القذافي يوقع مع فرنسا صفقات بمليارات الدولارات

تاريخ النشر: 10 ديسمبر 2007 - 09:26 GMT
قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إن بلاده ستوقع عقودا قيمتها حوالي 15 مليار دولار خلال الزيارة التي يقوم بها الزعيم الليبي معمر القذافي حاليا إلى فرنسا.

واضاف ساركوزي أن الاتفاقات التي ستوقع بين البلدين تشمل صفقة لبيع أسلحة فرنسية إلى ليبيا، وبناء مفاعل نووي.

وقال ساركوزي إنه يتعين مكافأة ليبيا على قرارها إدانة الارهاب والتسلح النووي.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها ساركوزي للصحفيين عقب لقائه القذافي.

إلا أن بعض المعارضين حتى من داخل حكومة ساركوزي، انتقدوا زيارة الزعيم الليبي إلى فرنسا التي تعد الأولى منذ عام 1997. وتلقى زيارة القذافي إلى باريس معارضة شديدة بوجه خاص من جانب الحزب الاشتراكي الفرنسي المعارض وايضا من جانب وزيرة حقوق الانسان في حكومة ساركوزي. وفرنسا هي الدولة الغربية الأولى التي ترحب بالقذافي منذ قراره بانهاء عزلة بلاده الدبلوماسية قبل 4 سنوات. وقد شهدت العلاقات بين البلدين قفزة في شهر يوليو/ تموز الماضي بعد ان ادت المفاوضات بين الزعيمين غلى اطلاق سراح الطاقم الطبي البلغاري الذي كان سجينا في ليبيا بتهمة اصابة اطفال ليبيين بفيروس مرض الايدز.

وقد تلقى القذافي إثر ذلك دعوة لزيارة فرنسا. وقال الرئيس ساركوزي إنه حث القذافي على "تحقيق تقدم في مجال حقوق الانسان" حسبما افادت وكالة الأنباء الفرنسية. إلا أن فرنسوا هولاند زعيم الحزب الاشتراكي قال إن ساركوزي وجه الدعوة إلى طزعيم دولة تبرر الارهاب الدولي". وكان سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي، صرح لصحيفة لوفيجارو الفرنسية إن زيارة والده ستمهد الطريق لتوقيع عقود تبلغ قيمتها مليارات الدولارات الأمريكية، من بينها صفقة طائرات إيرباص قيمتها 4.3 مليار دولار، وتتفاوض على شراء مقاتلات من طراز "رافال"، بالإضافة إلى معدات عسكرية أخرى.

يُذكر أنه كان قد جرى توقيع العديد من الصفقات بين الطرفين، تتعلق بالأسلحة والتطوير النووي السلمي، خلال زيارة ساركوزي إلى ليبيا قبل حوالي خمسة أشهر.

كما تقوم شركة النفط الفرنسية "توتال" باستثمارات هامة في ليبيا الغنية بالنفط.

وكان القذافي قد وصل إلى العاصمة الفرنسية باريس في زيارة تستغرق خمسة أيام ثار حولها الكثير من الجدل.

وقد انتقل القذافي مباشرة من مطار أورلي إلى قصر الايليزيه حيث عقد أول اجتماع له مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

وكان وزير الخارجية الفرنسي، برنارد كوشنير، قد دافع في وقت سابق عن قرار بلاده دعوة القذافي لزيارة فرنسا قائلا إن العالم قد تطور وإن ليبيا أضحت شريكا في مكافحة الإرهاب.

وقال كوشنير، الذي كان يتحدث قبيل وصول القذافي في زيارة: "إن الزيارة تعكس حقيقة أن العالم قد تطور وأن الرجل (القذافي) قد انتقل من الإرهاب، الذي يدينه الآن، إلى التعاون ضده، وحقيقة أن مثل هذه المبادرة قد حدثت بالفعل هو أمر مشجع."

وكان أعضاء الطاقم الطبي البلغاري المفرج عنهم قد سلموا في وقت سابق من العام الحالي لسيسيليا ساركوزي، الزوجة السابقة للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

وقد دأب البلدان منذئذ على توطيد أواصر علاقاتهما الثنائية فأبرما العديد من الصفقات الاقتصادية.