رفض القضاء المصري الاثنين دعاوى قضائية اقامتها المعارضة من اجل وقف الاستفتاء المقرر الاربعاء على تعديل دستوري يتيح ترشح اكثر من شخص لمنصب رئيس الدولة، وذلك للمرة الاولى في تاريخ البلاد.
وأقام الدعاوى نشطون ومحامون ورئيس حزب التجمع الوطني التقدمي رفعت السعيد وتضامن معهم نعمان جمعة وضياء الدين داود وأيمن نور رؤساء أحزاب الوفد والعربي الديمقراطي الناصري والغد.
وأقيمت الدعاوى في الايام الماضية بينما يدور جدل بين مقيميها والحكومة حول نص تعديل المادة 76 من الدستور الذي يسمح بتنافس أكثر من مرشح على منصب رئيس الدولة.
ويقول رافعو الدعاوى والمتضامنون معهم ان التعديل يحرم المستقلين من فرصة الترشيح للمنصب في الانتخابات التي ستجرى في سبتمبر أيلول القادم ولا يتيح فرصة الترشيح للاحزاب في الانتخابات التي تليها لانه يشترط أن يكون الحزب حاصلا على خمسة في المئة من مقاعد مجلسي الشعب والشورى (البرلمان) ليحق له التقدم بمرشح.
ورفضت المحكمة دعويين طعن بعدم دستورية نص في قانون مباشرة الحقوق السياسية يستثني الاستفتاء من الاشراف القضائي الكامل. وقالت ان الدفع بعدم دستورية النص غير جدي.
وفي مرافعة أمام المحكمة قال المحامي البارز محمد سليم العوا "لا ضمان في الاستفتاء الا القضاء فاذا حرمت من هذه الضمانة فقد حرمت من حقي في أن أدلي بصوتي حرا غير مؤثر عليه وغير متلاعب به."
وقال نحو ثلاثة الاف قاض في اجتماع عقد هذا الشهر للجمعية العمومية لنادي القضاة انهم لن يشرفوا على انتخابات الرئاسة وانتخابات مجلس الشعب القادمة ما لم يحصلوا على استقلال كامل للقضاء عن السلطة التنفيذية وتتقرر ضمانات لاشرافهم الكامل على الانتخابات.
وأقام الدعوى الاولى الصحفي أحمد هريدي محمد طاعنا على جداول القيد الانتخابي ومعتبرا أنها مخالفة للقانون ولا تصلح للاستفتاء لان بها أسماء متوفين وخالية من أسماء من لهم حق الانتخاب.
لكن المحكمة التي انعقدت برئاسة فاروق عبد القادر نائب رئيس مجلس الدولة المختص بنظر القرارات الادارية قضت بعدم اختصاصها قائلة ان قرار الرئيس حسني مبارك بدعوة الناخبين للاستفتاء على التعديل الدستوري هو من أعمال السيادة التي يختص بها رئيس الدولة.
وتحت ضغوط داخلية وخارجية لإدخال اصلاحات ديمقراطية فاجأ مبارك المصريين في شباط/فبراير الماضي بالقول انه أحال الى مجلسي الشعب والشورى اقتراحا بتعديل المادة 76 من الدستور التي تنص منذ نحو نصف قرن على أن يختار مجلس الشعب مرشحا وحيدا للمنصب ثم يطرح للاستفتاء عليه.
وطعن رئيس حزب التجمع على الورقة المعدة للاستفتاء قائلا انها لم تتضمن نص المادة المطروحة لاخذ الرأي عليها لكن المحكمة رفضت الدعوى.
وقالت المحكمة انها قضت بعدم اختصاصها بدعوى خامسة طعنت في قرار دعوة الناخبين للاستفتاء.