القاهرة لا تستعجل اتهام القاعدة والاخوان المسلمون يعتبرون تفجيرات سيناء ردا على مجازر فلسطين والعراق

تاريخ النشر: 09 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت القاهرة انه من السابق لاوانه اتهام القاعدة بتفجيرات سيناء التي اعتبرتها جماعة الاخوان المسلمين رد على المجازر بحق الفلسطينيين والعراقيين. وبينما تواصلت ملية البحث عن أحياء تحت الانقاض وضعت الشرطة المصرية 13 شخصا تحت المراقبة فيما عززت من الإجراءات الامنية في الفنادق.  

جماعة الاخوان المسلمون 

قالت جماعة "الاخوان المسلمون" في مصر ان تفجيرات سيناء وقعت ردا على ما وصفته بالمجازر الوحشية التي يرتكبها الاحتلال بحق الفلسطينيين والعراقيين لكن لم تستبعد أن تكون اسرائيل ودول أخرى وراء التفجيرات. 

وقال المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين محمد مهدي عاكف في بيان أصدره يوم السبت ان "الاحداث التي وقعت في طابا جاءت نتيجة مباشرة للمجازر الوحشية التي يرتكبها العدو الصهيوني ليل نهار في حق الشعب الفلسطيني الاعزل  

والاعتداءات البربرية والهمجية التي تقوم بها قوات الاحتلال الامريكي في العراق." 

واستهدفت التفجيرات التي وقعت قبل يومين في طابا ونويبع القريبة منها إسرائيليين. 

وأضاف عاكف أن التفجيرات وقعت "في ظل شلل وعجز الانظمة والحكومات العربية فضلا عن السياسات والممارسات الصهيونية والامريكية في المنطقة والتي تستهدف تركيع الامة." 

وكانت جماعة اسلامية مؤيدة للقاعدة غير معروفة من قبل تطلق على نفسها اسم كتائب التوحيد الاسلامية قد أعلنت مسؤوليتها عن الانفجارات على موقع على الانترنت.ولم يتسن التحقق من صحة هذا الاعلان أو من صحة اعلان اخر أصدرته جماعة غير معروفة ايضا تطلق على نفسها اسم الجماعة الاسلامية الدولية. 

وتشتبه إسرائيل في أن هذه الهجمات لها صلة بتنظيم القاعدة. 

لكن عاكف لم يستبعد أن تكون أجهزة المخابرات الاسرائيلية وأجهزة مخابرات دول أخرى وراء التفجيرات. وقال ان المستفيد الاول من هذه الحوادث ومثيلاتها هو رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون ومؤيدوه في الإدارة الاميركية. 

البحث عن روسيين 

في هذه الأثناء، ذكرت الصحف الروسية ان 12 روسيا لا يزالون في عداد المفقودين السبت في التفجيرات التي أدت الى مقتل 33 شخصا. 

ونقلت وكالة انباء "ريا-نوفوستي" الروسية عن فلاديمير بوندارينكو نائب القنصل الروسي في مصر قوله "لا يزال مصير 12 شخصا مجهولا. لم يتم العثور عليهم في المستشفيات التي نقل اليها الجرحى". 

واضاف ان السفارة الروسية في مصر لا تزال تبحث عن 12 شخصا مفقودا يقضون اجازة في طابا. 

وذكرت تقارير متلفزة في روسيا اليوم السبت ان رجال الانقاذ يواصلون البحث بين انقاض فندق هيلتون الذي تهدم نصفه قرب الحدود مع اسرائيل حيث يعتقد ان نحو 30 شخصا لا زالوا محتجزين تحت الانقاض. 

وكان معظم المرضى من السياح الاسرائيليين. واصيب نحو 120 شخصا بجروح في الهجمات التفجيرية التي قتل فيها مواطن روسي وجرح ثمانية اخرون, طبقا لبيان لوزارة الخارجية الروسية الجمعة. 

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية مصرية واسرائيلية قولها ان سبعة مواطنين روس لا يزالون في المستشفى اليوم السبت. 

تعزيز الإجراءات الامنية 

وشددت الشرطة المصرية التدابير الامنية السبت في القاهرة مع نشر افرادها بكثافة حول الفنادق والاماكن السياحية بحسب ما افاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.  

وضعت تدابير صارمة منذ الجمعة غداة الاعتداءات الدموية الثلاثة التي استهدفت فندقا ومخيمين في سيناء شمال شرق البلاد موقعة 33 قتيلا على الاقل غالبيتهم من الاسرائيليين.  

ووضع عناصر الشرطة بلباسهم الابيض حواجز على مقربة من مداخل فنادق العاصمة المصرية التي يقصدها السياح. وسمح فقط للسيارات التي تنقل زبائن بدخول المباني فيما اجبر سائقو الاجرة على تسليم بطاقات هوياتهم الخاصة وبطاقة سياراتهم الرمادية مسبقا الى الشرطة. كما اخضع اسفل السيارات الى التفتيش بالمرايا.  

وعلى ابواب الفنادق اجبر الزوار على المرور تحت اجهزة كاشفة للمعادن يراقبها عناصر الشرطة وموظفو المباني قبل الدخول الى الردهات. وقد تم تعزيز استخدام هذه الاجهزة الموجود منذ سنوات، كما منع توقف السيارات على الطرقات المؤدية الى فنادق او التي تضم مبان من هذا النوع.  

