وبدأت المحادثات في قطر حسب بنود الاتفاق الذي أبرمته لجنة الجامعة العربية برئاسة قطر والتي أنهت أسوأ قتال بين اللبنانيين منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990.
وتسعى المحاثات في قطر الى إتمام اتفاق حول كيفية تقاسم المقاعد في الحكومة الجديدة وقانون جديد للانتخابات البرلمانية.
ومن شأن هذا الاتفاق ان يفتح الطريق أمام البرلمان لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا. ووافق كل الفرقاء على ترشيحه للمنصب الشاغر منذ نوفمبر تشرين الثاني بسبب الأزمة. ومن المقرر ان تشكل حكومة جديدة فور انتخاب سليمان.
حكومة وحدة وطنية:
تعتبر مسألة اقتسام السلطة في الحكومة الجديدة من بين القضايا الرئيسية في الصراع بين التحالف الحكومي المدعوم من الولايات المتحدة والمعارضة التي يتقدمها حزب الله منذ 18 شهرا.
بدأت الأزمة في نوفمبر تشرين الثاني عام 2006 عندما رفض التحالف الحاكم تلبية مطلب المعارضة بالحصول على حق النقض (الفيتو) في الحكومة التي استقال منها كل الوزراء الشيعة التابعين لحزب الله وحركة أمل. ومنذ ذلك الحين تعتبر المعارضة الحكومة غير شرعية.
وتشكل الحكومة في لبنان حسب نظام تقاسم السلطة الطائفي.
وشنت المعارضة حملة احتجاجات في الشوارع في ديسمبر كانون الاول لتحقيق مطالبها.
وقدمت الأطراف اقتراحات متنوعة للخروج من الأزمة. ودعت المعارضة الى توزيع المقاعد الوزارية مثالثة في الحكومة بحيث يذهب ثلث المقاعد الى التحالف الحاكم والثلث الآخر الى المعارضة بينما يعين الرئيس الجديد ثلث الوزراء الآخرين. لكن التحالف الحاكم رفض مرارا هذه الفكرة.
قانون انتخابي جديد:
أجرى لبنان آخر انتخابات برلمانية في عام 2005 بعد انسحاب القوات السورية من البلاد وفاز التحالف الحاكم المناهض لسوريا بالأغلبية البرلمانية.
وجرت الانتخابات الأخيرة وفقا لقانون خلافي وضع عام 2000 عندما كانت سوريا تمارس هيمنة سياسية على لبنان.
وينبغي على الأطراف الموافقة على قانون للانتخابات البرلمانية المقبلة المقررة في العام 2009. وهناك خلاف حول حجم الدوائر الانتخابية وحدودها.
ويتوزع 128 مقعدا في البرلمان بالتساوي بين المسلمين والمسيحيين وفقا لاتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية.
© 2008 البوابة(www.albawaba.com)