تعهد الزعيم الليبي معمر القذافي بدعم حماس، بينما عززت اسرائيل حال التأهب ومددت اغلاق الاراضي الفلسطينية عشية الانتخابات التي عبر رئيس وزرائها بالوكالة ايهود اولمرت عن خشيته من عدم حصوله خلالها على غالبية كافية لترؤس ائتلاف قوي.
وقالت وكالة الجماهيرية (الليبية) للانباء الجمعة ان القذافي تعهد بدعم حماس التي تواجه تراجعا في التمويل الغربي بسبب رفضها نبذ العنف ضد اسرائيل.
وجاء تقرير الوكالة عقب لقاء أجراه القذافي في طرابلس مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس في ساعة متأخرة من مساء الخميس.
وقال مشعل في وقت سابق من الاسبوع الجاري ان حركته ستواصل المقاومة المسلحة للاحتلال الاسرائيلي وقال للولايات المتحدة ان سياستها في الشرق الاوسط سوف تغذي الارهاب.
وجاءت زيارة مشعل الى ليبيا في اطار جولة بدول عربية لحشد المساعدات المالية والدعم السياسي لحركة حماس التي تستعد لقيادة الحكومة الفلسطينية.
وقالت الوكالة "عبر الاخ القائد (القذافي) عن استمرار دعم الجماهيرية العظمى للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة واحترام ارادته."
وأعرب وزير الخارجية الليبي محمد عبد الرحمن شلقم عن دعمه لحماس.
ونقلت الوكالة عن شلقم قوله حول المحادثات مع مشعل ان المسؤولين الليبيين أبلغوا حماس دعمهم للشعب الفلسطيني وناقشوا مع قادة حماس جميع المبادرات القائمة بخصوص التوصل الى حل للصراع.
ولم تذكر الوكالة مزيدا من التفاصيل حول اقامة مشعل كما لم تذكر ما اذا كان غادر طرابلس.
ويقول القذافي انه لا يعترف بالسلطة الفلسطينية أو بدولة اسرائيل. ويريد أن تكون هناك دولة واحدة للشعبين الاسرائيلي والفلسطيني ويقول ان الارض ستكون أصغر من أن تقام عليها دولتان.
وتعد ليبيا احدى أبرز الدول العربية الداعمة للفلسطينيين ماليا.
تعزيز التأهب
وفي هذه الاثناء، ابقت اجهزة الامن الاسرائيلية على حالة التأهب التي ستعزز ايضا الاحد خشية وقوع هجمات فلسطينية مع اقتراب الانتخابات التشريعية في 28 اذار/مارس.
واعطى وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز تعليمات للجيش بتعزيز الاجراءات الامنية استعدادا للانتخابات خلال اجتماع ضم مساء الخميس كبار المسؤولين الامنيين كما علم لدى وزارة الدفاع.
وقال موفاز "علينا القيام بكل شيء لحماية المواطنين الاسرائيليين يوم الانتخابات" وامر بتمديد الاغلاق المشدد للضفة الغربية وقطاع غزة المعتمد منذ عيد المساخر في 11 اذار/مارس حتى نهاية الشهر الحالي.
وقال الناطق باسم الشرطة ميكي روزنفيلد "نحن نبقي على مستوى التأهب الساري منذ 11 اذار/مارس ونستعد لنشر قوات اضافية اعتبارا من الاحد".
واوضح انه سيتم نشر 22 الف شرطي مدعومين بمتطوعين من الحرس المدني الثلاثاء المقبل يوم الانتخابات "لضمان حسن سير عمليات التصويت وكذلك لمنع هجمات ارهابية".
من جهة اخرى اضاف انه سيتم "تعزيز الحواجز في محيط المدن الكبرى" الجمعة مشيرا في الوقت نفسه الى ان الشرطة لم تتلق اي انذار محدد حول التحضير لهجمات "بعد فشل محاولتين لتنفيذ عمليات انتحارية" هذا الاسبوع.
واعلن الجيش الاسرائيلي الاربعاء اعتقال ثلاثة ناشطين فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية وان احدهم "اعترف ان بحوزته حزاما ناسفا ويستعد لتنفيذ عملية انتحارية في اسرائيل".
واعترضت الشرطة الثلاثاء شاحنة صغيرة فيها فلسطيني يلف نفسه بحزام ناسف وينتمي الى الجهاد الاسلامي على الطريق بين تل ابيب والقدس.
مخاوف اولمرت
وفي سياق متصل، فقد عبر رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت في مقابلة نشرت الجمعة عن خشيته من عدم التمكن من الحصول على غالبية كافية لترؤس ائتلاف قوي بعد الانتخابات.
وقال اولمرت لصحيفة "يديعوت احرونوت" على الانترنت "قلقي الكبير هو انه حتى لو فزنا في الانتخابات الا نتمكن من تشكيل ائتلاف قوي بما فيه الكفاية لكي تكمل حكومة ولايتها ولكي يكون بمنأى عن مساومات الاحزاب الصغيرة".
وردا على اخر استطلاعات الرأي التي سجلت تراجعا طفيفا لحزب كاديما في نوايا التصويت قال اولمرت "بالطبع ذلك لا يفرحني لكنني قلت على الدوام انه يجب عدم الذعر".
وقدر فوز حزبه بما بين 36 و 40 مقعدا كما توقعت له استطلاعات الرأي لكنه اعتبر ان الفوز باقل من 36 مقعدا ستكون نتيجة "مخيبة للامال".
واكد اولمرت من جهة اخرى ان رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف اسماعيل هنية القيادي في حركة حماس ليس هدفا لاسرائيل.
وقال اولمرت "انه عدو كما يقول هو عن نفسه. لكنه ليس هدفا" وذلك مع اقتراب الانتخابات التشريعية الاسرائيلية الثلاثاء.
واضاف اولمرت "هل ينبغي تصفية كل عدو؟ وما السبب الذي يدعوني الى تصفيته اذا لم يكن متورطا في الارهاب. فعلى حد علمي لا يوجد اي دليل على ذلك".
وتتعارض هذه التصريحات مع تلك التي ادلى بها اولمرت في العاشر من الشهر الحالي للصحيفة نفسها عندما اكد ان هنية ليس مستثنى من عملية تصفية اذا ما كان متورطا في "اعتداءات ارهابية".
واكد اولمرت انذاك ان "كل المتورطين في اعتداءات ارهابية هم اهداف مشروعة لعمليات تصفية. تذكروا ما حدث لاحمد ياسين و(عبد العزيز) الرنتيسي اللذين كانا اهم قياديا من هنية".
وكان اولمرت يشير الى الزعيم الروحي ومؤسس حماس الشيخ احمد ياسين وخليفته على راس الحركة في غزة عبد العزيز الرنتيسي اللذين قتلا في غارات جوية للجيش الاسرائيلي.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)