استبق الزعيم الليبي معمر القذافي دوامة الشائعات ووصل دون سابق اعلان الى الخرطوم قبل انعقاد القمة العربية فيما اعتذر الرئيس العراقي جلال الطالباني عن حضور القمة التي يحتدم الجدل بشأن من سيتغيب عنها من الزعماء.
وسارع عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية بمغادرة اجتماع لوزراء الخارجية العرب لاستقبال القذافي الذي ظهر في بزة بيضاء. وهبط القذافي سلم الطائرة محاطا بحرسه النسائي.
ولم يعلم المضيفون السودانيون بوصول القذافي الا قبل ذلك بأقل من ساعة لكنهم استطاعوا وضع السجادة الحمراء في الموعد المناسب بعد فترة قصيرة استغرقوها في التعرف على الطائرة الموجود القذافي على متنها.
وقال مسؤول سوداني طلب الا ينشر اسمه ان لا أحد يعرف على وجه اليقين سبب مجيء القذافي مبكرا.
ومن المقرر ان تبدأ الجلسة الافتتاحية للقمة صباح الثلاثاء.
وبدلا من ان يقيم القذافي في احدى الفيلات الرئاسية الفارهة التي اقامها السودان لاستضافة اجتماعات الاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية اقام القذافي خيمته في حديقة احدى الفيلات.
من جهته، اعلن الرئيس العراقي جلال طالباني مساء الاحد انه يعتذر عن المشاركة في القمة مبررا ذلك ب"مقتضيات المصلحة الوطنية العليا والخطوات المتقدمة في تشكيل حكومة وحدة وطنية".
وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الذي يشارك في اجتماعات وزراء الخارجية التحضيرية للقمة في الخرطوم انتقد علنا عدم انخراط الدول العربية في قضايا العراق، معتبرا ان ذلك افسح المجال لقوى اخرى للقيام بهذا الدور.
وقال دبلوماسيون عرب ان مسودة البيان الختامي للقمة لم تشر إلى اقتراح بانسحاب أميركي مباشر من العراق، ولكنها تدين قتل المدنيين والاعتداء على المقدسات ويؤكد أهمية تهدئة الأجواء.
وتؤكد مسودة مشروع البيان على سيادة العراق ووحدة أراضيه وتدعو إلى الإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية بما يفضي إلى مزيد من الاستقرار للأوضاع في العراق.
وطرحت الإمارات أن تشارك الجامعة العربية في المفاوضات الأميركية الإيرانية المقترحة بشأن العراق والتي سبق أن شكك عمرو موسى في نجاحها بغياب العرب.