وتشكو سوريا من ان الولايات المتحدة وبريطانيا لا تفيان بوعد لمنحها انظمة تكنولوجية متطورة لتحسين عملية مراقبة الحدود الصحراوية التي تمتد لاكثر من 600 كيلومتر.

وتعتزم سوريا رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي في العراق الى مستوى السفير ربما بعد زيارة محتملة يقوم بها رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري لدمشق.

ولدمشق مكتب لتمثيل المصالح في بغداد انشئ في عهد صدام الذي تسببت علاقاته المتوترة مع دمشق في اغلاق البعثات الدبلوماسية اوائل الثمانينات—(البوابة)—(مصادر متعددة)