القوات الاسرائيلية تضع موطيء قدم في الجنوب والحكومة اللبنانية تتجه للموافقة على قرار مجلس الامن

تاريخ النشر: 13 أغسطس 2006 - 08:51 GMT

قامت القوات الاسرائيلية باكثر هجماتها عمقا في جنوب لبنان يوم السبت متقدمة باتجاه نهر الليطاني في اطار هجوم بري موسع بدأته ضد مقاتلي حزب الله.

وقالت مصادر امنية ان القوات الاسرائيلية وصلت الى قرية الغندورية على عمق 11 كيلومترا داخل الاراضي اللبنانية يوم السبت وهي أعمق نقطة تصلها القوات البرية الاسرائيلية خلال مواجهتها مع حزب الله.

وأكد حزب الله تقدم القوات الاسرائيلية وقال ان قواته نصبت كمينا للقوة في قرية الغندورية الواقعة الى الشرق من مدينة صور. وأضاف ان عددا من الجنود الاسرائيليين قتلوا أو أصيبوا.

وفي مناطق اخرى قال حزب الله انه شن سلسلة من الهجمات على رتل مسلح مما ادى الى تدمير 16 دبابة واحداث "عدد كبير" من الخسائر في صفوف الجيش الاسرائيلي.

وقال حزب الله في بيان" منذ فجر هذا اليوم...يشن العدو الصهيوني هجوما مدرعا كبيرا انطلاقا من محور الطيبة-القنطرة-عدشيت والقصير محاولا التقدم تجاه وادي الحجير ويخوض معه المجاهدون معارك عنيفة."

وقال الجيش الاسرائيلي يوم السبت انه بدأ هجومه البري الموسع في جنوب لبنان بناء على اوامر رئيس الوزراء ايهود اولمرت ووزير الدفاع عمير بيرتس عقب تبني مجلس الامن قرار يدعو الى انهاء القتال.

ويعتقد الان ان لاسرائيل اكثر من 20 الف جندي في جنوب لبنان.

وقال مسؤولون اسرائيليون قبل تصويت الامم المتحدة ان الجيش الاسرائيلي سيكثف من هجومه العسكري ضد حزب الله على الاقل حتى اجتماع حكومة اولمرت الاحد.

ولم تكشف اسرائيل على الفور تفاصيل بخصوص مستوى المقاومة التي تواجهها قواتها في خلال تحركها باتجاه الليطاني الذي يبعد في نقاط معينة بضعة كيلومترات فقط عن الحدود مع اسرائيل بينما يبعد في نقاط اخرى نحو20 كليومترا.

وقال حزب الله ان مقاتليه دمروا دبابة وجرافة شرق قرية الطيري ما ادى الى مقتل وجرح مجموعة من الجنود الاسرائيليين.

وقال حزب الله ان مقاتليه كانوا يحاولون صد جرافة عسكرية كانت تحاول التقدم الى قرية عيتا الشعب. اضاف حزب الله في بيان "حاولت قوة اسرائيلية مدرعة من دبابتين التقدم باتجاه منطقة صف الهوا (قرب بلدة بنت جبيل) فعالجها المجاهدون بصواريخ المضادة للدروع ما ادى الى تدميرها".

والى الشمال في بلدة خرايب قالت مصادر طبية ان غارة جوية اسرائيلية استهدفت شاحنة صغيرة في القرية أسفرت عن مقتل أربعة مدنيين على الاقل. وقالت مصادر أمن ان عدة أشخاص قتلوا وأصيب اخرون في هجوم وقع في وقت سابق على قرية رشاف.

وافاد شهود ان قتالا عنيفا يجري في عدة مناطق في الجنوب بينها قرى تقع الى الشمال من نهر الليطاني.

وكان القتال بدأ في 12 تموز/ يوليو بعد ان اسر مقاتلو حزب الله جنديين اسرائيليين في غارة على الحدود. وكثفت اسرائيل من هجومها الجوي والبري فيما اطلق حزب الله الصواريخ نحو شمال اسرائيل.

وسقطت ثلاث صواريخ لحزب الله على كريات شمونة في شمال اسرائيل يوم السبت لكن لم يصب احد.

وكانت اسرائيل احتلت جنوب لبنان 22 عاما وانسحبت في العام 2000 تحت وقع ضربات مقاومة من حزب الله الذي يتمثل الان في البرلمان اللبناني باربعة عشر نائبا ووزيرين في الحكومة.

