القوات الاميركية تعتقل رئيس مجلس محافظة كربلاء وبوش يؤكد ثقته بالحكومة العراقية

تاريخ النشر: 15 يونيو 2006 - 06:23 GMT

قال مصدر مسؤول في مجلس محافظة كربلاء يوم الخميس ان قوات اميركية اقتحمت في وقت مبكر من يوم الخميس منزل رئيس مجلس محافظة كربلاء واقتادته إلى جهة مجهولة.

وقال المتحدث الاعلامي باسم مجلس المحافظة يوم الخميس ان "قوات اميركية اقتحمت منزل عقيل فاهم الزبيدي رئيس مجلس محافظة كربلاء في الساعة الواحدة والنصف من صباح اليوم واعتقلته واقتادته الى جهة مجهولة."

واضاف المتحدث ان القوات الامريكية التي اقتحمت المنزل "قامت بتكسير ابواب المنزل وزجاج النوافذ وقامت بتحطيم جهاز الحاسوب في المنزل... واعتدت بالضرب على احد حراسه حاول الدفاع عن الزبيدي."

وانتخب الزبيدي وهو عضو في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق والذي يرأسه عبد العزيز الحكيم رئيس قائمة الائتلاف العراقي الشيعي الموحد رئيسا لمجلس محافظة كربلاء العام الماضي.

وكانت بعض المناطق الجنوبية قد شهدت في الفترة الاخيرة اعمال عنف واعمالا مسلحة وحالات فوضى كبيرة وعمليات اغتيال كثيرة راح نتيجتها العديد من الضحايا.

بوش

ودعا الرئيس الاميركي جورج بوش الاربعاء المجتمع الدولي الى تقديم مزيد من المساعدات للحكومة العراقية الجديدة في الوقت الذي تعمل فيه على بسط الامن وبناء الاقتصاد ومحاربة المتمردين.

وجاءت تصريحات بوش في مؤتمر صحافي في البيت الابيض بعد يوم من زيارته المفاجئة الى بغداد.

وشدد بوش على ضرورة العمل على خفض العنف في العراق معربا عن حزنه لمقتل ما يقارب 2500 جندي اميركي في هذا البلد.

واكد بوش ان ليس لديه اي شكوك في قدرة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على النجاح مضيفا "ان سياسة الحكومة الاميركية هي الوقوف الى جانب هذه الحكومة الجديدة ومساعدتها وسنفعل كل ما بوسعنا لمساعدتها على النجاح".

وكشف بوش عن تفاصيل خطة بغداد الامنية مؤكدا تصميم بلاده على مساعدة الحكومة العراقية الجديدة على تعزيز الامن في البلاد. وقال بوش في مؤتمره الصحافي ان 26 الف جندي عراقي و23 الف عنصر من الشرطة العراقية و7200 جندي من قوات التحالف يشاركون في اقامة حواجز جديدة على الطرق وغير ذلك من الاجراءات في بغداد بهدف خفض مستوى العنف.

وقال ان الهدف هو "احلال الامن وبسط سلطة القانون في مناطق الخطر في العاصمة العراقية". واشار الى انه اضافة الى الحواجز ستفرض القوات حظرا للتجول وتطبق حظرا صارما على الاسلحة في العاصمة العراقية.

واضاف "بغداد مدينة يسكنها اكثر من 6,5 ملايين شخص وعلينا ان ندرك ان تطبيق تلك العمليات سيأخذ وقتا". واوضح ان العمل جار على بدء عمليات في الرمادي في محافظة الانبار.

وشدد بوش على ضرورة "زرع الثقة في نفوس الشعب العراقي بان حكومته ستتمكن (..) تلبية احتياجات الشعب".

ووصف بوش العراق بانه "مكان خطر" وقال "لا توجد قواعد للحرب. ويتلخص الامر في انه اذا استطعت ان تقتل ابرياء من اجل زعزعة ارادة شخص او بث الرعب في المجتمع فما عليك سوى ان تفعل ذلك". واضاف "لا شك تاليا بان المهمة صعبة. ولكنني واثق من ان هذه الحكومة ستنجح في هذه المهمة".

وقال بوش ان ادارته ستحث زعماء العالم في اوروبا واسيا والشرق الاوسط على زيادة المساعدات للحكومة العراقية الجديدة.

وقال ان المالكي سيطلب من المجتمع الدولي تقديم مزيد من المساعدات للعراق موضحا "ونحن سنساعده".

واضاف ان نحو ثلاثة مليارات دولار فقط من مبلغ 13 مليار دولار تعهد به المانحون في مؤتمر الجهات المانحة الذي عقد في مدريد ارسلت الى العراق. واشار الى انه "سيحث كل من تعهد بدفع الاموال على تسديدها".

واكد الرئيس الاميركي ان الزيارة المفاجئة التي قام بها الى بغداد ازالت اي شكوك حول تصميم رئيس الوزراء العراقي على احلال السلام في العراق.

واوضح بوش "لقد زالت الشكوك حول ما اذا كانت لدى هذه الحكومة الارادة للتقدم الى الامام. ولهذا ذهبت" الى العراق.

واضاف "ان الجلوس هنا في اميركا والتساؤل حول ما اذا كان هؤلاء الاشخاص يتمتعون بالقدرات الكافية يمكن ان يتسبب ببعض الشكوك. وقد ازلت ذلك الشعور".

وحول القتلى الاميركيين في العراق قال بوش انه "يزعجه" ان يرى جنودا اميركيين يسقطون قتلى الا انه لا يشك في انه كان على صواب عندما اصدر الامر بغزو العراق في اذار/مارس 2003.