القوات الاميركية تخسر 11 جنديا

تاريخ النشر: 07 ديسمبر 2006 - 01:32 GMT

تكبدت القوات الاميركية في العراق واحدة من اكبر الخسائر البشرية يوم الاربعاء خلال يوم واحد مع مقتل 11 جنديا في الوقت الذي قالت فيه مجموعة رفيعة المستوى في واشنطن ان من الضروري تسريع تدريب القوات العراقية حتى يمكن سحب القوات الاميركية.

وقال اللفتنانت كولونيل كريستوفر جارفر مؤكدا مقتل الاحد عشر جنديا يوم الخميس ان خمسة قتلوا في تفجير واحد لقنبلة على جانب طريق في كركوك. ولم يتسن على الفور معرفة تفاصيل عن مقتل الستة الاخرين.

ومقتل هؤلاء وهو عدد كبير بشكل غير معتاد للقتلى الاميركيين يوميا يرفع عدد القتلى من الجنود الاميركيين الى 30 منذ بداية الشهر ويبرز الثمن الذي تتكبده القوات الاميركية من انتشارها في العراق حيث يسفر العنف المستشري عن مقتل عشرات العراقيين يوميا.

وتتواصل عمليات المسلحين ضد القوات الاميركية. ولقي نحو 2920 جنديا حتفهم منذ الغزو الاميركي عام 2003. وكان شهر تشرين الاول /اكتوبر هو الاكثر دموية بالنسبة للقوات الاميركية منذ نحو عامين عندما قتل 106 جنود.

ودعا تقرير طال انتظاره قالت مجموعة دراسة العراق المكونة من جمهوريين وديمقراطيين والتي أمضت تسعة أشهر في البحث عن الخيارات البديلة لاستراتيجية أميركية في العراق الجيش الاميركي لتعزيز جهود تدريب القوات العراقية من خلال زيادة حجم قواتها المرافقة للقوات العراقية من نحو أربعة الاف الى 20 ألفا.

وقال التقرير "المهمة الاولى للقوات الاميركية في العراق يجب أن تتحول الى دعم الجيش العراقي الذي سيتولى المسؤولية الاساسية عن القتال." وتوقع التقرير تركيز القوات الامريكية على التدريب والامدادات والاستشارات والمعلومات المخابراتية مما يعني بقاء الاف من الجنود الاميركيين في العراق.

وفي حين أن التقرير لم يضع اطارا زمنيا بعينه لعملية التحول فانه قال انه بحلول الربع الاول من عام 2008 من الممكن خروج القوات الامريكية التي لن تكون هناك حاجة اليها لتولي "حماية (باقي)القوات" تبعا للظروف الامنية في ذلك الوقت.

وقال اندرو كريبينيفيتش الخبير الدفاعي الذي كانت نظريته في محاربة التمرد هي أساس الاجراءات التي اتخذتها القوات الاميركية والعراقية لرويترز ان تسريع تدريب القوات العراقية ستكون له تكلفة بشرية.

ومضى يقول "فكرة توفير تدريب متسارع للقوات العراقية هي فكرة طيبة... ولكنها من المرجح ان تؤدي الى زيادة في حجم الخسائر البشرية العراقية نظرا لان مستشارينا سيخدمون في وحدات أقل قدرة حيث تمثل حماية القوة أولوية أقل كثيرا مما هو في الوحدات الاميركية."

كما حثت مجموعة دراسة العراق واشنطن على الحد من الدعم السياسي أو العسكري أو الاقتصادي للحكومة العراقية اذا لم تتمكن من تحقيق الامن والمصالحة.

ومن التوصيات التي نالت اجماعا ضرورة اجراء البيت الابيض محادثات مع ايران وسوريا جارتي العراق. وتتهم واشنطن ايران بدعم ميليشيات شيعية في حين ان سوريا متهمة بدعم مسلحين من السنة.

وتحت ضغوط لانهاء الحرب التي لا تحظى بشعبية والتي كلفت الرئيس الاميركي سيطرة الحزب الجمهوري الذي ينتمي اليه على الكونجرس قال بوش انه سيأخذ هذا التقرير "بجدية بالغة".

كما أوضح البيت الابيض أن بوش لن يكون ملتزما بأفكار التقرير ورفض اجراء محادثات مباشرة مع ايران في الوقت الراهن.

ورحبت الحكومة العراقية بالتوصيات التي أصدرتها مجموعة دراسة العراق للادارة الاميركية قائلة إن اقتراحاتها بضرورة تولي العراقيين المسؤولية عن البلاد مماثلة لما تفكر به.

ويقول رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي انه يريد أن تتولى القوات العراقية المسؤولية الامنية في البلاد بحلول يونيو حزيران 2007 وطلب من بوش خلال قمة عقدت في الاردن في الاسبوع الماضي مزيدا من المساعدة في تجهيز وتدريب قوات الامن العراقية التي يبلغ قوامها 300 ألف فرد.