القدومي ينتقد رفض الحوار مع حماس

تاريخ النشر: 18 فبراير 2006 - 09:23 GMT

انتقد فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية السبت تصريحات خافيير سولانا المنسق الاعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي الذي أعلن ان الاتحاد يرفض الحوار مع حماس معتبرا انها منافية لكل الاعراف الدبلوماسية في العالم.

وأعلن سولانا خلال زيارته الأخيرة للاراضي الفلسطينية ان الاتحاد لن يتعامل مع حماس والحكومة الفلسطينية المقبلة التي ستشكلها بل سيتعامل فقط مع الرئاسة الفلسطينية.

واتهم القدومي في لقاء صحفي عقده في ساعة متأخرة مساء الجمعة سولانا والاتحاد الاروربي "بالعمل على احداث انقسام داخل الصفوف الفلسطينية" واصفا تصريحات سولانا الأخيرة بانها منافية لكل الأعراف الدبلوماسية في العالم.

وقال القدومي المقيم بتونس منذ 1982 "أقول لسولانا أولا عليك ان تقوم بالضغط على إسرائيل لتنفيذ الاتفاقات التي تلزمها وأولها إعادة نصف مليون نازح فلسطيني إلى وطنهم ووقف عمليات الإغلاق والحصار الاقتصادي وإنهاء سياسة الاغتيالات".

وأضاف "على سولانا ايضا تنفيذ قرارات عام 1999 التي أعلنها قادة الدول الاوروبية عندما اقروا في برلين بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واقامة دولة فلسطينية ذات سيادة".

وقال ان تصريحات مسؤولي الاتحاد الاوروبي الأخيرة تكشف الانحياز لإسرائيل.

وقال "كأن الاتحاد الاوروبي أصبح يخشى التطورات القادمة والمستقبل الذي سيظهر فيه ضعف إسرائيل في التعامل مع الفلسطينيين بعد موت شارون".

وطالب القدومي من السلطة الفلسطينية التقليل من الاعتماد على المعونات الاجنبية حتى لا تصبح "ورقة ضغط وانزال عقاب جماعي على الفلسطينيين" بعد فوز حماس في الانتخابات.

وقالت وزارة الخارجية الاميركية يوم الجمعة ان الولايات المتحدة طلبت من السلطة الفلسطينية رد 50 مليون دولار من المعونات الاميركية لان واشنطن لا تريد اتاحة هذه الأموال لحكومة بقيادة حماس.

واشار مسؤولون من الاتحاد الاوروبي في وقت سابق إلى ان رفض حماس نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل يمكن ان تكون له عواقب وخيمة في علاقات الاتحاد مع سلطة تديرها حماس.

والاتحاد الاوروبي هو أكبر مانح للفلسطينيين بمساعدات قيمتها 500 مليون يورو (620 مليون دولار) في العام الماضي.

لكن القدومي أشاد بالدعوة التي وجهتها موسكو إلى وفد من حماس لزيارة روسيا وقال "هذا شيء جيد ولابد لجميع الاطراف ان تستقبل حماس وتحترم ارادة الشعب الفلسطيني الذي آتى بحماس".

ووجه القدومي انتقاداته الى بعض الدول الاخرى ومن بينها دول عربية حينما قال "للاسف هناك دول عربية طبعت علاقاتها مع إسرائيل تتردد في التحاور مع حماس".

ولم يخف رئيس الدائرة السياسية تفاؤله بالظروف الحالية المحيطة بالوضع الفلسطيني التي قال انها ستسهل التسوية مع الإسرائيليين وأبرزها "موت مجرم الحرب شارون" الذي وصفه بانه سيكون خبرا سارا.