القمة الاسلامية تناقش تطوير ”مجمع الفقه” والعاهل السعودي يدعو لمحاربة التطرف

تاريخ النشر: 07 ديسمبر 2005 - 11:42 GMT

دعا العاهل السعودي في افتتاح أعمال القمة الإسلامية الاستثنائية الى محاربة التطرف ودعم الفكر الإسلامي المشجع على الوسطية و "التسامح والاعتدال"

وتستمر القمة الاستثنائية الثالثة يومين بحضور وفود من الدول ال57 الاعضاء في المنظمة.

وفي كلمة الافتتاح حمل الملك عبدالله بن عبدالعزير بشدة على التطرف الاسلامي ودعا الى ارساء "روح التسامح والاعتدال والوسطية". وقال الملك السعودي "ان الوحدة الاسلامية لا يحققها سفك الدماء كما يزعم المارقون بضلالهم" بل "بروح التسامح والاعتدال والوسطية". واضاف "اتطلع الى امة اسلامية موحدة وحكم يقضي على الظلم والقهر" و"تنمية مسلمة شاملة تقضي على الفقر والعوز", كما "اتطلع الى انتشار الوسطية التي تجسد الاسلام".

القمة التي وصفت بأنها مفصلية يزخر جدول اعمالها بنقاط مهمة ابرزها اصلاح المنظمة. وفي هذا السياق قال الأمير سعود الفيصل, وزير الخارجية السعودي إن هدف القمة في طروحاتها ومعالجاتها هو تمكين الدول الإسلامية من مواجهة الأخطار المحدقة بها. تصريحات الفيصل جاءت في ختام إجتماعات وزراء خارجية الدول الإسلامية التي عقدت في جدة تحضيرا للقمة.

تطوير مجمع الفقة الاسلامي

من جهته قال عطاء الله المنان الأمين العام المساعد لمنظمة المؤتمر الإسلامي والمتحدث الرسمي باسمها إن القمة ستسعى إلى تطوير مجمع الفقه الإسلامي ومنحه القوة الكافية ليصبح "مرجعية عليا للإفتاء" متفقا عليها في العالم الإسلامي الذي تتعدد فيه المرجعيات الفقهية. وأكد عطاء الله المنان الأمين العام المساعد لمنظمة المؤتمر الإسلامي والمتحدث الرسمي باسمها للوكالة الفرنسية الحاجة "لإيجاد مرجعية واحدة متفق عليها في العالم الإسلامي" لتنظيم ظاهرة الفتاوى التي تنطلق من مؤسسات دينية متعددة في العالم الإسلامي الذي يضم 57 بلدا وربع سكان المعمورة. وأشار إلى أن العالم الإسلامي يحتاج اليوم إلى "مرجعية واحدة. فالأزهر مرجعية هامة جدا ولكنه في النهاية يمثل دولة كما تمثل رابطة العالم الإسلامي دولة وهكذا" مضيفا أن "مجمع الفقه الإسلامي موجود ومتفق عليه وفيه علماء وشيوخ من كل المذاهب ولكنه غير فاعل". وأضاف أن "الإصلاح يقوم على أن تعطى للمجمع قوة حتى يستطيع ان يكون هو الوعاء أو المرجعية الفقهية في ما يتعلق بالفتوى فتكون فتواه مرجعية في كل العالم الإسلامي". ومجمع الفقه الإسلامي الذي أنشىء عام 1981 تابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي ومقره ضمن مقرها في مدينة جدة السعودية وهو يتكون من أمانة عامة ومجلس فيه مجموعة ممثلين لدول أعضاء وهم علماء وشيوخ مرموقون يجتمعون للنظر في بعض القضايا ويفتون في إجازتها أو تحريمها وتوزع فتاواهم ضمن منشورات المجمع.

طبع البصمة

وشهدت القمة الاسلامية الاستثنائية قيام رؤساء الوفود المشاركة في القمة بطبع ايديهم على لوحة طينية تذكارية تخلد مشاركتهم في وضع حجر الاساس للمقر الدائم لمنظمة المؤتمر الاسلامي.

وقام قادة وممثلو قادة الدول الاعضاء ال57 في المنظمة بطبع بصمات ايديهم على لوحات طينية وضعت بجانب مقاعد رؤساء الوفود المشاركة.

واعرب الامين العام للمنظمة اكمل الدين احسان اوغلي عن الشكر والتقدير لللملك عبد الله بن عبد العزيز لمبادرته بالتكفل ببناء المقر الدائم المنظمة في مدينة جدة الساحلية المطلة على البحر الاحمر غرب السعودية.

وكانت السعودية قد اعلنت خلال الاستعدادات لعقد القمة الاستثنائية عن تخصيص قطعة ارض يقام عليه المقر مع تحمل تكاليف البناء