وكان عباس القى كلمة في افتتاح القمة العربية في سرت شرق ليبيا، اكد فيها "تمسكه بخيار السلام" وتعهد في الوقت نفسه عدم استئناف المفاوضات غير المباشرة "ما لم يتم وقف كل الانشطة الاستيطانية في القدس"، وسط دعوات جاءت خصوصا من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون للعرب بالاستمرار في خيار السلام.
وفور انتهاء كلمة عباس خاطبه القذافي قائلا "الاخ أبو مازن (..) نحن نشاطركم الهموم والمعاناة. وأنت شخصيا ناضلت كثيرا وعانيت كثيرا وأنا أعرفك لما كنت شابا مناضلا لما كان رأسك أسود وليس أبيض كما هو الآن، وأديت دورا تاريخيا في النضال من اجل القضية الفلسطينية". واضاف "واذا كانت النتائج سلبية ولم نحقق ما نريد فليس ذنبك ولا ذنب إخوانك" حيث ان هناك "قوى مضادة تواجهنا في معركة الصراع هذه، والقضية كلها معركة صراع قوى، والأقوى هو الذي يفرض وجوده".
وتابع القذافي "ولكن مهما قلنا نحن يااخ أبو مازن، لا نستطيع ان نضمن ما يفعله وما يقرره الشباب سواء في غزة أو في الضفة الغربية أو في مخيمات اللاجئين في لبنان وسوريا، أو شباب الأربعة ملايين (فلسطيني) الذين في الشتات".
ومضى يقول "لا نضمن ما يقوله الشباب الفلسطيني وما يقرره ولا نستطيع أن نتنبأ بما سيفعله شباب فلسطين، لأنهم من زمان (في الماضي) فاجأونا. وأعتقد أن أبو عمار رحمه الله، ومنظمة التحرير الفلسطينية، لم يقررا خلق الجبهة الشعبية أوالجبهة الديموقراطية أوالجبهة الشعبية القيادة العامة، أو فتح الإنتفاضة، أو فتح الإسلام، أو حركة الجهاد الفلسطيني أو حركة حماس، أو جبهة النضال الشعبي".
وتابع "هذه كلها خلقها الشباب الفلسطيني في ذلك الوقت ويخلقها الآن، وقد يخلق غدا مثلها، أو أشياء جديدة نحن لا نستطيع أن نتنبأ".
واكد القذافي ان "الذي نتنبأ به هو أن الشباب الفلسطيني سيستمر في القتال بنا أو بدوننا".
واوضح ان "الطمع" في ان يكون "ما نقوله مع الأطراف الدولية الأخرى، حاسما ونهائيا" ليس صحيحا، حيث ان "القول الفصل عند الشعب الفلسطيني، عند الشباب الفلسطيني، عند المقاومة الفلسطينية".
وختم بقوله "قد تظهر حركات متمردة على كل ما نقرره نحن بشأن فلسطين ، فهناك شباب بيوتهم في يافا وفي عكا وفي حيفا وفي تل أبيب .. مزارعهم وبيوتهم وعظام أجدادهم هناك، وقد لا يقبلون بما نحن نعمله في الضفة الغربية أو في قطاع غزة".
كما علق القذافي على كلمة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بشأن تاريخ النزاع الفلسطيني الاسرائيلي.
وخاطب بان كي مون الذي ناشد القادة العرب "مساندة الجهود من اجل بدء محادثات غير مباشرة ومفاوضات مباشرة" بين الفلسطينيين واسرائيل، "اريد ان اصحح نقطة انت قلت الاحتلال (الاسرائيلي) الذي بدأ عام 67، واقول لك ان الاحتلال بدأ عام 48".
واضاف "ربما كنت تريد ان تقول عام 48 لكنك قلت سهوا عام 67".
وكان القذافي قدم في كلمته الافتتاحية نقدا ذاتيا ل"لنظام الرسمي العربي".
وقال "ان المواطن العربي ينتظر الافعال، الشارع العربي شبع من الكلام وسمع كلاما كثيرا وانا شخصيا تحدثت خلال اربعين عاما في كل شيء والمواطنون العرب ينتظرون منا نحن قادة العرب الافعال وليس الخطب".
واضاف ان "القادة في وضع لا يحسدون عليه لانهم يواجهون تحديات غير مسبوقة (..) والجماهير ماضية في طريق التحدي للنظام الرسمي" معتبرا ان "المواطن العربي تخطانا (القادة) والنظام الرسمي اصبح يواجه تحديات شعبية متزايدة ولن تتراجع هذه التحديات حتى تصل الى هدفها النهائي".
