القاهرة ستدعو فتح وحماس للمصالحة وعباس يضغط على اولمرت بشأن غزة

تاريخ النشر: 26 يناير 2008 - 04:44 GMT
اعلنت القاهرة انها ستدعو القيادات في فتح وحماس على حدة للتباحث في شؤون المصالحة في الوقت الذي اعلن مسؤول فلسطيني ان الرئيس محمود عباس سيضغط على ايهود اولمرت الاحد لرفع الحصار عن غزة

مصر ستدعو فتح وحماس الى القاهرة

اعلن وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط السبت ان مصر ستوجه دعوة الى وفد من حماس بشكل عاجل لزيارة مصر والتباحث حول الاوضاع الحدودية بين مصر وقطاع غزة وستدعو ايضا بشكل منفصل وفدا من السلطة الفلسطينية لمحادثات حول الموضوع نفسه.

وقال ابو الغيط للصحافيين بعد ان شارك في اجتماع عقده الرئيس المصري حسني مبارك مع كبار معاونيه لبحث الاوضاع على الحدود بين مصر وقطاع غزة "هناك رغبة مصرية لضبط الحدود لتنظيم دخول وخروج ابناء الشعب الفلسطيني وهناك كذلك مسعى مصري نشط من اجل اعادة الترتيبات التي كانت قائمة (على الحدود) بين مصر وقطاع غزة" قبل سيطرة حركة حماس على القطاع في منتصف حزيران/يونيو الماضي. وكان معبر رفح بين مصر والقطاع يعمل بشكل طبيعي قبل ذلك التاريخ بموجب اتفاق لتشغيله بين السلطة الفلسطينية واسرائيل والاتحاد الاوروبي يقضي بتولي السلطة المسؤولية الامنية عن المعبر داخل الاراضي الفلسطينية على ان يقوم الاوروبيون بمراقبة حركة الدخول والخروج منه. واغلق منفذ رفح فور سيطرة حماس على غزة اذ انسحبت قوات السلطة وكذلك المراقبون الاوروبيون منه.

وتابع ابو الغيط "سوف تكون هناك دعوة لبعض قيادات حماس للحضور الى القاهرة بشكل عاجل لبحث هذه المسائل وستكون هناك ايضل دعوة للقيادة الفلسطينية كلا على حدة وذلك بغرض بحث الاجراءات الخاصة بالمعبر".

عباس يضغط على أولمرت لإنهاء حصار غزة

على صعيد آخر قال مسؤولون فلسطينيون يوم السبت ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيطلب من رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت إنهاء الحصار المفروض على غزة وقبول عرضه بالسيطرة على معابر غزة.

ومن المتوقع أن يلتقي الزعيمان يوم الاحد لبحث كيفية المضي قدما في محادثات السلام بعدما اقتحم فلسطينيون الحدود بين غزة ومصر في تحد للحصار الاسرائيلي. وقال ياسر عبد ربه المعاون البارز لعباس "القضية رقم واحد على اجندة المحادثات بين الرئيس وأولمرت هي فك الحصار عن قطاع غزة وانهاء الحصار في الضفة الغربية حيث هناك مئات الحواجز." وأضاف "من المؤسف ان أجندة المحادثات كانت استعادة القدس وقضية اللاجئين والآن على الأجندة استعادة الكهرباء وقضايا أخرى ولكن ماذا نفعل أمام العبث من بعض الاخوة والإجرام الاحتلالي." وأدان عباس الحصار الاسرائيلي لقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية حماس منذ اخرجت قواته منه في يونيو حزيران الماضي بوصفه عقابا جماعيا.

وقال عباس في كلمة ألقاها في رام الله بالضفة الغربية "ما حصل في غزة هو ان العقاب استمر فترة طويلة والحصار استمر فترة أطول الأمر الذي أدى الى انفجار الناس الشعب عندما تحرمه من الماء والكهرباء وكل المواد الانسانية وحتى الهواء ماذا يعمل لابد ان ينفجر هذا الشعب وهو يعيش في قطاع سبعة كليومترات في 40 كليومترا.

"ومن كل الجهات محاصر لا بد ان يفك هذا الحصار. طبعا اتجه نحو مصر مصر تجاوبت لانها شعرت ان هذا الشعب لا يمكن ان يحتمل ما احتمله حتى ان الرئيس مبارك خرج وقال انا الذي أمرت بفتح الحدود."