الى ذلك نشرت حواجز معدنية على طول الارصفة الرئيسية في العاصمة ووسطها القديم. وبقي عدد من الفنادق كامل العدد فيما تواصلت حركة وصول ورحيل السياح اليها ومنها بشكل طبيعي.  

وقال موظف استقبال في احد الفنادق لوكالة الصحافة الفرنسية حدث تقصير قليل لايام الحجز ولم نبلغ الا بالغاء عدد قليل من الحجوزات، مشيرا الى ان القاهرة بعيدة عن سيناء ولا يتوقع ان تتأثر بتداعيات الاعتداءات. كما لوحظ نشر عدد من رجال الشرطة في حالة تأهب منذ الجمعة حول بعض المراكز السياحية ومتحف القاهرة الشهير . 

مراقبة مشتبه بهم  

ووضعت الشرطة ثلاثة عشر شخصا من المشتبه بهم في تورطهم في التفجيرات تحت المراقبة ولم يعرف حتى الآن هل تم توقيف هؤلاء الأشخاص أم لا.  

قال المصدر الذي لم يوضح جنسيات هؤلاء الأشخاص إن "13 شخصا من الذين يمكن أن يكونوا متورطين في الاعتداءات يخضعون حاليا لمراقبة مشددة" مضيفا إن هؤلاء من البدو أو من الذين يرتادون فنادق أو مخيمات لقضاء العطلة في هذه المنطقة السياحية.  

وكلفت إدارة مكافحة الإرهاب في النيابة المصرية التحقيق في هذه الاعتداءات.  

ويرجح المحققون فرضية الاعتداء ويشيرون بأصابع الاتهام إلى تنظيم القاعدة استنادا إلى إعلان تبن باسم "الشهيد عبدالله عزام" احد ملهمي أسامة بن لادن.  

من جهة ثانية، يقوم معمل الأبحاث الجنائية التابع للشرطة المصرية بإعادة تركيب لوحة تسجيل السيارة المفخخة وهي رباعية الدفع من نوع فورد التي انفجرت في باحة فندق هيلتون في طابا ما أدى إلى تدمير جناح من هذا الفندق الضخم الذي يعد أكثر من 400 غرفة.  

وقال خبير في الحركات الإرهابية إن السيارة كانت تحمل شحنة ناسفة قدرت بنحو مئة كلغ تم تحضيرها على التأكيد داخل الأراضي المصرية مذكرا بان الشرطة أفشلت قبل أكثر من عام محاولة اعتداء على سفارة أجنبية حيث عثرت على كمية كبيرة من المتفجرات مع أشخاص كانوا يعدون لارتكاب اعتداء. وأضاف هذا الخبير "من المستحيل عبور الحدود المصرية بسيارة معبأة بالمتفجرات".  

ولم يعرف بعد نوع السيارتين اللتين انفجرتا في مخيمين سياحيين قرب نويبع على الطريق بين طابا وشرم الشيخ.  

وقالت مراسلة وكالة الصحافة الفرنسية إن الشرطة سحبت حطام إحدى السيارتين بينما لم يبق من حطام السيارة الثانية سوى قطع صغيرة من المحرك وسط مخيم أخلاه تماما رواده وكانوا بغالبيتهم من الإسرائيليين. 

القاهرة لا تستعجل اتهام القاعدة 

اخيرا، قال ماجد عبد الفتاح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية ان اسرائيل تسرعت في الحكم عندما أنحت باللائمة على تنظيم القاعدة فيما يتعلق بالتفجيرات الثلاثة. 

وكان زئيف بويم نائب وزير الدفاع الاسرائيلي قال الجمعة ان جماعة مماثلة لتنظيم القاعدة هي المسؤولة على ما يبدو عن التفجيرات. 

وقال عبد الفتاح "مصر ترى أن هذا التقدير مُتسرع جدا من الجانب الاسرائيلى. ماهى الأُسس التى تم على أساسها بناء هذا التقدير.؟" 

وأضاف أنه "لا بد من دراسة مُتعمقة لمثل هذه الحوادث لان لها جوانب كثيرة … فلا يجب أن ننقاد وراء محاولات الدفع نحو اتجاه معين." 

وتساءل "لماذا نتمسك بالقاعدة ونترك الجماعات الأخرى التى ادعت مسئوليتها عن الحادث.؟" كانت ثلاث جماعات غير معروفة من قبل وتحمل أسماء اسلامية قد أعلنت أنها نفذت الهجمات. 

وقال عبد الفتاح انه من السابق لأوانه تماما القول أي الجهات هي المسؤولة عن  

تفجيرات الخميس الماضي التي تعد أخطر هجوم على السائحين في مصر منذ عام 1997  

أو من أين جاءت المتفجرات أو الغرض من الهجمات؟. 

وقال مصدر أمني مصري يوم الجمعة ان مصر تعمل على أساس افتراض بأن جماعة  

اسلامية على صلة بالقاعدة هي التي تقف وراء التفجيرات بيد أن مسؤولين مصريين  

آخرين ربطوا الهجوم بالصراع الاسرائيلي الفلسطيني. 

وكان المتحدث المصري يتحدث عقب محادثات في منتجع شرم الشيخ على البحر  

الاحمر بين الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس الوزراء النرويجي كييل ماجني  

بونديفيك.—(البوابة)—(مصادر متعددة)