القسام تتبنى اعدام مستوطن: الفصائل توقف عملياتها العسكرية من غزة واسرائيل تواصل حرب التصفيات

تاريخ النشر: 27 سبتمبر 2005 - 12:57 GMT

اعلن مسؤول فلسطيني ان الفصائل الفلسطينية وافقت على وقف العمليات العسكرية ضد اسرائيل انطلاقا من قطاع غزة فيما كانت اسرائيل اكدت انها ستواصل عمليات الاغتيال وضرب البنى التحتية للفصائل وقامت قواتها باعتقال 82 ناشطا من حماس والجهاد.

الفصائل توقف الهجمات

اعلن ابراهيم ابو النجا رئيس هيئة المتابعة العليا للفصائل الوطنية والاسلامية لوكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء ان كافة الفصائل متوافقة على وقف الهجمات المسلحة ضد اسرائيل انطلاقا من قطاع غزة.

وقال ابو النجا ان "كافة الفصائل في لجنة المتابعة توافقت على وقف عمليات المقاومة المسلحة المنطلقة من قطاع غزة حفاظا على مصلحة شعبنا الوطنية العليا".

واكد ان هذا التوافق سيعلن من قبل الفصائل رسميا بعد اجتماع للجنة المتابعة يعقد لاحقا اليوم من اجل "حماية ابناء شعبنا من كارثة قد يخطط لها" في اشارة الى اسرائيل. وابو النجا وهو نائب في المجلس التشريعي وكان يشغل منصب النائب الاول لرئيس المجلس ينتمي لحركة فتح .

وتضم لجنة المتابعة 13 فصيلا بينها الفصائل الخمسة الرئيسية التي لها اجنحة عسكرية وهي فتح وحماس والجهاد الاسلامي والجبهتان الشعبية والديموقراطية لتحرير فلسطين.

من جهته قال خالد البطش القيادي في الجهاد الاسلامي لوكالة الصحافة الفرنسية ان "استمرار المقاومة مرتبط بمواصلة العدوان والاحتلال".

اسرائيل تواصل حرب التصفيات

وحذر وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز الثلاثاء من ان اسرائيل ستواصل سياسة التصفيات "المحددة الاهداف" ضد ناشطين من حركتي حماس والجهاد الاسلامي. وردا على اسئلة اذاعة الجيش الاسرائيلي حول مواصلة عمليات التصفية المحددة الاهداف وقصف قطاع غزة قال موفاز "ان الجيش الاسرائيلي سيواصل استخدام كل الوسائل اللازمة وكل ما يحسن القيام به لمنع اطلاق صواريخ (من قطاع غزة) على سديروت". وكان موفاز يشير الى اطلاق حماس والجهاد الاسلامي عشرات الصواريخ قبل ايام من قطاع غزة في اتجاه سديروت بجنوب اسرائيل ما اوقع ستة جرحى. واضاف موفاز "يجب ان تعرف حماس ان اسرائيل ستواصل سياسة الردع". وتابع "ليس هناك وقفا لاطلاق النار ان حماس قامت بشيء لا يغتفر وعلينا ان نفرض عليها قواعد جديدة". واوضح ان "حماس اطلقت النار في اتجاه الاراضي الاسرائيلية بعد الانسحاب من غزة (الذي انتهى في 12 ايلول/سبتمبر). لقد قتلت فلسطينيين ابرياء خلال عرض الجمعة متهمة اسرائيل بذلك. ولدعم هذه الاكذوبة اطلقت عشرة صواريخ على سديروت ما ادى الى اصابة مدنيين اسرائيليين بجروح". ورفضت السلطة الفلسطينية على لسان المتحدث باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة تصريحات موفاز. وحذر ارو ردينة من تفجر الاوضاع في حال واصلت اسرائيل تصعيدها وعمليات الاغتيال.

