القذافي يفتتح القمة الافريقية بدعوة القارة السمراء الى الاعتماد على الذات

تاريخ النشر: 04 يوليو 2005 - 05:45 GMT

حث الزعيم الليبي معمر القذافي الزعماء الافارقة في افتتاح قمتهم في مدينة سرت الليبية الاثنين على عدم الذهاب للاستجداء في قمة الدول الغنية هذا الاسبوع وطالبهم بالاعتماد على النفس ورفض المساعدات المشروطة من الغرب.

وقال القذافي في الجلسة الافتتاحية لقمة الاتحاد الذي يضم في عضويته 53 دولة ان الاستجداء لن يصنع مستقبل افريقيا بل سيوجد فجوة كبيرة بين الكبار والصغار.

وأضاف أن افريقيا لن تذهب للاستجداء على الأبواب من أجل خفض الدَين وان القارة تتعرض للإهانة بشكل مستمر وانها تستحق ذلك. وقال انهم لا يحتاجون للمساعدة والصدقة وأشار الى انه لن يقبل شروط المساعدات.

ولكن رسالة القذافي من المستبعد أن تحدد اتجاه الجلسة المقرر ان تتبنى موقفا يحظى بالتأييد على نطاق واسع بشأن مساعي بريطانيا لتقديم المزيد من المساعدات لافريقيا لعرضه على قمة مجموعة الثماني يومي الاربعاء والخميس المقبلين.

ورغم ان القذافي يستضيف القمة وأحد مؤسسي الاتحاد قبل ثلاث سنوات إلا ان رئيسه الآن هو الرئيس النيجيري اولوسيغون اوباسانغو الذي يريد حكومات أكثر ديمقراطية تخضع للمحاسبة في افريقيا.

ويقول دبلوماسيون ان اوباسانغو سيكون صاحب التأثير الرئيسي على صياغة رسالة من المتوقع أن يوجهها الزعماء الافارقة لقمة مجموعة الثماني في وقت لاحق هذا الاسبوع بشأن إنقاذ سكان القارة وعددهم 800 مليون نسمة من الفقر والحرب والمرض.

وقال ديزموند اورجياكو المتحدث باسم الاتحاد لرويترز "طلبنا من الشركاء الغربيين التعجيل بشطب الديون عن افريقيا كلها بحلول عام 2007.

"يتعين عليهم كذلك تحسين نوعية المساعدات لتكون مفيدة فعليا للشعب الافريقي الفقير."

ويقول الكثيرون من منتقدي المساعدات الغربية انها تنطوي على العديد من النقائص خاصة ان نسبة كبيرة منها تذهب لدفع مصروفات مستشارين غربيين أو انها تكون مشروطة بأن تدخل الحكومة في أعمال مع شركات من الدول المانحة.

ويعيش أكثر من 40 بالمئة من الافارقة بأقل من دولار في اليوم ويهدد نقص الغذاء نحو 200 مليون افريقي ويقتل مرض الايدز (نقص المناعة المكتسب) أكثر من مليوني افريقي سنويا.

والهدف الآخر الموازي لذلك هو إقناع الدول الغربية الغنية بأن الحكومات الافريقية قطعت شوطا كبيرا على طريق تحقيق هدف الاتحاد الافريقي المتمثل في إنهاء الحكم المطلق والحروب والفساد من أجل اجتذاب استثمارات أجنبية كبيرة.

وسيستهدف الاتحاد الافريقي في قمته يومي الرابع والخامس من تموز/يوليو الجاري كما يفعل في كل اجتماعاته الحروب باعتبارها العائق الرئيسي للنمو في قارة شهدت 186 انقلابا و26 حربا في نصف قرن مضى.

وأبلغ كوفي انان الأمين العام للأمم المتحدة الاتحاد يوم الاثنين أن المنظمة عليها مسؤولية حماية الناس من القتل الجماعي وجرائم الحرب والتطهير العرقي اذا فشلت حكوماتهم في القيام بذلك.

وقال تشارلز موريغاندي وزير خارجية رواندا "الرسالة بسيطة. الرسالة (تفيد) أن مجموعة الثماني يجب ان تشطب ديون جميع الدول الافريقية."

وقال مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية السوداني "المشكلة ليست منح التمويل. المشكلة في كيفية تشجيع وتحسين الاقتصاد الافريقي."

وشدا نجوم الروك من مختلف أنحاء العالم من أجل افريقيا يوم السبت في محاولة للضغط على قادة مجموعة الثماني ليتحركوا.

ويرأس قمة مجموعة الثماني لأغنى دول العالم يومي الاربعاء والخميس توني بلير رئيس وزراء بريطانيا الذي وضع افريقيا على قمة جدول الأعمال.

ولم يرد ذكر في جدول الأعمال لزيمبابوي استمرارا لمراعاة الاتحاد المعتادة للرئيس روبرت موغابي.

لكن ضيوف القمة ومنهم جوزيه مانويل باروزو رئيس المفوضية الاوروبية قالوا أن افريقيا يجب ان تقف مع بقية العالم في إدانة حملة موجابي على التجمعات العشوائية غير المشروعة.

ورفض مسؤولو الاتحاد الاسبوع الماضي دعوات من منظمات غير حكومية للتدخل في زيمبابوي قائلين ان الحملة شأن داخلي.

وقال محللون ان من المتوقع ان يدعو القادة الافارقة الى إزالة العوائق التجارية التي تمنع دولهم من الوصول الى أسواق الدول الغنية.