التطورات السياسية

سياسيا، صرح وزير الاتصالات اللبناني مروان حماده ان هناك "اتجاها الى الموافقة" لدى الحكومة اللبنانية على قرار مجلس الامن الدولي حول "وقف العمليات الحربية" في لبنان. وقال حماده ردا على سؤال عن موقف لبنان من القرار 1701، انه "لا يريد استباق الموقف" الذي سيصدر عن مجلس الوزراء، لكنه اضاف ان "هناك اتجاها الى الموافقة" على القرار كونه اخذ بالاعتبار "المطالب اللبنانية ويذهب في اتجاه بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل الاراضي اللبنانية". واعرب عن امله بان "يتم تنفيذ القرار لا ان يستخدم حجة لمواصلة الهجوم الاسرائيلي" على لبنان. ومن المتوقع ان تجتمع الحكومة التي يشارك فيها حزب الله اليوم السبت لدرس القرار. إلى ذلك اعلن موفد الامين العام للامم المتحدة في لبنان غير بيدرسون اليوم انه يتوقع وقف الاعمال الحربية في لبنان، فور اجتماعي الحكومتين اللبنانية والاسرائيلية وموافقتهما على قرار مجلس الامن.

وقال بيدرسون بعد اجتماعه مع وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ "ما ان تجتمع الحكومة اللبنانية اليوم وما ان تجتمع الحكومة الاسرائيلية الاحد، نتوقع وقفا فوريا للاعمال الحربية". ومن المقرر ان تجتمع الحكومة اللبنانية عند الساعة 14.004 ت غ.

ويدعو القرار 1701 حزب الله الى الوقف الفوري لكل هجماته واسرائيل الى الوقف الفوري لكل عملياتها العسكرية الهجومية في لبنان. كما ينص على ان ينشر لبنان وقوة الامم المتحدة (يونيفيل) قواتهما معا في جنوب لبنان فيما تسحب اسرائيل في موازاة ذلك قواتها من المنطقة المذكورة. وكان مشروع القرار الاميركي الفرنسي الاول الذي قدم الى مجلس الامن لا ياتي على ذكر الانسحاب الاسرائيلي. وتم تعديله بناء على طلب الحكومة اللبنانية. كما اسقط القرار الاشارة الى الفصل السابع الذي يتضمن صفة الالزام والذي كانت تتمسك به الحكومة الاميركية وتعارضه الحكومة اللبنانية بحجة انه ينتقص من سيادتها.

في هذا السياق، قال مبعوث الامم المتحدة إن الامم المتحدة تتوقع أن ينتهي الهجوم البري الاسرائيلي في يوم أو يومين وان القوة الدولية الموسعة ستبدأ انتشارها في جنوب لبنان في غضون ما بين أسبوع وعشرة أيام.وقال ألفادر دي سوتو مبعوث الامم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط "اننا لن نبدأ من الصغر.. فلدينا أحجار بناء في الموقع في اطار ترتيبات اعداد مع عدد من الدول."

و رحب سولانا بقرار مجلس الامن الدولي لانهاء الحرب المستمرة منذ شهر بين اسرائيل وحزب الله.وقال سولانا للصحفيين في بيروت حيث اجتمع مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ومسؤولين لبنانيين آخرين "لقد استغرق هذا القرار وقتا أطول مما ينبغي حتى يصدر لكن تم اقراره بالاجماع الان من جانب مجلس الامن".وقال "آمل في انه بمجرد ان تقبل حكومتا الدولتين القرار يتم تنفيذ وقف اطلاق النار."

وقال مبعوث الامم المتحدة إن الامم المتحدة تتوقع أن ينتهي الهجوم البري الاسرائيلي في يوم أو يومين وان القوة الدولية الموسعة ستبدأ انتشارها في جنوب لبنان في غضون ما بين أسبوع وعشرة أيام.وقال ألفادر دي سوتو مبعوث الامم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط "اننا لن نبدأ من الصغر.. فلدينا أحجار بناء في الموقع في اطار ترتيبات اعداد مع عدد من الدول."

و رحب سولانا بقرار مجلس الامن الدولي لانهاء الحرب المستمرة منذ شهر بين اسرائيل وحزب الله.وقال سولانا للصحفيين في بيروت حيث اجتمع مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ومسؤولين لبنانيين آخرين "لقد استغرق هذا القرار وقتا أطول مما ينبغي حتى يصدر لكن تم اقراره بالاجماع الان من جانب مجلس الامن".وقال "آمل في انه بمجرد ان تقبل حكومتا الدولتين القرار يتم تنفيذ وقف اطلاق النار."