القوات الاثيوبية تتوغل في الصومال وتعزز انتشارها

تاريخ النشر: 21 يونيو 2009 - 10:42 GMT

انتشرت قوات اثيوبية السبت في منطقة مدينة بلدوين الصومالية (300 كلم شمال العاصمة مقديشو) بعد دعوة الحكومة الصومالية دول الجوار الى التدخل عسكريا لمساعدتها على مواجهة المتمردين الذين باتوا يهددون وجودها.

وذكر ادن عبد الكريم، وهو زعيم قبيلة في بلدوين (32 كلم من الحدود الاثيوبية) عاصمة منطقة حيران "اخذ نحو 200 جندي اثيوبي هذا المساء مواقع لهم على مقربة من قرية باكاد (8 كلم من بلدوين)".

وقال "انهم مدججون بالسلاح على متن شاحنات مزودة ببطاريات مضادة للطيران، ويفرغون اسلحة".

واعلن الشاهد الاخر الياس محمود انه شاهد تحركات قوات في منطقة باكاد.

وقال "كنا نعرف ان قوات (اثيوبية) تمركزت قرب الحدود، لكن هذا المساء شاهدنا قوات من سلاح المشاة ونحو عشر شاحنات تتخذ مواقع لها خارج القرية (باكاد)".

واكد مسؤول امني صومالي مقره في بلدوين لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته انتشار قوات اثيوبية قرب الحدود، لكنه نفى اي تحرك للقوات نحو بلدوين.

واضاف "صحيح ان اثيوبيا نشرت قوات جديدة قرب الحدود، لكنها لم تتقدم اكثر داخل الاراضي الصومالية. لقد اتخذت اجراءت مناسبة لاحلال الامن على الحدود".

وامام الهجوم الذي يشنه المتمردون، حض رئيس البرلمان الصومالي السبت الدول المجاورة الى "ارسال قوات الى الصومال في الساعات الاربع والعشرين" المقبلة.

وقال وزير الاتصال الاثيوبي بركات سيمون مساء السبت ان اثيوبيا لن تتدخل في الصومال الى جانب الحكومة الانتقالية طالما لم يتخذ المجتمع الدولي قرارا بذلك.

واعلن بركات ردا على النداء الذي وجهه رئيس البرلمان الصومالي السبت الى الدول المجاورة لارسال قوات في غضون الساعات الاربع والعشرين المقبلة لدعم الحكومة الصومالية الانتقالية التي تواجه هجوم الاسلاميين "ان اي عمل جديد من قبل اثيوبيا بشان الصومال سيتم بالتوافق مع قرار من المجتمع الدولي".

وكان رئيس البرلمان الصومالي ادن محمد نور اعلن للصحافيين في مقديشو "ان سلطة الحكومة ضعفت بسبب المتمردين، نطلب من الدول المجاورة، اي كينيا وجيبوتي واثيوبيا واليمن، ارسال قوات الى الصومال في الساعات الاربع والعشرين" المقبلة.

وكثف المتمردون في الايام الاخيرة هجومهم الذي بدا في السابع من ايار/مايو ضد حكومة الرئيس شيخ شريف احمد، الاسلامي المعتدل الذي انتخب في نهاية كانون الثاني/يناير.

واعتبر بركات "ان هذا النداء ليس موجها فقط الى الدول المجاورة وانما الى المجتمع الدولي كله، وعلى هذا الاخير ان يستجيب بسرعة لهذا النداء الذي وجهته الحكومة الانتقالية في الصومال والقيام بكل ما هو ضروري لاحلال سلام دائم في الصومال والتخلص من الارهابيين".

واضاف "اننا نتابع الوضع عن كثب وننتظر اي رد من المجتمع الدولي"، مشددا على ان "صومالا غير مستقر يشكل خطرا على كل العالم".