وحذر ابو ردينة من ان "تمادي اسرائيل في التصعيد والاغتيالات من شانه ان يفجر الاوضاع برمتها" داعيا المجتمع الدولي خصوصا الولايات المتحدة الى "التدخل الفوري والضغط على اسرائيل لوقف تصعيدها". واعتبر ان التصعيد والتهديدات الاسرائيلية بمواصلة الاغتيالات والقصف "سيؤدي الى نتائج مدمرة لاجواء التهدئة". ولم يستبعد موفاز احتمال حصول عملية برية واسعة النطاق في قطاع غزة قائلا "لا احد بيننا سيتردد في الدخول الى قطاع غزة بالنسبة الينا انه احتمال وارد رغم اننا نفضل استخدام خيارات اخرى اثبتت فاعليتها". وتابع ان تصريحات محمود الزهار احد قياديي حماس الاحد التي اعلن فيها وقف الهجمات ضد الاسرائيليين انطلاقا من قطاع غزة "لا تكفي لان حماس لا تزال تتلاعب بمنظمات اخرى وتشجعها على مواصلة اطلاق النار بين الحين والاخر". وكان الزهار اعلن الاحد في غزة وقف العمليات العسكرية ضد "العدو الصهيوني" انطلاقا من قطاع غزة. وقال الزهار "تأكيدا على موقف الحركة وحرصها على مصالح الشعب الفلسطيني بما فيها مشروع المقاومة وسلاحها وانسجاما مع الاجماع الوطني الذي انعقد في القاهرة والمستند الى الالتزام بالتهدئة حتى نهاية 2005 فان الحركة تعلن وقف عملياتها انطلاقا من قطاع غزة ضد الاحتلال الصهيوني والتي جاءت في الساعات الاخيرة ردا على اعتداءات العدو وخروقاته".

اعدام مستوطن يتعامل مع الشاباك

في المقابل أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس الثلاثاء عن اختطاف مستوطن اسرائيلي قبل عدة ايام وقتله في الضفة الغربية. وقال البيان ان "وحدة تحرير الاسرى" في كتائب القسام تعلن مسؤوليتها عن اختطاف عضو في جهاز الشاباك الصهيوني ساسون نورائيل والذي استوطن في مدينة القدس المحتلة ويبلغ من العمر 50عاما وثمانيةاشهر يوم الاربعاء 21/سبتمبر/ ايلول". واوضح البيان ان "الوحدة القسامية كانت تعد لمبادلة الاسير الصهيوني باسرى الشعب الفلسطيني الا ان قيام قوات الاحتلال باعتقالات عشوائية في مدن بالضفة الغربية اضطرتنا وحدتنا القسامية الى قتله". وارفقت كتائب القسام مع البيان الذي وصل عبر الفاكس صورة رخصة سواقة اسرائيلية تقول انها للقتيل وعليها صورة غير واضحة الملامح جيدا وتحمل رقم 053246419 . واضاف البيان "اعطينا الفرصة للعدو خلال هذه التهدئة لاطلاق سراح اسرانا ولكن العدو استمر في تعنته بل واعتقل المزيد" محملا حكومة الاسرائيلية وعلى راسهم "مجرم الحرب شارون ما ترتب عن عملية الاختطاف هذه من قتل ساسون نورائيل لقيامهم بمزيد من الاعتقالات وارتكاب المجازر بحق اهلنا في جباليا". وحذرت القسام من انه على اسرائيل ان تستعد "لمعارك طويلة سيدفع فيها المحتل الصهيوني الثمن باهظا ولن ينعم المغتصبون الصهاينة وجنود الاحتلال بالامن والراحة في ارضنا المحتلة". وافادت مصادر امنية ان قوة من الجيش الاسرائيلي دخلت صباح الاثنين مدينة رام الله في الضفة الغربية حيث سحبت جثة اسرائيلي مفقود منذ عدة ايام وقد توفي في ظروف غير واضحة. واوضحت المصادر ان القوة المؤلفة من حوالى 20 سيارة جيب انتشرت في حقل في احد الاحياء الواقعة في جنوب غرب المدينة حيث عثر على جثة الاسرائيلي

اعتقالات

واعلنت ناطقة عسكرية ان الجيش الاسرائيلي اعتقل 82 ناشطا فلسطينيا من اعضاء حماس والجهاد الاسلامي ليل الاثنين الثلاثاء في الضفة الغربية.

واوضحت الناطقة ان غالبية الاعتقالات جرت في رام الله وبيت لحم والخليل.

من جهتها قالت مصادر امنية فلسطينية ان 13 من ناشطي الجهاد الاسلامي اعتقلوا في قباطية قرب جنين في شمال الضفة الغربية.

من جهة اخرى جرف الجيش الاسرائيلي منزل احد الناشطين الذين اعتقلوا في قباطية محمد ابو زيد (17 عاما) بعد العثور فيه على اسلحة ومتفجرات حسب المصادر نفسها.

وبذلك يرتفع الى 379 عدد الناشطين الذين اعتقلوا في مدن مختلفة في الضفة الغربية منذ الاحد.