القوات الاميركية تتوقع تسليم الامن للعراقيين في كل المحافظات نهاية العام

تاريخ النشر: 18 يناير 2008 - 12:50 GMT

قال مسؤولون أميركيون إن الجيش العراقي والشرطة يمكن أن يصبحا مستعدين لتولي المسؤولية الأمنية في كل محافظات العراق الثمانية عشرة بحلول نهاية العام مع تحرك الجيش الأمريكي لتقليص دوره في البلاد.

وقال اللفتنانت جنرال راي اوديرنو وهو ثاني أكبر قائد للقوات الأمريكية في العراق حين سئل عن متى ستتمكن القوات العراقية من تولي المسؤولية الأمنية "ننظر في الأمر كل شهر. ونصدر توصياتنا. اعتقد انه إذا واصلنا السير في نفس المسار الذي نحن فيه الآن سنتمكن من تحقيق ذلك بنهاية عام 2008 ."

وصرح بأن العملية المشتركة الجارية الآن التي تقودها القوات العراقية بدعم من القوات الأميركية ضد متشددي القاعدة في مدينة الموصل الشمالية هي نموذج للمستقبل.

وقال اوديرنو من العاصمة العراقية بغداد للصحفيين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة "هذا بصراحة هو كيف أرى دورنا هنا في المستقبل."

وتسيطر القوات العراقية الآن على تسع محافظات بعد أن تسلمت محافظة البصرة الجنوبية المنتجة للنفط من القوات البريطانية في كانون الاول /ديسمبر. ومن المتوقع أن تتولى القوات العراقية في آذار/مارس المسؤولية الأمنية في محافظة الأنبار التي كانت يوما معقلا للمقاتلين.

وقدرة القوات العراقية على قيادة العمليات الأمنية أمر حيوي لخطة الرئيس الأميركي جورج بوش لسحب نحو 20 ألفا من القوات الأمريكية من العراق بحلول منتصف العام.

وكان بوش قد ارسل العام الماضي إلى العراق قوات إضافية قوامها 30 ألف جندي لوقف العنف الطائفي في الحرب التي دخلت عامها السادس وبدأت بالغزو الأميركي للعراق عام 2003 . ومع وصول حجم القوات الأميركية في العراق إلى نحو 155 ألفا الآن تراجعت مستويات العنف بشكل ملموس منذ حزيران /يونيو  الماضي.

وقال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس للصحفيين في لقاء اخر "كل الأدلة المتاحة لي الآن تشير إلى اننا سنتمكن من استكمال الخفض (للقوات).

"يبقى لي أن يظل معدل الخفض في النصف الثاني من العام مماثلا للنصف الأول من العام."

وأبلغ اللفتنانت جنرال جيمس دوبيك قائد الانتقال الأمني في العراق لجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس النواب الأميركي يوم الخميس ان حجم قوات الأمن العراقية قد يزيد على 580 ألفا بحلول نهاية العام بدلا من 500 ألف في الوقت الراهن.

لكنه أعرب أيضا عن ضرورة توخي الحذر فيما يتعلق بقدراتها.

وقال للجنة "هيكل بناء القوات وقدراتها مازالا بحاجة إلى بعض النضج. قوات الأمن العراقية لم تحقق بعد الاعتماد الذاتي في مجالات النقل والإمداد والصيانة والإعاشة."

وأعرب اوديرنو عن ثقته في إمكانية سحب خمسة ألوية رغم توقعات بتصاعد هجمات المقاتلين في العراق ردا على الهجوم المشترك الذي اطلق عليه اسم (عملية العنقاء الشبح).

وذكر الجيش الأميركي انه قتل في هذه العملية 92 "فردا ذا مكانة".

وقال اوديرنو "رغم اننا قد نشهد في الأسابيع القادمة زيادة في العنف على المدى القصير ردا على عملياتنا أتوقع أن تسهم العنقاء الشبح بدرجة ملموسة في أمن السكان."

وتعتمد تطلعات وزير الدفاع الأميركي لمزيد من عمليات سحب القوات في النصف الثاني من هذا العام على التقييم الذي سيقدمه في مارس آذار ديفيد بتريوس قائد القوات الأميركية في العراق.

وصرح غيتس بأن المهمة الأميركية في العراق بدأت الانتقال المقرر إلى دور مساند يركز على أمن الحدود ومحاربة القاعدة في العراق.