القوات الاميركية تقتل 4 مدنيين بسامراء وتعتقل العشرات بانحاء متفرقة من البلاد

تاريخ النشر: 23 ديسمبر 2004 - 12:35 GMT

قتلت القوات الاميركية 4 مدنيين في سامراء واعتقلت بالتعاون مع القوات العراقية عشرات الاشخاص في انحاء متفرقة من البلاد.

وقالت الشرطة ان اربعة مدنيين عراقيين قتلوا الاربعاء في واقعتين في مدينة سامراء بشمال العراق في احدث خسائر في الارواح نتيجة القتال الدائر بين المسلحين والقوات الاميركية.

وقال الرائد سعدون محمد قائد مفرزة الشرطة ان قذيفة مورتر كانت تستهدف قاعدة امريكية اصابت منزلا وقتلت رجلا وابنه. وقتل رجل آخر وطفل في اطلاق للنار اعقب انفجار عبوة ناسفة زرعت على جانب الطريق في دورية اميركية. واصيب مدنيان بجراح.

وفي وقت سابق قال محمد في مستشفى سامراء العام التي تبعد 100 كيلومتر شمالي بغداد ان "شخصين قتلا من بينهم طفل واصيب شخصان اخران بجروح بنيران الجنود الاميركيين عصر يوم الاربعاء وسط سامراء."

وقال شهود عيان من اهالي المدينة ان القتيلين والجريحين سقطوا "نتيجة تعرض دورية اميركية الى انفجار عبوة ناسفة كانت موضوعة على الطريق العام وسط مدينة سامراء.الرد العشوائي والكثيف للجنود الاميركيين اثر الانفجار هو الذي ادى الى قتل وجرح هؤلاء الضحايا الذين كانوا قريبين من مكان الحادث."

وقال الشهود ان "آلية اميركية نوع همر اصيبت باضرار كبيرة نتيجة الحادث." لكن لم يتسن لهم التاكد من سقوط ضحايا "بسبب قيام الجنود الاميركيين بتطويق مكان الحادث ومنع اقتراب اي شخص."

ولازال المسلحون نشطين في سامراء رغم هجوم شنته القوات الاميركية في تشرين الاول/اكتوبر.

ويتعرض المدنيون كثيرا لاطلاق النيران من قبل الجنود الاميركيين عندما تتعرض دورياتهم الى هجوم حيث يقوم افراد الدورية باطلاق النار بشكل عشوائي وكثيف في محيط المنطقة التي يتعرضون فيها الى اي هجوم.

وقتل العشرات من الحرس الوطني العراقي والمتعاقدون العراقيون الذين يعملون مع القوات الاميركية في المنطقة. كذلك استهدف المسلحون ايضا شاحنات الوقود الاجنبية على الطريق السريع الذي يمتد من الحدود التركية الى بغداد.

وقتل بالرصاص مسؤلان من حزب سياسي في البلدة هذا الاسبوع. ويجرى العراق اول انتخابات حرة في الشهر المقبل.

حملة اعتقالات

على صعيد اخر، قالت دائرة العلاقات الاعلامية في مجلس الوزراء العراقي يوم الاربعاء ان القوات الاميركية وقوات الحرس الوطني قامتا خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية بالقاء القبض على عشرات المشتبه بهم في انحاء متفرقة من البلاد.

وقال بيان صادر عن الدائرة ان "قوة من الحرس الوطني العراقي قامت يوم أمس الثلاثاء بالقاء القبض على 15 شخصا مشتبه بهم في منطقة أبو صيدا والقرى التابعة لها."

وأضاف "ان قوة أخرى من الحرس الوطني العراقي قامت في مكان اخر بالقاء القبض على 11 شخصا اخرين من المشتبه بهم في مدينة المحمودية في عملية تفتيش شملت عددا من المناطق المحيطة."

وابو صيدا التي تبعد 90 كيلومترا شمالي بغداد تابعة لمحافظة ديالى التي تشهد اضافة الى مدن اخرى العديد من الهجمات التي يشنها مسلحون ضد القوات الامريكية.

والمحمودية التي تبعد 60 كيلومترا جنوبي بغداد ضمن منطقة اصطلح على تسميتها بمنطقة الموت بسبب كثرة العمليات التي شهدتها ضد القوات الامريكية وقوات الشرطة والحرس الوطني العراقي.

ومن ناحية اخرى قال بيان صادر عن القوات الاميركية الاربعاء ان وحدة المهام الخاصة التابعة للجيش الاميركي في منطقة الحويجة التابعة لمدينة كركوك التي تبعد 200 كيلومتر شمالي بغداد "القت القبض في وقت مبكر من يوم الاربعاء على ثلاثة من المشتبه بتنفيذهم عمليات ضد قوات عراقية."

وفي تكريت التي تبعد 175 كيلومترا شمالي العاصمة العراقية قال مصدر في الشرطة العراقية ان "جنود فرقة المشاة الاولى التابعة للجيش الاميركي في تكريت قاموا بمداهمات ناجحة في منطقة العوجة قرب تكريت اسفرت عن القاء القبض على اربعة اشخاص."

واضاف النقيب معتز الخطاب من شرطة العوجة ان المعتقلين "الذين يشتبه بتمويلهم لجماعات مسلحة تم نقلهم الى احد معتقلات قوات التحالف في المنطقة."

وقال شهود عيان في بيجي التي تبعد 180 كيلومترا شمالي بغداد ان القوات الامريكية قامت اليوم الاربعاء "بالقاء القبض على ثلاثة اشخاص من سكان المدينة يعملون مع شركة حماية اميركية تقوم بحماية المواقع النفطية ومحطات توليد الطاقة الكهربائية في المنطقة."

وقال عدد من شهود العيان من اهالي المقبوض عليهم ان ذويهم "يعملون مع الشركة منذ ما يقارب السنة."

وتجري عمليات اعتقال يومية تقريبا لمدنيين على يد القوات الاميركية وعناصر الحرس الوطني والشرطة العراقية في محاولة لوضع حد للعمليات التي تستهدف هذه القوات والتي راح ضحيتها العشرات وكان اخرها الهجوم على قاعدة امريكية في مدينة الموصل الشمالية والذي اسفر عن مقتل 22 شخصا واصابة 72 اخرين معظمهم من القوات الاميركية.

(البوابة)(مصادر متعددة)