نقلت صحيفة "الشرق الاوسط" الثلاثاء، عن وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة، تاكيده ان الانسحاب الإسرائيلى من قطاع غزة لا يشكل نهاية للاحتلال، حيث ستظل اتفاقية جنيف تنطبق على القطاع بعده.
وقال القدوة في تصريحات مكتوبة للصحيفة "إن الانسحاب من القطاع، الذي هو جزء صغير من الأراضي الفلسطينية التي احتلت في عام 1967، لا يمكن أن يغير الوضع القانوني لبقية الأراضي الفلسطينية على اعتبار أنها أراض محتلة وفق القانون الدولي".
وأشار إلى أن إسرائيل ستواصل السيطرة واستثمار الأجواء والمياه في القطاع حتى بعد الانسحاب.
من جهة اخرى، قال القدوة إن الرئيس الأميركي جورج بوش، أكد للرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال لقائهما في واشنطن الخميس الماضي، أن الإدارة الأميركية ترى أن أي تغيير في حدود الهدنة عام 1949، يجب أن يتم بالاتفاق بين الطرفين، الفلسطيني والإسرائيلى.
وأضاف أن المباحثات التي أجراها أبو مازن مع أركان الإدارة الأميركية، تناولت موضوعات كثيرة، بما فيها تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، وضرورة تحمل الولايات المتحدة مسؤولياتها تجاه دفع عملية السلام إلى أمام، وتطبيق أمين لخطة خريطة الطريق.
وأشار القدوة إلى أن الموقف الأميركي من خط الهدنة، يعني العودة إلى هذه الحدود كأساس للدولتين، مما يعزز المواقف الفلسطينية بأن الكتل الاستيطانية غير شرعية وتجب إزالتها.
وقال إن بوش أكد لعباس رؤيته لإقامة دولة فلسطينية، وهي أن تكون دولة "متصلة وقابلة للحياة بوجود روابط بين كل من القطاع والضفة الغربية".
وحسب القدوة، فقد شدد بوش على عدم حق إسرائيل في القيام بأي خطوات مخالفة لخريطة الطريق، بما في ذلك "خطوات مجحفة" في القدس المحتلة والضفة الغربية.
ونوه الوزير الفلسطيني بأن وزيرة الخارجية الأميركية، كونداليزا رايس، ستصل إلى المناطق الفلسطينية في إطار جولة شرق أوسطية في الأسابيع القليلة المقبلة، لاستكمال التشاور مع الجانبين، الفلسطيني والإسرائيلى، حول العديد من القضايا خاصة تلك المتعلقة بالتوصل إلى رؤية موحدة حول الانسحاب من غزة بما ينجح المرحلة المقبلة.
ورحب القدوة بتوسيع صلاحيات المبعوث الأمني الأميركي، الجنرال وليام ورد، ليصبح منسقا أمنيا أميركيا لشؤون الانسحاب من غزة، بالإضافة إلى الزيارة المرتقبة لعدد من المسؤولين الأميركين قبل وصول الوزيرة رايس إلى المنطقة.