وبدأت اسرائيل والفلسطينيون محادثات سلام هي الأكثر جدية منذ سبعة أعوام في مؤتمر للسلام برعاية أمريكية على أمل إبرام اتفاق للسلام في عام 2008. وبعد ان نجح نشطاء الاسبوع الماضي في تفجير فتحة في الحائط الحدودي بين غزة ومصر تدفق آلاف الفلسطينيين على مصر من أجل الحصول على احتياجاتهم من الغذاء والوقود بعد أن أغلقت اسرائيل الحدود مع المناطق التي تسيطر عليها حماس في إطار ما قالت انها محاولة لوقف اطلاق الصواريخ على جنوب اسرائيل. وأدى الانهيار في السياج الحدودي الى إحداث ثغرة في جهود الولايات المتحدة الرامية لتطويق حماس وتعزيز عباس بعد ثمانية أشهر من هزيمة قوات الرئيس الفلسطيني على يد قوات حماس في قطاع غزة. وتعارض حماس خطوات السلام مع اسرائيل. وقالت اسرائيل انها شددت حصارها لغزة في الاسبوع الماضي في مواجهة اطلاق الصواريخ عبر الحدود لكن بعد ضغوط دولية أعادت اسرائيل السماح بدخول جزئي للأغذية والوقود. وقال معاونو عباس ان اقتحام الفلسطينيين للحدود يعطي اسرائيل ذريعة لفصل قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس عن الضفة الغربية التي توجد بها قوات عباس. وسيضغط عباس على أولمرت كي يسمح لقواته بالسيطرة على معابر غزة الحدودية على الرغم من أن حماس قالت انها ستمنع هذه الخطوة ما لم يكن لها دور في أي اتفاق في المستقبل يتعلق بالمعابر.

غير ان المسؤولين الامريكيين والاسرائيليين يشكون في ان قوات عباس قوية بما يكفي للسيطرة على المعابر الا اذا وافقت حماس.

وتتناول المفاوضات التي بدأت في الاونة الاخيرة قضايا ما يسمى بالوضع النهائي مثل الحدود ومصير القدس واللاجئين الفلسطينيين ولكن الزعيمين ما زالا مختلفين بشأن مدى الاتفاق.

وقال مسؤولون اسرائيليون ان أولمرت يسعى لابرام اتفاق يضع خطوطا عريضة "لاطار عمل" خاص بدولة فلسطينية في المستقبل مع تأخير تطبيق ذلك الى أن يكون بمقدور الفلسطينيين ضمان أمن اسرائيل.

ويريد عباس اتفاقا نهائيا يمكنه من اعلان قيام دولة في نهاية العام. وقال عباس ان سيطرة حماس على قطاع غزة قوضت جهوده لاقامة دولة في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية العربية وقطاع غزة وهي اراض احتلتها اسرائيل في حرب 1967 .

وقال عباس "الان هناك مشكلة على الحدود هناك مشكلة أريد ان لا ننساها ويجب ان لا ننساها هناك انقلاب قد حصل في غزة وهناك جريمة قد حصلت في غزة ارتكبتها حركة حماس فيجب ان نضعها في الاعتبار ونحن نتحدث عن مجمل المشكلة وعندما نتحدث عن هذه المشكلة نقول يجب ان لا يحاصر شعبنا اطلاقا ويجب ان لا تكون الصواريخ العبثية ذريعة للعقاب." واضاف "نقول بمنتهى الصراحة والوضوح .. منذ ان وقع الانقلاب الى يومنا هذا .. ان حماس قد ارتكبت جريمة بحق الشعب الفلسطينيي بحق وحدة الشعب الفلسطيني بحق وحدة أرض الشعب الفلسطيني بحق مطمح وأمل الشعب الفلسطيني بدولة مستقلة واحدة.

"لذلك نقول وكما قلنا في اكثر من مرة ان هؤلاء الذين ارتكبوا هذه الجريمة (ينبغي) ان يعودوا الى حضن الشرعية لانهم أولا وأخيرا جزء من الشعب لا بد لهم ان يتراجعوا عما فعلوه."

وتابع "لقد قدمنا مشروعا متكاملا كيف يمكن ان يعودوا وكيف يمكن ان نضمن لأهلنا عدم وجود حصار من خلال استلام المعابر قلنا هذا وقدمنا هذا المشروع الى كل دول العالم بما فيها الامم المتحدة والجامعة العربية." وانسحبت اسرائيل من قطاع غزة في عام 2005 بعد مرور 38 عاما على احتلالها ولكنها ما زالت تسيطر على أجواء غزة وبحرها.