القذافي ينتقد ”الدكتاتورية” بالامم المتحدة في بداية جولة بأوروبا

تاريخ النشر: 07 ديسمبر 2007 - 07:56 GMT
انتقد الزعيم الليبي معمر القذافي يوم الجمعة ما وصفه بدكتاتورية مجلس الامن الدولي وألقى على عاتقه المسؤولية عن الارهاب والتوترات الدولية في بداية جولة في أوروبا بعد عقود من العزلة التي فرضها الغرب عليه.

كما انتقد القذافي خلال كلمة ألقاها بجامعة لشبونة في أول زيارة رسمية له على الاطلاق للبرتغال حقيقة قصر امتلاك الاسلحة النووية على عدد ضئيل من الدول في العالم في حين يحظر ذلك على باقي الدول بما في ذلك بلاده.

عاد الدفء ليسري سريعا في علاقاته مع الغرب في السنوات الاخيرة بعد أن تخلى عن خطط لبناء أسلحة دمار شامل ووافق على تعويض عائلات ضحايا تفجير طائراتي ركاب احداهما أمريكية والاخرى فرنسية في الجو.

ويزور القذافي الذي بدأت بلاده تفتح أبوابها أمام الاستثمارات الغربية في مجالي النفط والبنية التحتية البرتغال لحضور قمة للاتحاد الاوروبي والاتحاد الافريقي. وسيتوجه القذافي بعد ذلك الى فرنسا وأسبانيا.

وانتقد القذافي الذي ترافقه حارساته الشخصيات الهيكل الحالي لمجلس الامن الدولي حيث تتمتع خمس دول هي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا بحق النقض.

وقال انه ينبغي أن تكون الجمعية العامة للامم المتحدة التي تشمل عضويتها جميع دول العالم تقريبا ينبغي ان تكون الهيئة التنفيذية للمنظمة الدولية وليس مجلس الامن الدولي الاصغر.

وتساءل القذافي أمام الاكاديميين والدبلوماسيين عن السبب في المطالبة بارساء الديمقراطية في الدول في حين أن هناك دكتاتورية في الامم المتحدة.

وقال القذافي ان توزيع القوة الدولية بشكل غير متزن هو السبب في تأجيج التوتر والارهاب مثلما حدث في هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001 ضد الولايات المتحدة والتي وصفها بانها "مفزعة".

ووصف الزعيم الليبي هذه الهجمات بأنها عمل مجنون لكن قال ان مرتكبيها لم يكونوا مجانين. وفي انتقاد فيما يبدو للغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق وحرب واشنطن على الارهاب قال القذافي ان ردود الفعل العسكرية والمحاكمات ليست كافية للتعامل مع الارهاب.

كما ندد بما وصفه بافلاس السياسة الدولية قائلا ان مصير العالم أصبح بيد نحو 12 شخصا. وتساءل عن سبب الشعور بالدهشة ازاء ردود الافعال وقال ان البعض يختاروا ان يضربوا رؤوسهم بعرض الحائط لكن اخرين يخطفون طائرات ويفعلون ما شهده العالم عام 2001 .

ودعا القذافي القوى الاستعمارية السابقة الى دفع تعويضات للدول التي كانت تخضع لحكمها.

وحث نشطاء حقوقيون زعماء غربيين على اثارة أوضاع حقوق الانسان في ليبيا عندما يلتقون بالقذافي.

وقال ريد برودي من منظمة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) ومقرها الولايات المتحدة لرويترز "دعونا لا ننسي أنه لا توجد في ليبيا صحافة حرة ولا منظمات مستقلة الى جانب ممارسة التعذيب على نطاق واسع ضد المحتجزين واستمرار احتجاز السجناء السياسيين."