القوات الاميركية تسيطر على وسط النجف وممثل السيستاني يطلب انسحابها والصدر يتعهد بالمقاومة

تاريخ النشر: 12 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افادت تقارير انباء ان القوات الاميركية مدعومة بقوات عراقية تمكنت من السيطرة على وسط مدينة النجف وهي تغلق الطرق المؤدية الى مقام الامام علي وطالب ممثل المرجع الشيعي السيستاني بانسحاب هذه القوات من المدينة فيما تعهد الصدر بالمقاومة.  

قال مراسل رويترز ان مشاة البحرية الاميركية سيطروا على وسط مدينة النجف بعد هجوم رئيسي يوم الخميس وانهم يسدون الطرق المؤدية إلى مزار مقدس.  

وينتشر مشاة البحرية في دبابات وعربات همفي في نقاط تفتيش في المنطقة بينما انسحب رجال ميليشيا جيش المهدي الموالية للزعيم الشيعي مقتدى الصدر إلى مسجد الامام علي ومنطقة مدافن قريبة.  

والاشتباكات مستمرة في منطقة المقابر بعد أن قصفت طائرات حربية أمريكية المنطقة.  

وقال الجيش الاميركي إنه لا يعتزم اقتحام ضريح الامام علي. 

وتدور معارك عنيفة جدا منذ الساعة السابعة بالتوقيت المحلي (3.00توقيت غرينتش) الخميس في النجف حيث يسمع دوي قصف متواصل لمدفعيات الدبابات والرشاشات الثقيلة من وسط المدينة حيث يتحصن انصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.  

وحلقت مروحيتان فوق مقبرة المدينة الشيعية المقدسة معقل ميليشيا جيش المهدي.  

وقد تكون هذه المعارك المتزامنة في منطقتي البلدة القديمة والمقبرة ناجمة عن عملية للقوات الاميركية والشرطة العراقية والحرس الوطني العراقي لتطويق ميليشيا الصدر.  

وتسمع طلقات رشاشات من مواقع اخرى غير محددة.  

وقد ارتفعت سحابة من الدخان الاسود فوق وسط النجف حيث يقع مقام الامام علي. 

تعهدت ميليشيا جيش المهدي الموالية للزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر يوم الخميس بالدفاع عن مواقعها في مدينة النجف في مواجهة الهجوم الذي تشنه قوات مشاة البحرية الاميركية.  

وقال أحمد الشيباني المتحدث باسم الصدر في المدينة في تصريحات لرويترز ان رجل الدين الشاب يقود عملية الدفاع بالمدينة.  

وقال "مقتدى يشرف على العمليات العسكرية والسياسية. إنه قائدنا. ومعنويات المقاتلين مرتفعة جدا."  

وأضاف "نحن نقاتل القوات الاميركية منذ ثمانية أيام وسنواصل قتالها لثمانية أيام أخرى. نحن مستعدون تماما لصد أي هجوم على مواقعنا."  

وقال إن القوات الاميركية لم تحقق أي تقدم كبير بالمنطقة المحيطة بضريح الامام علي وبمدافن قديمة يحتمي بها رجال المهدي. غير أن مراسل رويترز قال إن مشاة البحرية الاميركية سيطروا على وسط المدينة. 

في هذا السياق، قال متحدث باسم وزارة الداخلية العراقية اليوم إن القوات العراقية وحدها هي التي ستقوم بنزع أسلحة رجال الميليشيا المتحصنين في النجف عند مرقد الامام علي. 

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية صباح كاظم لشبكة سي. ان. ان. الاخبارية الاميركية "يدور قتال شديد ... الشرطة والحرس الوطني يقودان هذه العملية التي  

تعززها القوات المتعددة الجنسيات." 

 

وأضاف "لدينا تعليمات صارمة بأن القوات العراقية فقط هي التي ستدخل الاماكن  

المقدسة." 

 

وتم نشر نحو 2000 جندي أمريكي و1800 رجل أمن عراقي حول مدينة النجف  

التي يبلغ عدد سكانها نحو 600 ألف نسمة وتبعد نحو 160 كيلومترا جنوبي بغداد. 

 

وقال شهود عيان إن الاف المدنيين يفرون من المنطقة المحيطة بمرقد الامام علي  

بوسط المدينة. 

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية "نريد نزع أسلحة رجال الميليشيا داخل  

(مسجد الامام علي) الذين يمنعون الزوار العاديين من الذهاب إلى الاماكن المقدسة." 

 

وقال كاظم إن القتال ضد رجال الميليشيا الموالين للصدر يختبرون الحكومة  

المؤقتة التي شكلت في الآونة الاخيرة في العراق. 

 

وقال "بالنسبة لنا هذا اختبار حيوي في هذه المرحلة المبكرة جدا للحكومة. إنه  

(مقتدى الصدر) يحاول الاستفادة من أن قواتنا ليست مدربة تماما" مضيفا ان القوات  

العراقية تظهر تصميما على أن "هذا الامر يجب أن يحسم بشكل قاطع." 

وطالب ممثل المرجع الشيعي الاعلى في العراق اية الله علي السيستاني القوات الاميركية الموجودة الان في النجف بالخروج من المدينة وحل الخلافات بالطرق السلمية.  

وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي في مقره بمدينة كربلاء على بعد 110 كيلومترات جنوبي العاصمة العراقية بغداد في تصريح لرويترز "فتح باب الحوار البناء والانساني وتفهم الاراء وإعطاء المطاليب حقها الشرعي والقانوني ومعالجة الموقف بالحكمة والقانونية.. كفيل بتجنيب البلاد ويلات الحرب واراقة الدماء."  

وطالب الكربلائي القوات الاميركية بمغادرة مدينة النجف "وحل الامور بالطرق السلمية وعدم اراقة الدماء العراقية والتجاوز على العتبات المقدسة وأماكن العبادة لانها تشكل جانبا مهما من حياة العراقيين."  

واشار إلى أن السيستاني الذي يعالج حاليا في بريطانيا يرفض اي عمل من شأنه ايذاء المسلمين مشددا على "ضرورة التآخي والتازر بين الجميع.. وان يقف الجميع وقفة حاسمة لحل هذه الازمة وبما يجنب البلاد ويلات اراقة الدماء."  

واضاف الكربلائي "العراقيون أنفسهم قد تجاوزوا الخلافات وانهم ماضون قدما في تحقيق الامن والسلام والعيش بامن وسلام.—(البوابة)—(مصادر متعددة)