واصلت القوات الاميركية هجومها على النجف جوا وبرا مستهدفة مواقع لجيش الهدي الموالي للزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذين رفضوا نداءات بالاستسلام في الغضون قالت تقارير ان قوات الاحتلال فرضت طوقا محكما على مدينة الفلوجة القريبة من بغداد
النجف
قالت مصادر اعلامية متطابقة ان الدبابات الاميركية مدعومة بالطائرات قصفت المقابر التاريخية في مدينة النجف زاعمة وجود مواقع لجيش المهدي فيها وافادت ان القوات الاميركية اصدرت نداءات عبر مكبرات الصوت لعناصر جيش المهدي للاستسلام
وحذر الكولونيل انتوني هاسلام قائد الوحدة 11 الاستطلاعية التابعة لمشاة البحرية الاميركية في النجف الميليشيا من الاستمرار في استخدام المناطق المقدسة في المدينة خاصة المنطقة المحيطة بضريح الامام علي ومنطقة المدافن كمناطق تنطلق منها الهجمات.
وقال هاسلام "لن نسمح لهم بالاستمرار في تدنيس هذه المواقع المقدسة لاستخدامها كقاعدة تنطلق منها عملياتهم. لن يكون هناك ملاذ امن للسفاحين والمجرمين في النجف." على حد تعبيره.
وكان رئيس الوزراء العراقي المؤقت قد طلب من رجال الصدر الخروج من النجف يوم الاحد لكن الزعيم الشيعي رد في تحد يوم الاثنين متوعدا بمواصلة المقاومة ومتعهدا بالا يرحل قط عن النجف مسقط رأسه.
وسلمت قوات متعددة الجنسيات تقودها بولندا المكلفة باقرار الامن في منطقة النجف القيادة في المنطقة الى القوات الاميركية متعللة بتدهور الوضع الامني.
وقالت مصادر أمنية ان أربع قذائف مورتر سقطت على القاعدة اليابانية في بلدة السماوة بجنوب العراق يوم الثلاثاء ولم يسقط قتلى أو جرحى. لكن في طوكيو قال مسؤولون دفاعيون ان القاعدة لم تصب وانهم مازالوا يتحرون تفاصيل الواقعة.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع اليابانية "هناك شيء واحد نحن واثقون منه هو أن قذائف المورتر لم تصب القاعدة اليابانية." وأضاف أن الوزارة تعتقد أن القذائف سقطت "على بعد بضع مئات من الامتار" من القاعدة.
وفي مدينة البصرة الجنوبية قالت متحدثة باسم الجيش البريطاني ان الهدوء عاد الى الشوارع بعد المعارك التي شهدتها المدينة يوم الاثنين وأدت الى مقتل جندي بريطاني واصابة اربعة اخرين.
وعلى مدى الايام السبعة الماضية صعد المسلحون هجماتهم بقذائف الهاون والصواريخ في بغداد مستفيدين فيما يبدو من ابتعاد القوات الاميركية عن الاضواء منذ تسليمها السلطة لحكومة علاوي المؤقتة.
مدينة الصدر
والى جانب معارك النجف ذكر شهود ان معارك أخرى اندلعت في مدينة الصدر أحد الاحياء الفقيرة في العاصمة العراقية بغداد بعد ان تجاهلت الميليشيات الشيعية حظر التجول الذي أعلنته الحكومة العراقية المؤقتة يوم الاثنين.
وقال الشهود ان اصوات النيران سمعت بعد وقت قليل من حلول الفجر في مدينة الصدر التي تشهد اشتباكات عنيفة منذ يوم الخميس الماضي أيضا. وقالوا ان الدبابات الاميركية وقوات الحرس الوطني العراقي شوهدت تتقدم نحو المنطقة.
الفلوجة
أفاد شهود عيان اليوم الثلاثاء بأن العشرات من الدبابات والمدرعات وناقلات الجنود الاميركية اتخذت موقع لها منذ ساعات الصباح الاولى حول المنافذ الشرقية والشمالية لمدينة الفلوجة بشكل غير مسبوق. وأبلغ الشهود مراسل وكالة الانباء الالمانية "بأن الجيش الاميركي أقام نقاط تفتيش في هذه المناطق ومنعت الاهالي من الدخول أو الخروج من المدينة".
ولم تتضح أسباب هذه الحشود لكن مشاعر الخوف والقلق دبت في نفوس الاهالى وخشيتهم من أن تندلع معارك جديدة في المدينة على غرار ماتعرضت له في الشهريين الماضيين. من جهة أخرى أطلق مسلحون خمسة قذائف هاون على مكان لتجمع القوات الاميركية في الفلوجة.وأكد شهود عيان للمراسل أن هذه القذائف أطلقت من منطقة تقع خلف محطة قطار الفلوجة حيث ردت القوات الاميركية بقوة على مصادر النيران من دون أن تحدث ضحايا.
--(البوابة)—(مصادر متعددة)