القذافي يبدأ زيارة الى فرنسا وسط عاصفة من الانتقادات

تاريخ النشر: 10 ديسمبر 2007 - 07:39 GMT
يبدأ الزعيم الليبي معمر القذافي اليوم الاثنين زيارة لفرنسا تستغرق خمسة أيام ينتظر أن يوقع خلالها عقودا تجارية بمليارات الدولارات، في أول زيارة له لهذا البلد منذ عام 1973.

وأعلن قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي سيستقبل الزعيم الليبي مرتين اليوم والأربعاء، في حين أعلن نجل القذافي سيف الإسلام أن طرابلس ترغب في شراء طائرات إيرباص ومفاعل نووي و"تجهيزات عسكرية عدة" بأكثر من ثلاثة مليارات يورو.

وأعرب ساركوزي عن أمله في أن تسمح زيارة القذافي "بتوقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية" حيث إن منظمة رجال الأعمال ترغب في الاستفادة من انفتاح دولة تصنف ثالث منتج للنفط في أفريقيا.

ولم تخف طرابلس ارتياحها لذلك التطبيع، وقال سيف الإسلام إن الزيارة تدل على أن العلاقات بين البلدين وصلت إلى قمة مستوياتها.

وسيستقبل القذافي في الجمعية الوطنية، كما سيلتقي "مفكرين" من أعضاء الجالية الأفريقية واليونسكو، وسيزور قصر فرساي الشهير ويشارك في "رحلة صيد". وتبعا "لتقاليد الصحراء" نصبت خيمته في حديقة مقره الرسمي في فندق ماريني.

ضحايا النظام

وفي المقابل شدد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر على أن استقبال القذافي في باريس لا يعني نسيان من وصفهم بضحايا النظام الليبي باسم "السياسة الواقعية".

وتساءل كوشنر في مقال نشر اليوم في صحيفة "لاكروا" عما إذا كان تزامن هذه الزيارة مع الذكرى السنوية لتبني الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فأل خير، أم استفزازا؟.

وأضاف "يتذكر كل الناشطين وبالتالي أنا شخصيا، أن الرئيس الليبي كان منتهكا محترفا لحقوق الإنسان وكان يدعو إلى قيام "إسلام فاتح".

وشدد كوشنر على أنه "من غير الوارد نسيان أسماء الضحايا الذين نسب إليه مصرعهم. من غير الوارد نسيان أي من عذاباتهم حتى ولو تخلى القذافي عن أسلحة الدمار الشامل ونأى ببلاده عن الإرهاب".

انتقادات

وواجهت زيارة القذافي لفرنسا انتقادات جمة من المعارضة ومن منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان. ورفض الاشتراكيون استقبال القذافي في الجمعية الوطنية.

وقالت منظمة العفو الدولية لساركوزي إنه يستقبل "ديكتاتورا"، في حين رفعت جمعية "تشيرنوبلاي" المناهضة للنووي دعوى ضد القذافي بتهمة "التعذيب" وطالبت بتوقيفه.

الجدل "في غير محله"

من جهته اعتبر رئيس الحكومة الفرنسية فرنسوا فيون الجدل حول زيارة الزعيم الليبي معمر القذافي الى باريس "في غير محله" وذلك في حديث لصحيفة ليزيكو الاقتصادية الاثنين.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي "ان هذا الجدل في غير محله" مضيفا "ان امر مشروع ان تقيم فرنسا علاقات دولة الى دولة ضمن احترام القانون الدولي".

وكان فيون وجه مساء الاحد من بوينس ايرس انتقادات لاذعة للذين "يعطون دروسا" حول زيارة القذافي الى فرنسا. وقال ان "فرنسا تستقبل العقيد القذافي لان العقيد القذافي اطلق سراح الممرضات البلغاريات ولان العقيد القذافي تعهد القيام بعملية اعادة اندماج في الاسرة الدولية".

واوضح ان فرنسا تستقبل الزعيم الليبي ايضا "لاننا بحاجة لان تصبح ليبيا في اطار العلاقات الدولية بلدا يمكننا معه ان نجري حوارا وان تصبح بلدا تحترم فيه تدريجيا حقوق الانسان".