صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك ان الزعيم الليبي معمر القذافي تجاهل طلبا اميركيا لاستقبال مساعد وزيرة الخارجية الاميركية جون نيغروبونتي.
وقال ماكورماك ان نيغروبونتي "لم يلتق القذافي" خلال زيارته التي استغرقت يوما واحدا لطرابلس، موضحا ان ليبيا لم تعط اي سبب لقرارها هذا. وعبر المتحدث الاميركي عن اسفه لان "بعض جوانب صنع القرار هناك (في ليبيا) غامضة"، موضحا "كنا نعتقد ان اجتماعا مفيدا كان سيعقد لكن ذلك لم يحدث".
وفي تصريح اول قال ماكورماك ان نيغروبونتي لم يلتق وزير الخارجية عبد الرحمن شلقم. لكن الخارجية الاميركية اوضحت بعد ذلك ان المسؤول الاميركي التقى شلقم. ووصف ماكورماك المحادثات التي اجراها نيغروبونتي في ليبيا بانها "ايجابية"، موضحا انها تناولت التوتر المرتبط بالسودان في المنطقة بما في ذلك ازمة دارفور ومسائل مرتبطة بالتطبيع الكامل للعلاقات بين الولايات المتحدة وليبيا. وكان نيغروبونتي اشاد بجهود ليبيا لتسوية ازمة دارفور وعبر عن امله في ان تنجح واشنطن وطرابلس في بناء "علاقات جديدة".
وقال المسؤول الاميركي في ختام زيارته الى طرابلس "بسبب قرار ليبيا التاريخي في 2003 بالتخلي عن الارهاب واسلحة الدمار الشامل، نحن اليوم قادرون على العمل معا كشركاء في القضايا ذات الاهتمام المتبادل". ودعا نيغروبونتي الى دعم انتشار قوات دولية لحفظ السلام في دارفور غرب السودان وشرق تشاد وشمال شرق افريقيا الوسطى. وقال انه دعا المسؤولين الليبيين الذين التقاهم الى "دعم انتشار قوتين دوليتين لحفظ السلام".
واوضح ان "الاولى مشتركة بين الاتحاد الافريقي والامم لمتحدة في دارفور مع سلسلة قيادة موحدة تتطابق مع معايير وطرق عمل الامم المتحدة والثانية قوة حفظ سلام تابعة للامم المتحدة في شرق تشاد وشمال شرق افريقيا الوسطى".
وقال ماكورماك ان نيغروبونتي دعا ليبيا الى استكمال دفع التعويضات لضحايا الاعمال الارهابية التي "اعلنت ليبيا انها متورطة فيها" وتسوية قضية الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني المحكومين بالاعدام اثر ادانتهم بالتسبب في اصابة اطفال بمرض الايدز في ليبيا.
ونيغروبونتي هو اكبر مسؤول اميركي يزور ليبيا منذ المحادثات التي اجراها وزير الخارجية الاميركي الاسبق جون فوستر دالس في طرابلس في 1953 .
وكانت العلاقات بين واشنطن وطرابلس قطعت في 1981 واستؤنفت في ايار/مايو 2006 بعد ان اعلن نظام القذافي التخلي عن الارهاب وجهود انتاج اسلحة للدمار الشامل في 2003 .