القوات الاميركية تحاصر مسجدا للشيعة ببغداد وطهران تطالب بجدول لانسحابها

تاريخ النشر: 08 يوليو 2006 - 09:13 GMT

تحاصر قوات أميركية وعراقية مسجدا للشيعة ببغداد في أحدث عملية ضد ميليشيا الصدر، فيما طالبت ايران مؤتمر دول الجوار المنعقد في طهران بتحديد جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية من العراق.

ولم يصدر على الفور تعليق من القوات الاميركية ولا من وزارة الداخلية العراقية حول حصار مسجد الصدرين في الزعفرانية لكن شرطيا في الموقع قال انه يعتقد ان القوات تحاول اعتقال اعضاء في ميليشيا جيش المهدي.

ويعتقد ان المسجد يرتاده موالون لرجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر الذي كانت ميليشيا جيش المهدي التابعة له هدفا لعدة عمليات للقوات العراقية والاميركية في الآونة الاخيرة منها غارة كبيرة على ضاحية مدينة الصدر في بغداد الجمعة.

وقال الجيش الامريكي انه اعتقل خلال هذه الغارة مسلحا بارزا يشتبه في ضلوعه في جرائم خطف وقتل. لكن مصادر سياسية شيعية ذكرت ان عضوا كبيرا في جيش المهدي في مدينة الصدر يعرف باسم ابو درع ما زال مطلق السراح.

وقالت المصادر ان الغارة كانت ضمن حملة للبحث عن امرأة سنية عضو في البرلمان دفع خطفها الاسبوع الماضي في حي يغلب الشيعة على سكانه أعضاء التكتل السني في البرلمان الى مقاطعة جلساته.

وفي عملية أُخرى أُعلن عنها يوم الجمعة قال الجيش الاميركي انه اعتقل يوم الخميس قياديا آخر في جيش المهدي يشتبه في ضلوعه في تهريب صواريخ أرض-جو من ايران التي يغلب الشيعة على سكانها.

وكان رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي قد تعهد بان حكومة الوحدة الوطنية التي شكلها قبل شهرين ستقمع الميليشيات الشيعية الموالية اسميا للحكومة وتمرد الاقلية السنية.

وتجري عملية واسعة النطاق منذ الشهر الماضي لإعادة استتباب الأمن في بغداد حيث يقتل عشرات العراقيين يوميا في أعمال عنف مذهبية.

على صعيد اخر، قالت وزارة الداخلية ان الشيعة الستة الذين عثر على جثثهم يبدو انهم ضحايا أعمال عنف طائفية. وكان الضحايا مصابين بأعيرة نارية في الرأس والصدر.

من جانب اخر، قالت الشرطة ان مسلحين قتلوا بالرصاص امرأة يعتقد انها مترجمة للقوات الاميركية في منطقة البياع في العاصمة بغداد

وفي وقت سابق قال الجيش الاميركي إن المسلحين قتوا ثلاثة جنود أمريكيين في محافظة الانبار.

جدول للانسحاب

الى ذلك، اعلن المتحدث باسم الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي ان بلاده طالبت بان يحدد مؤتمر دول الجوار لامن العراق الذي بدأ اعماله في طهران جدولا زمنيا لانسحاب القوات الاجنبية من العراق.

وقال المتحدث انه سيتم التطرق كذلك الى الوضع في الاراضي الفلسطينية خلال المؤتمر.

واوضح آصفي متحدثا للتلفزيون الرسمي "ان ايران وضعت بصفتها مستضيفة للمؤتمر مشروع قرار سيناقشه الخبراء".

وذكر ان النص يشتمل على عدة مواضيع من ابرزها "استقلال الحكومة العراقية وجدول زمني لانسحاب قوات الاحتلال ودعم اعادة الاعمار ونشر الامن في العراق وضرورة التعاون لمكافحة الارهاب".

ويشارك في المؤتمر الذي يختتم اعماله الاحد ممثلون عن الدول المجاورة للعراق وهي السعودية وايران وسوريا والاردن والكويت وتركيا اضافة الى ممثلين عن مصر والبحرين والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي.

وكان المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي اعتبر في حزيران/يونيو ان "مشاكل العراق الامنية الحالية لن تحل الا اذا غادر المحتلون البلاد وسلمت المسائل الامنية للشعب العراقي والحكومة العراقية".

غير ان السلطات العراقية رفضت على الدوام ان تطلب من قوات الائتلاف التي تقودها الولايات المتحدة وضع جدول زمني لانسحابها.