وطغى خطابه الذي القاه بصفته "مدعوا خاصا" الى قمة رؤساء دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا (15 بلدا) التي انتهت في المساء على المواضيع الاخرى: عملية السلام في ساحل العاج واتفاقات الشراكة الاقتصادية مع الاتحاد الاوروبي:
واعتبر الزعيم الليبي في افتتاح القمة ان استمرار الوضع الراهن في افريقيا "سيؤدي الى نهاية الدولة الوطنية الافريقية وستتحول الى شكل آخر هو الشكل القبلي المتصارع الذي سيؤدي الى تدخل القوى العالمية الاخرى".
واكد في خطابه الذي استغرق 45 دقيقة ان "نموذج دارفور سيكون عدوى في افريقيا حيث سيتحول الصراع في النهاية الى صراع قبلي ونسمع عن دارفور اخرى مثلما رأينا كيف يتحول الصراع في كينيا الآن الى صراع قبلي".
واكد القذافي ان "السودان ليس قادرا على مواجهات التحديات المطروحة في دارفور وهذا ما ادى الى التدخل الدولي".
وادت اثار الحرب الاهلية والمجاعة والامراض الى مقتل 200 الف شخص على الاقل والى تهجير اكثر من مليونين اخرين في دارفور منذ خمسة اعوام بحسب منظمات دولية الامر الذي تشكك فيه الخرطوم معترفة بتسعة الاف قتيل فقط.
وتنتشر قوة مشتركة بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي حاليا في المنطقة. ولا يبلغ عددها في الوقت الراهن سوى تسعة الاف عنصر لكنها ستصبح في النهاية اكبر مهمة للامم المتحدة لحفظ السلام (26 الف عنصر).
وعرض الزعيم الليبي مرة جديدة لنظرته الى "الولايات المتحدة الافريقية" التي يعتبرها كثير من المراقبين مشروعا مثاليا لكنه لم يتحدث عن عمليات ابعاد المهاجرين السريين من ليبيا.
وقد اعلنت ليبيا الدولة الغنية بالنفط والتي يبلغ عدد سكانها ستة ملايين نسمة فقط الاربعاء عن بدء عملية واسعة "لتجميع كافة المهاجرين السريين واعادتهم فورا الى بلدانهم" وهم معظمهم من الافارقة.
وعلى هامش القمة اعلن وزير خارجية بوركينا فاسو عن معارضته "عمليات الابعاد الكثيفة". واعرب نظيراه النيجري والمالي عن اسفهما لان السلطات الليبية لم تستشرهما حول هذه المسألة الحساسة.
وتم التجديد لرئيس بوركينا فاسو بليز كومباوري مدة سنة رئيسا للمجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا.
واتفق رؤساء الدول على ان يعقدوا قبل نهاية اذار/مارس في باماكو (مالي) مؤتمرا حول الامن في الشريط الساحلي الصحراوي معربين عن "قلقهم الشديد" المتعلق بالوضع في شمال مالي والنيجر اللذين يشهدان حركات تمرد.
وبالاضافة الى القذافي شارك سبعة رؤساء دول في القمة: بليز كومباوري (بوركينا) وايلين جونسون سيرليف (ليبيريا) وامادو توماني توري (مالي) وعبدالله واد (السنغال) وارنست باي كوروما (سيراليون) ولوران غباغبو (ساحل العاج) وجون كوفور (غانا) الرئيس الحالي للاتحاد الافريقي.